العدد 5200 - الخميس 01 ديسمبر 2016م الموافق 01 ربيع الاول 1438هـ

"العمل": تأسيس نادي "سلوة" لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية

مدينة عيسى - وزارة العمل والتنمية الاجتماعية 

تحديث: 12 مايو 2017

قالت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، في بيان لها اليوم الجمعة (2 ديسمبر/ كانون الأول 2016)ن بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، إنه  "اعترافاً بالمبادئ العامة للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وخصوصاً المادة (30) من الاتفاقية التي تنص على حق مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة، أسست وزارة العمل والتنمية الاجتماعية "نادي سلوة" لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في بعض المراكز الاجتماعية، وذلك بهدف استكمال الدور التأهيلي والاجتماعي المقدم في المراكز التأهيلية الحكومية والأهلية من خلال دمج الأشخاص ذوي الإعاقة الراغبين في مواصلة تطوير قدراتهم واستغلال وقت فراغهم في أندية صباحية".

 

وفيما يلي نص البيان بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة ديسمبر 2016:

تحتفل مملكة البحرين كعادتها سنوياً، ومنذ العام 1992، باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يوافق الثالث من ديسمبر من كل عام، وذلك انطلاقاً من الإيمان الراسخ بحقوق هذه الفئة وقدرتها على المشاركة الفاعلة في التنمية المجتمعية وفي جميع مجالات العطاء والإنتاج، وفي إطار الاهتمام الخاص الذي توليه حكومة البحرين بالأشخاص ذوي الإعاقة في ظل العهد الزاهر لجلالة الملك، الذي شهد نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة لهذه الفئة، وتلبية احتياجاتها، والإيفاء بحقوقها، وإدماجها في المجتمع بشكل أكبر.

وتتمحور الاحتفالات الدولية لهذا العام حول دور أهداف التنمية المستدامة في بناء عالم أكثر شمولاً وإنصافاً للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك من خلال التركيز على موضوع "تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ 17 للمستقبل الذي نريد"، وهو موضوع يكتسب اهتماماً مضاعفاً في مملكة البحرين التي كان لها دور محوري في اقتراح وتحديد أهداف التنمية المستدامة الـ 17 بالتعاون مع المجموعة العربية من خلال وثيقة البحرين. وقد صدرت وثيقة البحرين عن المنتدى العربي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة الذي استضافته المملكة في مايو/ أيار من العام 2015، برعاية رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وتم الأخذ بما ورد فيها عند إقرار أهداف التنمية المستدامة الـ 17 خلال اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول من العام 2015.

هذا، وقد كانت مملكة البحرين سباقة في الجانب التشريعي، وإصدار القوانين الكفيلة بتأكيد حق ذوي الإعاقة في الحصول على الخدمات التأهيلية والرعائية والاجتماعية، ومن أبرز تلك القوانين قانون رقم 74 لسنة 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل المعاقين، الذي يعد مرجعاً أساسياً في معالجة قضايا الإعاقة، بالإضافة إلى القرار الوزاري رقم 24 لسنة 2008 بشأن معايير استحقاق مخصص الإعاقة الشهري، والذي تمت مضاعفة حده الأدنى لاحقاً بالقانون رقم 40 لسنة 2010، فضلاً عن القرار رقم 50 لسنة 2010 بشأن إنشاء وتشكيل لجنة تقييم الإعاقة، وغيرها من القرارات التي تدعم امتيازات ذوي الإعاقة وتكفل لهم الحصول على حقوقهم كافة.

وضمن منظومة المسئولية الاجتماعية والشراكة بين المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة في مملكة البحرين، جاءت فكرة تدشين الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، التي ترتكز على المبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات المتخصصة في هذا المجال، ولاسيما الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث عملت كل الوزارات والجهات على تسهيل وتذليل الصعوبات والمعوقات التي تواجه ذوي الإعاقة، من خلال تهيئة الطرق، والأرصفة، والمباني الحكومية، والمرافق لتتطابق مع المعايير الدولية، مع توفير المنحدرات المناسبة، وتجهيز الحدائق والألعاب، ومواقف السيارات بما يتناسب مع طبيعة احتياجات ذوي الإعاقة.

كما يأتي مجمع الإعاقة الشامل الذي يجري العمل على تشييد مبانيه حالياً في منطقة عالي معززاً للتوجهات الرسمية والشراكة المجتمعية، حيث أمر عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بتخصيص أرض للمجمع على مساحة قدرها ثلاثة هكتارات، تتضمن بناء تسعة مبانٍ يتم إنشاؤها بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ضمن مشروع الدعم الخليجي، وتنفيذ وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني، بكلفة تبلغ 7.413.127 ديناراً. وقد جاء إنشاء هذه المباني بناءً على دراسة مستفيضة، وحصراً شاملاً لاحتياجات ذوي الإعاقة، بحيث يختص كل مبنى في المجمع بعلاج ورعاية وتعليم وإعادة تأهيل فئة منفردة من فئات ذوي الإعاقة. ويضم المجمع مركزاً مختصاً بتأهيل مرضى متلازمة داون، ومركزاً لعلاج وتأهيل التوحد، ومدرسة التوحد، ومركزاً متخصصاً للشلل الدماغي، ومركز الإعاقات المتعددة، ومركز التعليم والتدريب، بجانب المراكز الأخرى كمركز تسويق منتوجات ذوي الإعاقة والنادي الرياضي، والمبنى الإداري الذي سيضم مركز خدمات ذوي الإعاقة "لست وحدك"، علماً بأن الوزارة ستقوم بعد تسلمها لهذه المباني بتجهيزها وتشغيلها بالتعاون والشراكة مع منظمات المجتمع المدني. هذا، وقد تم تخصيص جزء من أرض المجمع لإنشاء مركز عبدالله كانو لتشخيص وتقييم الإعاقة، الذي أسهم في تهيئة الإمكانيات اللازمة لتوفير المزيد من الخدمات والمشروعات التي تلبي احتياجات ذوي الإعاقة، والمساعدة على إدماجهم في المجتمع ليشاركوا بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة.

واعترافاً بالمبادئ العامة للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وخصوصاً المادة (30) من الاتفاقية التي تنص على حق مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة، أسست وزارة العمل والتنمية الاجتماعية "نادي سلوة" لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في بعض المراكز الاجتماعية، وذلك بهدف استكمال الدور التأهيلي والاجتماعي المقدم في المراكز التأهيلية الحكومية والأهلية من خلال دمج الأشخاص ذوي الإعاقة الراغبين في مواصلة تطوير قدراتهم واستغلال وقت فراغهم في أندية صباحية بعد تخرجهم من مراكز التأهيل المختلفة، حيث إن الفئة المستهدفة هي الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية البسيطة والمتوسطة ومتوسطة الشدة للجنسين بما فيهم فئة متلازمة داون، وبطاقة استيعابية لا تزيد على 50 شخصاً، ضمن الفئة العمرية 15 - 40 عاماً.

وفي السياق ذاته، كان للقطاع الأهلي وبالشراكة مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والقطاع الخاص دور أساسي في تمكين وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن عملية تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في الوظائف التي تلائم طبيعة إعاقاتهم، حيث يعمل مركز "لست وحدك" لخدمات الإعاقة التابع للوزارة على التواصل مع أصحاب الأعمال لفتح المجال أمام هذه الفئة للتوظيف، فضلاً عن تأهيلهم المسبق ومتابعة أوضاعهم بعد التوظيف.

وبالإضافة إلى كل ما تقدم، فإن وزارة العمل والتنمية حريصة كل الحرص على تنفيذ توجيهات القيادة الداعية إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة لذوي الإعاقة، وعدم الاكتفاء بما تحقق خلال السنوات السابقة، حيث يجري العمل حالياً على تقييم الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال فريق مختص في الوزارة، وبالتعاون مع اللجنة العليا لرعاية شئون المعاقين، كما يشهد العام المقبل تقديم التقرير الوطني الأول والثاني لرصد تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مملكة البحرين.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً