العدد 5239 - الإثنين 09 يناير 2017م الموافق 11 ربيع الثاني 1438هـ

الانقراض يهدد الهامور والشرياص والغيلمة والكرّيوي والدغس...وبن دينة لـ «الوسط»: قانون البيئة «الصارم» على طاولة «النواب»

البحرين تطلق تقريرها الأحيائي الأول: 90 % من المرجان «مفقود»... 50 % من المياه العذبة «تتناقص» و16 نوعاً مهدد بالانقراض

الشيخة مي بنت محمد آل خليفة تخاطب الحضور لدى تدشين تقرير الأنواع الاحيائية المهددة بالخطر
الشيخة مي بنت محمد آل خليفة تخاطب الحضور لدى تدشين تقرير الأنواع الاحيائية المهددة بالخطر

 90 في المئة من مرجان بحار البحرين «مفقود»، بين 25 - 50 في المئة من أنواع المياه العذبة «يتناقص»، و 16 نوعاً من الأحياء البحرية والفطرية (من أصل 23 نوعاً) «مهدد بالانقراض» .

ذلك هو أبرز ما خلص إليه التقرير الإقليمي الأول للقائمة الحمراء في مملكة البحرين، والذي أطلقه المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي، يوم أمس الإثنين (9 يناير/ كانون الثاني 2017)، بالتعاون مع المجلس الأعلى للبيئة.

التقرير الذي استهدف رصد التنوع الأحيائي في البحرين، اختار 23 نوعاً لبدء عملية التقييم للقائمة الحمراء لتظهر نتائج التقييم:

- 6 أنواع مهددة بشكل حرج هي: (مرجان الخس، مرجان قرن الغزال، القرم «المانغروف» الرمادي، سمك المنشار أو أبوسياف، خنزير البحر عديم الزعفنة أو دغس، سلاحف منقار الصقر).

- 5 أنواع مهددة بالخطر هي (3 أنواع من الأعشاب البحرية وهي (Halophila stipulacea, Halophila ovalis, Halodule uninervis ) إلى جانب نوعين هما السلحفاة الخضراء أو احمسة والصقر الفاحم.

- 5 أنواع معرضة للخطر هي (ضفدع المستنقعات، سلحفاة المياه العذبة، الأطوم أو بقر البحر، بلشون البحر، غراب البحر السقطري أو لوهة).

- 4 أنواع تحت التهديد هي: (طائر قطقاط اسكندري أو كريوي، هامور منقط باللون البرتقالي، طائر أبو المغازل، وطائر النحام الكبير.

- بجانب ذلك، رصد التقرير نوعاً واحداً (أقل تهديداً)، نوعاً واحداً (غير مُقَيَّم)، و3 أنواع (غير قابل للتطبيق).

وخلال حفل إطلاق التقرير الذي احتضنه مقر المركز الإقليمي بالمنامة، قال الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة محمد بن دينة لـ «الوسط»: «إن قانون البيئة الجديد والذي سيكون صارماً، بيد مجلس النواب، والعمل جارٍ بين المجلس الأعلى للبيئة ولجنة المرافق والبيئة في البرلمان لتقديم أية توضيحات بشأن الاستفسارات المطروحة»، معبراً عن أمله في أن يرى مشروع القانون النور في الفترة المقبلة.

وتعليقاً على ما كشف عنه التقرير الإقليمي الأول للقائمة الحمراء، قال بن دينة: «تحدث التقرير عن الأنواع المهددة بالانقراض، والعوامل وراء ذلك كثيرة، ولا تقتصر على الجانب الإنساني، فهناك العوامل الطبيعية ممثلة في درجة حرارة ماء البحر التي ترتفع، والملوحة في البحر التي ترتفع أيضاً، ومن الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى نقص في بعض الأنواع».

وبشأن جهود المجلس الأعلى للبيئة، أوضح بن دينة «الحفاظ على الحياة الفطرية، أحد أهم الأهداف التي يركز عليها المجلس، والذي وقع في سبيل ذلك على عدد من الاتفاقيات، إلى جانب تسجيل خليج توبلي كمحمية طبيعية، ومن المؤمل أن ننتهي هذا العام من اعتماد منطقة الهيرات كمنطقة طبيعية».

بدورها، قالت رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخة مي بنت محمد آل خليفة: «نستقبلكم اليوم في المركز الإقليمي والذي يعمل على الحفاظ على التراث العمراني وعلى البيئة، وكلنا نعلم أننا في أوطاننا العربية مستهدفون، ولربما في بعض الأحيان عن جهل يتم في بعض الأحيان التعدي على بعض المواقع، سواء البيئية وكذلك العمرانية، ونحن نعمل وبمعاونة الخبراء من اليونسكو، للحفاظ على المواقع الأثرية والحياة البيئية، ليس في البحرين فقط بل على مستوى الإقليم والدول العربية، ولذا يأتي التقرير الذي يعتبر الأول من نوعه في هذا المجال».

أما مديرة المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي شادية طوقان، فقالت عبر كلمتها إن «القائمة الحمراء هي أداة لرصد ومراقبة حالة الصون للحياة الفطرية في موقع محدد، وتم تصميم هذا النظام لتحديد درجة خطورة التهديد بالانقراض أما الغرض الرئيسي من القائمة الحمراء فيتمثل في الخروج بمصنف يسلط الضوء على تلك الأنواع التي تواجه خطراً أعلى للانقراض عالمياً».

وبشأن التقرير الخاص بالبحرين، قالت: «نسعى عبره للعمل على توجيه مدروس لجهود الصون والحماية ولهذا قام المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي والمجلس الأعلى للبيئة وبدعم من المؤسسات الوطنية والخبراء الوطنيين، بالعمل على تشكيل أول فريق وطني في إعداد القوائم الحمراء وتشكيل نواة لعملية حية ودائمة التحديث لدعم برنامج المراقبة الدوري لصون الأنواع، حيث بأمل المركز الإقليمي والمجلس الأعلى للبيئة في الاستمرار بهذه العملية في المستقبل، لتوجيه دعم أنشطة الصون والتنمية، حيث ستكون الدراسة آلية يمكن لأنشطة التنمية اعتمادها لتخفيف آثارها على التنوع الأحيائي في البحرين».

وأضافت «يقدم التقرير، مؤشراً حول حالة الصون والتهديد للتنوع الأحيائي في البحرين وذلك بالاعتماد على آليات وتوجيهات طورها الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) أسماها بالقائمة الحمراء».

وتابعت «في البداية تم اختيار 29 نوعاً كأولوية من قبل الخبراء للتقييم، ومن ثم تبعاً لنقص المعلومات والدراسات الكافية للعمل بشكل فني عالٍ آثر الخبراء بدء هذه العملية عبر تقييم 23 نوعاً فقط، ليخرج التقييم بأن 16 نوعاً من أصل 23 نوعاً يرزح تحت التهديد بالانقراض، ويندرج ما بين مهدد بشكل حرج بالانقراض، ومعرض للانقراض».

عطفاً على ذلك، قالت: «إن التقرير أظهر الحاجة الملحة لإيلاء التنوع الأحيائي البحري أولوية قصوى للصون، حيث خرج التقرير بنتيجة مفادها أن 9 أنواع بحرية مهددة بالانقراض من مجموع ما تم تقييمه، فيما لاحظ الدارسون تناقص المرجان إلى ما يزيد على 90 في المئة في المياه الإقليمية في البحرين، إضافة إلى وجود تناقص في أنواع المياه العذبة بنسبة تتراوح ما بين 25 إلى 50 في المئة».

وأضافت «عدد من الانواع التي تمت دراستها مهددة أيضاً بالانقراض على المستوى العالمي وليس فقط على مستوى مملكة البحرين، وعليه فإن مساهمة البحرين في حماية وصون هذه الأنواع هي مساهمة كبيرة ومهمة في صون هذه الأنواع المهددة».

وقدم التقرير، توصياته الكفيلة بتعزيز عملية الصون، وشملت الدعوة لانتهاج مبدأ المناطق المحمية، بما من شأنه توفير حلول ناجعة لحماية الأنواع المهددة وصون بيئاتها، والذي يوجب بدوره ضمان الحماية الفاعلة للمواطن الطبيعية لتفريخ وتغذية وتجمع تلك الأنواع سواء كانت بحرية أو برية.

بجانب ذلك، أوصى التقرير بانتهاج التوعية والتثقيف كأهداف ووسائل فاعلة، لتحقيق فهم أفضل تجاه الأنواع الفطرية المهددة، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة تبني نهج التنمية المستدامة وتطوير الأساليب العلمية التطبيقية الهادفة إلى صون الانواع وبيئاتها، والسعي لتفعيل وإنفاذ القوانين التي تبنتها البحرين واستحداث تعليمات جديدة مبنية على الدراسات والأبحاث الحديثة، وتبني كافة الوسائل المتاحة لتقليل والحد من مصادر التلويث الحالية والمتوقعة.

كذلك، نوه التقرير بأهمية تضافر وتنسيق الجهود بين المؤسسات والمنظمات الحكومية المعنية، إلى جانب العمل والتنسيق على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية، وتصميم وتبني نظام مراقبة دوري يستهدف الانواع المهددة وبيئاتها ليغذي قاعدة بيانات مركزية.

واختتم التقرير توصياته، بالدعوة إلى استدامة العمل على تقييم الأنواع الوطنية على خطى نهج مشروع القائمة الحمراء الحالي، مع إشراك المزيد من ذوي العلاقة المعنيين حتى تغطية تقييم جميع الأنواع على المستوى الوطني، وفقاً للإمكانيات.

بن دينة يلقي كلمته في الفعالية
بن دينة يلقي كلمته في الفعالية

العدد 5239 - الإثنين 09 يناير 2017م الموافق 11 ربيع الثاني 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 10 | 11:11 م

      اي قانون بيئة؟؟ دفنتوا افضل المباحر وخربتوا البحر وجرفتوا اغلب المساحات الخضراء وتقولون بيئة؟؟

    • زائر 9 | 7:04 ص

      زائر 7
      العتب مو عليك العتب على الأعضاء والزواء الي صار حق مداخلتك فوق 5 ساعات ومخلينها بدون رد والي قاعد
      تقول فيها تبي البحرين كلها زرايع و خياس و حنا ندور بيوت خوش والله عبالك البحرين كبر الهند ...صدقني لو مو
      انا مشغول عرفت اشلون ارد عليك برد اخليك طول حياتك ما تنساه

    • زائر 8 | 2:22 ص

      الشعب البحريني بعد قريب بينقرض

    • زائر 6 | 1:00 ص

      المشكلة ليست في القوانين هناك قوانين قديمة لا تطبق و التعديات التي حدثت في 17 سنة من دفن مصائد السمك وتدميرها هي السبب هل سوف يحاسب من قام بهذه الاعمال او نقول القانون لحين ما صدر ما نقدر نطبقه ...!!!

    • زائر 5 | 12:37 ص

      حتى السواحل والمزارع على وشك الانقراض

    • زائر 4 | 12:29 ص

      آآآآآآآآآآآلآن وبعد فوات الأوان؟
      وفروا فلوسنا واموالنا وبلاش تبذير زايد ....، خاصة بعد ان تركتم الثروة المائية والسمكية والزراعية تدمّر امام اعيننا ونحن ننظر لها تحتضر.
      الأهم في الموضوع ان مجلسكم الذي تنون تحويل المواضيع له هو مجلس عاجز عن كل شيء الّا استلام الرواتب فقط وفقط

    • زائر 3 | 12:01 ص

      نطالب بعقوبات صارمه

      بلذات علا الصيادين والجزافين والباعه الذين يعرظون اسماك وربيان بحجم صغير جدا ايصلح للاكل واهدار الثروه السمكيه في البلد واقل مخالفه ٥٠٠ دينار فما فوق

    • زائر 2 | 10:48 م

      مجرد كلام لقد تقلصت المساحات الخضراء بشكل كبير وممنهج وهي تعتبر محميات طبيعية للكثير من الطيور المحلية والمهاجرة ولقد تم ذلك بعلم من المسئولين

    • زائر 7 زائر 2 | 1:59 ص

      التضخم السكاني هو العامل الرئيسي ، اذا تبي مساحة خضراء تخليها عندك حوطة روح قدم طلب بدلا عن طلب سكن و بيعطونك مساحة خضراء خلابة بحجم بيت ، تبي البحرين كلها زرايع و خياس و حنا ندور بيوت خوش والله عبالك البحرين كبر الهند

    • زائر 1 | 10:41 م

      و كأن هؤلاء النواب خبراء بىنما هم يبصمون على مايأتيهم من الحكومة و ليس لهم في المجلس إلا رواتبهم و كراسيهم. قاتل الله الجهل الذي يجعل الإنسان يبيع آخرته من أجل دنياه ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات و الأرض و الجبال فأبين أن يحملنها و حملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا)

اقرأ ايضاً