العدد 5280 - الأحد 19 فبراير 2017م الموافق 22 جمادى الأولى 1438هـ

رئيس جامعة الخليج العربي يرحب بالتعاون المشترك مع منظمة الصحة العالمية للتصدي للأمراض المعدية

المنامة - جامعة الخليج العربي 

تحديث: 12 مايو 2017

أكد رئيس جامعة الخليج العربي خالد عبدالرحمن العوهلي أهمية التصدي للأمراض المعدية والمزمنة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وإقليم البحر الأبيض المتوسط، ولاسيما أن منطقة دول الخليج العربية أصبحت من مناطق العالم الاقتصادية والسياحية النشطة، بحيث تستقطب الملايين من سكان العالم للأعمال الاقتصادية والسياحية، وتأوي في الوقت ذاته ملايين المقيمين من جميع دول العالم، وبذلك عليها التصدي للأمراض المعدية المصاحبة لتنقل البشر من مناطق العالم إلى دول الخليج العربية، موضحاً أن "ورشة عمل آليات تطبيق الابتكارات ونتائج البحث العلمي في مجال التصدي للأمراض المعدية تأتي في فترة زمنية نحن في أمس الحاجة إليها".

ورحب العوهلي خلال افتتاح أعمال ورشة العمل المشتركة حول "آليات تطبيق الابتكارات ونتائج البحث العلمي" التي نظمتها كلية الطب والعلوم الطبية بالجامعة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بجنيف وإقليم البحر الأبيض المتوسط، بالتعاون المشترك مع المنظمات العالمية وعلى رأسهم منظمة الصحة العالمية في جميع المجالات، وخصوصاً في مجال تدريب الكوادر وإجراء الأبحاث الميدانية وتمكّين المجتمع الخليجي والإقليمي من الاستفادة من نتائج تلك الأبحاث وتطبيقاتها العملية التي تساعد في إيجاد الحلول العلاجية للعديد من الأمراض السائدة من الأمراض المعدية والمزمنة.

من جانبه، تطرق مدير المعلومات والبيّنات والبحوث بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط آرش رشيديان لمساعي إدارته في تعزيز قدرة الدول الأعضاء على توليد واستخدام المعلومات الموثوقة والأدلة والابتكارات والمعرفة لتطوير النظم الصحية وتحسين النتائج الصحية للسكان، مبيناً أن مجالات عمل إدارة المعلومات تشمل دعم تطوير المعلومات الصحيحة وفي الوقت المناسب لمتخذي القرارات الصحية بما يشمل وضع إطار للمؤشرات الأساسية، والتسجيل المدني والإحصاءات الحيوية، وتوفير نظم المعلومات الصحية الشاملة، والمسوحات الوطنية والإقليمية.

كما دعم سياسات الاتصال وتبادل ونشر المعلومات والأدلة، والوثائق حيث تصدر الإدارة العديد من المجلات العلمية والمنشورات في سبيل تعزيز هذا الغرض، كما تترجم العديد من الوثائق والمعلومات للعديد من اللغات، وتتيح العديد من قواعد البيانات على موقعها على شبكة الإنترنت، لافتاً  في الوقت ذاته إلى أن إدارة المعلومات تدعم البحوث الأولوية ذاتها في الاستجابة للقضايا الإقليمية والوطنية وهي تسعى لتقديم دعم غير متحيز  لتمويل البحوث؛ وتحديد أولويات البحوث، وتقديم الورش التدريبية لبناء القدرات على إجراء البحوث، مؤكداً تقديم كل السبل للحرص على تطبيق أخلاقيات البحوث الصحية، وتوفير المعلومات المبنية على الادلة والبراهين العلمية لمساعدة متخذي القرار على تشريع القوانين واتخاذ القرارات المناسبة للرعاية الصحية.

إلى ذلك، قدم مدير بحوث أمراض المناطق المدارية بالمقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية غاري أصلانيان نبذة عن مركز أبحاث الامراض المدارية الذي تأسس قبل 40 عاماً باستضافة منظمة الصحة العالمية، وبدعم من منظمة دعم الطفولة بالأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والبنك الدولي. وقال إن رؤية المركز ترتكز على أن قوة الأبحاث والابتكارات الصحية تساهم في تطوير الصحة والرفاه للمتضررين من الأمراض المدارية المعدية الناتجة عن الفقر.

وعرض أصلانيان أهم الإنجازات التي قام بها مركز بحوث المناطق المدارية حيث قام بإنجاز أكثر من عشرة آلاف بحث في مجال الأمراض المدارية، وتدريب الآلاف من الباحثين في البلدان النامية، مما ساهم في لعب دور محوري في نمو العديد من المؤسسات البحثية المهمة في إفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية. والمساعدة في وضع النظم الصحية المتطورة للعديد من البلدان ذات الدخل المنخفض. كما الاشتراك في خمس حملات عالمية للقضاء على مجموعة من الأمراض الوبائية الرئيسية، والاشتراك في تطوير 12 عقاراً جديداً للأمراض الطفيلية المدارية مثل الملاريا والجذام، وداء الليشمانيات ومرض النوم، بما يشكل أكثر من نصف الأدوية الجديدة التي تم تطويرها على الصعيد العالمي لهذه الأمراض منذ العام 1975. إضافة إلى تقديم الأدلة العلمية على نجاح العديد من استراتيجيات الرعاية الصحية، والفاعلية الدوائية للعديد من المركبات الصحية التي استخدمت للوقايا من الملاريا، وعمى النهر.

من جهته، قال أستاذ طب العائلة والمجتمع بكلية الطب والعلوم الطبية بجامعة الخليج العربي، عفيف صالح إن هذه الورشة المشتركة هدفت إلى دراسة آليات استغلال وتطبيق نتائج الابتكار والبحث العلمي في الميدان الصحي لصالح المجتمع، للعمل على تقليص الفجوة بين نتائج البحوث العلمية المتوافرة، واستعمالها الفعلي لصالح المجتمع في الميدان، موضحاً أن هذه الورشة عرفت المشاركين بقدرات جامعة الخليج العربي في مجال الأبحاث العملية والتدريب العملي في المجال الطبي لدى منظمة الصحة العالمية، وأبرزت دورها الريادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كمركز مرجعي للتعليم العالي والتدريب المستمر.

هدفت الورشة التي قدمها ممثلون عن منظمة الصحة العالمية إلى تنمية مهارات البحث العلمي في مجال الصحة في التركيز على البحوث التطبيقية لأمراض المناطق المدارية. وتقييم مبادئ البحوث التطبيقية لأمراض المناطق المدارية، وتحضير مسودة لمشاريع بحثية باستخدام كتاب منظمة الصحة العالمية في هذا المجال، واستخدام أنواع البحوث الكمية والكيفية في مجال بحوث المناطق المدارية، واستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة لتحليل ومشاركة نتائج الأبحاث، إضافة الى تطبيق مبادئ وتطبيقات الاخلاقيات في مجل بحوث الامراض المدارية، وتحضير خطة تطبيقية لمشاركة وتطبيق مخرجات بحوث المناطق المدارية، للقائمين على صنع القرار في المجالات الصحية.

هذا، وتطرقت الورشة إلى سبل ترشيد البحث العلمي الصحي وتوجيهه بصفة فعلية للتطبيقات الميدانية المفيدة للمجتمع، وإحكام التنسيق والتواصل بين جامعة الخليج العربي مع المنظمة العالمية للصحة في ميدان البحث العلمي الصحي والتدريب المستمر، بالإضافة إلى توظيف تجربة جامعة الخليج العربي الرائدة في "التعلم عن بعد"، و "التعليم المرتكز على حل المشكلات" والتدريب المستمر عن بعد.

شارك في الورشة ممثلون عن وزارات الصحة بثماني دول من إقليم غرب البحر الأبيض المتوسط هي: مملكة البحرين، وجمهورية مصر وتونس والسودان ولبنان، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمة الصحة العالمية بجنيف، وممثلين عن مكتب غرب إقليم البحر الأبيض المتوسط بالقاهرة.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً