العدد 5355 - الجمعة 05 مايو 2017م الموافق 09 شعبان 1438هـ

جمعية واديان تنظم محاضرة للهاشمي بعنوان "لاعبه سبعاً"

سترة - جمعية واديان الحسينية والثقافية 

تحديث: 12 مايو 2017

نظمت جمعية سترة واديان الحسينية والثقافية محاضرة بعنوان "لاعبه سبعا" حاضر فيها كمال الهاشمي في مقر الجمعية، بحضور عدد من أهالي المنطقة والمناطق المجاورة وأعضاء مجلس إدارة الجمعية.

وتأتي المحاضرات ضمن البرامج المتنوعة التي تقيمها جمعية سترة واديان الحسينية والثقافية ضمن برنامجها وخطتها الهادفة إلى التطوير.

وتطرق الهاشمي في محاضرته إلى أصول التربية النفسية للطفل في ضوء المنهاج النبوي.

وتحدث الهاشمي عن العديد من النقاط، حيث تطرق إلى أحاديث عن النبي محمد (ص) منها: "لاعب ابنك سبعا، وأدبه سبعا، وصاحبه سبعا، ثم اترك له الحبل على الغارب".

وقال: "تتجسد الكينونة البشرية في مفاصل ثلاثة هي النفس، والعقل، والروح: فأول مرحلة من مراحل تشكل الوعي الإنساني والإدراك البشري هي مرحلة النفس، حيث يتواصل الإنسان مع الواقع الخارجي من خلال أحاسيسه العضوية ومشاعره الفيزيائية، ولأن اللعب عامل جدب تميل إليه النفس بطبعها وغريزتها الأولى صار من المهم أن تحتل ملاعبة الطفل الأولوية في إدارة وتوجيه دفة العملية التربوية في السبع السنوات الأولى من عمر الطفل، لأن ما يحتاجه وعي الطفل في هذه المرحلة من أجل أن يتكوّن وينمو هو الحب، والحنان، والرفق، واللطف، وكل المفاهيم والمفردات التي تنتمي إلى عالم النفس، بوصفه الطابق الأول من طوابق بناء وتكوين الشخصية الإنسانية، وهذا ما فهمه الرسول الأكرم (ص) جيداً فأمر الأب بأن يلاعب ابنه سبعاً، ويؤيد ذلك حديثه الآخر (ص): (من كان له صبي فليتصاب له)".

وأضاف "وتفصح لنا هذه القصة كيفية استخدام الرسول (ص) لمنهج التربية النفسية للإنسان بلحاظ كونه في هذه المرتبة من مراتب تكوين الشخصية، فقد روي أنه: (جاء أعرابي إلى رسول الله (ص) يستعينه في شئ فقال: يا محمد أعطني، فإنك لا تعطيني من مالك، ولا من مال أبيك. فأعطاه شيئا، ثم قال: أحسنت إليك؟ قال لا ولا أجملت، فغضب المسلمون، وقاموا إليه، فأشار إليهم أن كفوا، ثم قام فدخل منزله، ثم أرسل إلى الأعرابي فدعاه إلى البيت، فأعطاه شيئا، فقال: أرضيت؟ فقال: لا، ثم أعطاه أيضا، فقال: أرضيت؟ فقال: نعم، نرضى، فقال: إنك جئتنا، فسألتنا، فأعطيناك، فقلت ما قلت، وفي أنفس المسلمين شئ من ذلك، فإن أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي، حتى يذهب عن صدورهم ما فيها، قال: نعم، فلما كان الغداة أو العشي جاء، فقال رسول الله (ص): إن صاحبكم هذا كان جائعا فسألنا، فأعطيناه، فزعم أنه رضي، أكذلك؟ فقال الأعرابي: أي نعم، فجزاك الله تعالى عن أهل وعشيرة خيرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألا إن مثلي ومثلكم كمثل رجل كانت له ناقة فشردت عليه، فأتبعها الناس، فلم يزيدوها إلا نفورا، فناداهم صاحب الناقة: خلوا بيني وبين ناقتي، فأنا أرفق بها، فتوجه لها صاحبها بين يديها، فأخذ لها من قمام الأرض، فجاءت واستناخت، فشد عليها رحلها، واستوى عليها، وأنا لو تركتكم حين قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار، فما زلت حتى فعلت ما فعلت)".

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً