العدد 5376 - الجمعة 26 مايو 2017م الموافق 29 شعبان 1438هـ

بالصور... مصر: حزن وغضب في كنيسة بالمنيا بعد هجوم على الأقباط

وسط البكاء والنحيب وأجواء خيم عليها الحزن، تجمع آلاف المسيحيين في كنيسة بقرية دير الجرنوس الصغيرة في صعيد مصر للصلاة على أرواح سبعة من أبناء قريتهم كانوا بين ما لا يقل عن 29 قبطياً قتلهم مسلحون مجهولون أمس الجمعة (26 مايو/ أيار 2017).

وسرعان ما انقلبت مظاهر الحزن في كنيسة العائلة المقدسة إلى موجة غضب ومسيرة احتجاج ردد خلالها الشبان الهتافات وهم يحملون صليبا خشبيا كبيرا.

وهتفت الحشود "بالروح بالدم نفديك يا صليب" و"يا نجيب حقهم يا نموت زيهم".

وكان مسلحون قد هاجموا أمس الجمعة مجموعة من الأقباط في طريقهم إلى دير في محافظة المنيا أمس الجمعة فقتلوا 29 على الأقل وأصابوا 24 آخرين. وكان هناك أطفال بين الضحايا.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية اليوم السبت مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع قبل يوم واحد من بدء شهر رمضان، وجاء عقب تفجيرين في كنيستين أعلن التنظيم المتشدد مسؤوليته عنهما.

وقاد البابا فرنسيس الذي زار مصر في أبريل نيسان صلوات على أرواح الضحايا اليوم السبت خلال زيارة لمدينة جنوه بشمال إيطاليا.

وقال البابا "دعونا لا ننسى أن عدد الشهداء المسيحيين الآن أصبح أكبر من العدد الذي سقط في بدايات الكنيسة في العصور القديمة".

كان الفاتيكان قد وصف أمس الجمعة الهجوم بأنه "هجوم وحشي".

وقال شهود عيان إن ثلاث مركبات تعرضت للهجوم. وكانت حافلة ومركبة تقل أطفالا وأسرا متجهة إلى دير (الأنبا صموئيل المعترف) هما أول هدفين.

وأطلق المسلحون النار على النوافذ ثم صعدوا إلى المركبات وقتلوا كل الرجال فأردوهم قتلى وأطلقوا النار على أقدام النساء والأطفال. وقال شهود عيان إنهم سلبوا النساء كل حليهن الذهبية. وقتل بعض الأطفال.

وعندما فرغ الهواء من إطار إحدى مركبات المسلحين أوقفوا شاحنة كانت تقل عمالا مسيحيين وأطلقوا النار عليهم واستولوا على الشاحنة.

وقال الشهود إن أحد المسلحين كان يحمل كاميرا مما يشير إلى أن الجماعة التي وراء الهجوم ربما تذيع تسجيلا للواقعة.

سيدخلون النار

قال صفوت بشرى وهو من بلدة العدوة الصغيرة الواقعة، مثل دير الجرنوس، في محافظة المنيا ويقيم بها عدد كبير من المسيحيين إنه شاهد إطلاق النار حين كان يقود سيارته على الطريق صباح أمس.

وقال لرويترز إن الشرطة عند نقطة تفتيش قرب مكان الهجوم لم تهرع لصد المسلحين كما لم تسمح لعربة إسعاف بالمرور عبر نقطة التفتيش.

وقال داخل الكنيسة "الجيش والشرطة في نقاط التفتيش متعاطفون مع الإسلاميين أو على الأقل يكرهون الأقباط". وكان غاضبا لدرجة أن القساوسة طلبوا منه أن يهدأ أو يخرج من المكان.

وأضاف أن بين القتلى طفلين أحدهما في الثالثة من العمر والآخر في الرابعة.

وكان سبعة من القتلى من دير الجرنوس. ورأس الأنبا أغاثون أسقف مطرانية مغاغة والعدوة صلاة الجنازة.

وتعالى نحيب النساء المتشحات بالسواد ولطمت بعضهن وجوههن وانهارت امرأة كان والدها بين القتلى ونقلها البعض إلى خارج الكنيسة.

ولم يتمالك حتى الفتيان والفتيات المكلفون بتنظيم الحضور وحفظ النظام داخل الكنيسة أنفسهم من البكاء.

وقالت امرأة انهمرت دموعها "هل كانوا يستحقون هذا؟ كانوا ذاهبين للعمل" متحدثة عن العمال الأقباط الذين لقوا مصرعهم في الهجوم.

وقالت "ربنا سينتقم. لن نرد على العنف لأننا مسيحيون والحب في قلوبنا. يكفي أنهم سيدخلون النار".





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 11:28 م

      هذه وحشية متى كان الدين جلادا ؟ هل يحسبون أنهم يحسنون صنعا؟ هذه مصيبة إذا كانوا يرون التجرد من الإنسانية والتعصب هما صفة هذا الدين، تعب ديني مقيت يجرد الإنسان من إنسانيته ليغدو وحشا كاسرا

    • زائر 2 | 11:08 م

      هذا الأرهاب بعينه .....

    • زائر 1 | 8:38 م

      القتلة عندكم في بلدكم ... فتشن طائراتكم الحربية الهجوم على بلد و مدينة تبعد 1500 ك .م تموت ناس ابرياء من الجانبين لا ذنب لهم . فلا معسكرات ارهابية هناك بلهي مناطق سكنية من دفع الثمن هم ناس ابرياء لا علاقة لهم بالارهاب لا من بعيد ولا قريب !!
      القتلة منكم و فيكم وليس خارج بلدكم _انتم لا تعرفون الا لغة القتل و النهب و البلطجة _ عملية مبرمجة للاستمرار بالحكم .

اقرأ ايضاً