العدد 2203 - الثلثاء 16 سبتمبر 2008م الموافق 15 رمضان 1429هـ

قال أنا حلواني(منوعات)

علي نجيب ali.najeeb [at] alwasatnews.com

منوعات

يؤدي كل شخص في هذه الحياة دورا معينا، قد يكون بسيطا وتافها في نظر البعض، إلا أنه يكون الدور المنوط به في منظومة هذه الحياة المتشابكة، فلا شخص قادر على العيش في مكان دون أن يحيط به طبيب أو شرطي أو خباز أو حتى عامل نظافة، فكل منهم يحمل عبئا من مسئولية المجتمع المحيط به لا يمكن أن يتحمله شخص واحد.

وبالنظر إلى مسألة الأدوار، نجد أن الحاجة تلح على كل شخص أن يتخصص في أداء عمل معين، وقد يكون هذا التخصص بناء على الدراسة في هذا المجال والتبحر فيه، أو يكون موهبة فطرية تولد معه، وهو أمر ينطبق على كل الأعمال، بما فيها الأعمال الفنية المرتبطة بالإنتاج التلفزيوني، إذ ان البعض في هذا المجال يسعى ويدرس لكي يكون شخصا بارزا، وهناك شخص يولد فنانا بالفطرة.

على رغم هذه المعادلة المتوازنة الطرفين، نجد أن هناك طرفا ثالثا يدخل ما بين المتميز بعلمه والمتميز بموهبته، إذ تخرج فئة من (أهل الفن) كل عام على شاشات التلفزيون من خلال المسلسلات الرمضانية، ليس لهم في طين ولا عجين الفن من سبب يدعوهم للبقاء ومزاولة المهنة، سوى أنهم يتعرضون لبعض الأضواء ويكونون لهم مصدر دخل، أما خلاف هذين الأمرين فهم مجموعة حملها شباك الصيد مع الربيان والقباقب والأسماك إلى الشاشة، وحملنا نحن مسئولية متابعة أدائهم الرخيص، والذي من الممكن جدا أن يتكرر من خلال ظهور آخر في الأعوام المقبلة لأنهم أصبحوا من أسرة الفن المحلية.

من خلال المقارنة البسيطة، نجد في الأعمال المصرية أو السورية أن جميع الموجودين في العمل من أبطال وكومبارس هم من الأشخاص الذين يحملون القابلية للأداء التمثيلي، وذلك قد يكون بسبب الوفرة في الموارد البشرية التي لا تكبلها قيود إجتماعية من الظهور أمام الشاشة، أو هو نتيجة لإنتشار ثقافة الكاميرا والشاشة في تلك البلدان قبل منطقة الخليج، كما أن المخرج المتمكن يمكنه أن يصنع من المارق في الشارع ممثلا ويحكم أدائه الفني في العمل الذي يخرجه.

بيد أن مسلسلاتنا في الخليج ولغياب الأسباب السابقة، تعطينا أعمال حتى أبطالها في بعض الأحيان هم من العاجزين عن التمثيل، وهي حقيقة تتجلى في غياب الواقعية في أداء كبار النجوم، الذين ظهروا ونموا وأسسوا ونقشوا، وهم في النهاية سراب ممثل لا يستطيع أن يروي ظمأ مشاهد لأداء متكامل وواقعي؛ فكما يقول الشاميون «مو كل من صف الصواني قال أنا حلواني»

إقرأ أيضا لـ "علي نجيب"

العدد 2203 - الثلثاء 16 سبتمبر 2008م الموافق 15 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً