العدد 2138 - الأحد 13 يوليو 2008م الموافق 09 رجب 1429هـ

ابتزازات... ووقاحة

أحمد الحداد Ahmed.alhaddad [at] alwasatnews.com

أنواع الابتزازات كثيرة ومعروفة لدى العامة والخاصة، ولكن تعلمنا منذ 6 سنين نوعا آخرَ من الابتزاز ستعرفونه عمّا قليل.

لن أطيل، الممثل البلدي لإحدى الدوائر بالمحرق ينام طَوال 4 سنوات ولا يصحو إلا على وقع طبول حرب الانتخابات البلدية الجديدة فيحمي أنيابه لإصلاح طريق هنا أو مساعدات مادية هناك، وهلمّ جرا، وللأسف يتم التجديد له مرة أخرى على حساب منافسيه فقط بسبب «لحيته». نائب الدائرة نفسها طوّر الابتزاز الانتخابي فأعطاه صبغة دينية، فأضحى يسيّر الحملات للعُمْرة ليبتز الفقراء و«يلحس» عقولهم بكلام فارغ ويمسي «مقاول حجّ وعمرة بشكل غير رسمي» ولن ينسى طبعا التهنئة في الأعياد، ولكن بالمقابل لا نسمع له «حسيسا ولا نجوى» بالبرلمان. نائب الدائرة الملاصقة له يبتز عقول الشباب برعاية الدورات «الرياضية» وهو محسوب على كتلة «إسلامية» أيضا... ولكم التتمة. وآهٍ آه من «هوس الابتزاز التزويجي» الذي ينشط بالعاصمة.

أما الأفضع فبلدي إحدى دوائر الشمالية، الذي لم يسمع أنات الموتى بمقبرة جدحفص القديمة (الثانية تحديدا) بتسوير مقبرتهم طوال أشهر طويلة. أعذر له ذلك فـ«الموتى لا يستطيعون الهرب طبعا». وهذه السمة تصل إلى أعضاء إحدى الكتل «الإسلامية». فالحديث عن نوم الكثير منهم نومة أهل الكهف عمّا يحصل في دوائرهم الانتخابية - إلا ما رحم ربي - واختفائهم عن الساحتين الشعبية والبرلمانية يدعو لوجوب تصفية الحسابات وتوضيح سبب هذا الإخفاق «الفاقع» للأناس الذين صدّقوا شعار «الكتلة الإيمانية»، وآمنوا به باسم الدين وابتززناهم باسم الدين أيضا. ولكن لا محصلة. كل تلك الابتزازات جرّّت بعض المتنفذين إلى إبراز وقاحتهم علانية بعد أن كانت سرّا. فسَلُوا سواحلنا ومقابرنا وصحتنا عن سارقيها في دولة القانون والمؤسسات! فهل من رجع للصدى يا إخوة...

إقرأ أيضا لـ "أحمد الحداد"

العدد 2138 - الأحد 13 يوليو 2008م الموافق 09 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً