العدد 132 - الأربعاء 15 يناير 2003م الموافق 12 ذي القعدة 1423هـ

جمعية من لا برج لهم (أكبر جمعية سياسية غير سياسية في البحرين)

حظك يا مرزوق comments [at] alwasatnews.com

جمعية من لا برج لهم
أكبر جمعية سياسية غير سياسية في البحرين

مرزوق انزعج عندما مر بأطلال قنوات مائية كانت تمد أهل دلمون بالمياه العذبة... أما اليوم فهي حفر صغيرة مطمورة بالأوساخ والقاذورات من دون حماية من مسئول عن تراث أو مسئول عن بيئة.

ذهب إلى سار والمرخ والقرَيّة والجسرة والهملة وكرزكان والزلاق لمتابعة نظام القنوات التي قيل إنها كانت من أفضل التصميمات الهندسية منذ قديم الزمان. فالمياه العذبة كانت تنبع من الآبار ثم تصب في القنوات في أرجاء البحرين. وفي كل قرية أو مزرعة كان الدلموني ينهل من الماء العذب متى ما شاء. ذهب مرزوق لينام ولكنه حلم أن أحد الدلمونيين قد جاءه في المنام ليحدثه:

الدلموني: ماذا عملتم بدلمون يا من تسمّون أنفسكم أهل البحرين؟

مرزوق: لقد كانت لدينا عيون تسمى عين عذاري وعين قصاري قبل ربع قرن ولكنها ذهبت ووضعنا مكانها بعض القمامة لأن لدينا كثيرا من المخلفات.

الدلموني: ألا تخافون ربكم؟ لقد كنا أرض خُلد، وكان الملوك يأتون الى بلدنا عندما يقترب موتهم لإطالة عمرهم، وإذا ماتوا دفنوهم مع أغلى ما يملكون لأن أرض دلمون تخلدهم وتخلد ذكرهم...

مرزوق: أرجوك لا تتحدث عن تخليدكم... فلقد بنينا على بيوتكم ومقابركم مدنا وشوارع ودكاكين...

الدلموني: حاسبكم ربكم... وماذا عملتم في قلعتنا التي كانت تحمي المدينة العاصمة؟

مرزوق: أوه... قلعتكم عما قريب ستصبح خرابة، وإن شاء الله إحنا لن نقصر، فلقد بدأنا برمي القمامة حولها وسندفنها كما دفنا مدينتكم العامرة التي كنتم تعتزون بها...

الدلموني: أليس لديكم رب؟ ألا تخافون حسابه؟

مرزوق: والله لدينا دين وهو خاتم الأديان، ولدينا رسول هو أفضل البشر.

الدلموني: إذا كيف تسمحون بتدمير ذكرنا؟ فحتى نحن كنا نعبد الرب في معابد ولم نكن نذبح الناس قرابين مثل غيرنا في زماننا، بل كنا نقدم قرابين الحيوانات بدلا من ذلك، لقد كنا مسالمين دائما ونحب الخير، ووفرنا الخير للجميع ولذلك سمّوا بلادنا دلمون، أرض الخلود...

مرزوق: والله إحنا نقدم قرابين، فكلما تحصل مشكلة نتهم الفقراء وأهل القرى ونتخلص منهم!

الدلموني: حاسبكم الرب، ولماذا؟ لماذا حولتم كل شيء جميل الى قبيح؟ ولماذا دفنتم ذكرنا؟ ولماذا دمرتم القنوات والآبار والقلاع والمعابد؟ ماذا عملنا لكم غير أننا رفعنا اسم بلدنا المشترك بيننا وبينكم؟

انتبه مرزوق من النوم وهو منزعج من الحلم وما سمعه من الدلموني الذي كان يشبه الدلمونيين الذين يغسلون السيارات وهم يحملون شهاداتهم الجامعية... كما انزعج كيف تقمّص شخصية معادية للدلموني ... ولذا سارع الى الثلاجة وفتحها وأخذ حبّتي وجع رأس

إقرأ أيضا لـ "حظك يا مرزوق"

العدد 132 - الأربعاء 15 يناير 2003م الموافق 12 ذي القعدة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً