العدد 250 - الثلثاء 13 مايو 2003م الموافق 11 ربيع الاول 1424هـ

التجارة العادلة: للبيئة والصحة والإنسان

محمد الاسباط comments [at] alwasatnews.com

تنهض فكرة «التجارة العادلة» أساسا على «احترام حقوق الانسان الصحية، وتبجيل البيئة في عملية الإنتاج» مقابل «سعر شراء مقبول»، بمعنى أفصح تستهدف «التجارة العادلة» عمليتي الإنتاج والتجارة.

وتعتمد الفكرة، التي اجترحها الفرنسي «ماكس هافيلار»، على منتجات صحية توفر تبادلات تجارية أكثر انصافا للمنتج والمستهلك.

وتتمظهر «التجارة العادلة» بجلاء في الزراعة بحيث تحرم استخدام الأسمدة غير الطبيعية لاسيما المواد الكيماوية في العملية الزراعية حفاظا على البيئة، ما يعني أيضا الحفاظ على صحة الأرض والإنسان على حد سواء في واحدة من أنصع تجليات العدالة البشرية في النظر الى الكون في حال من التلاقح بين عناصر بالغة التعدد والثراء تسعى الى وحدة قائمة، أساسا، على حتمية التعددية، بحيث يفضي غياب أي عنصر مهما صغر الى مشكلات تضر بالإنسان والأرض، ذلك لان الأرض المعافاة تعطي نباتا وافر الغذاء وأكثر طبيعية وصحية، وتعطي أيضا هواء نظيفا، الأمر الذي يفيد سائر عناصر الكون من بشر وشجر وطير وحيوان وأرض... الخ. و«التجارة العادلة» التي باتت تحقق مكاسب مقدرة في أميركا اللاتينية وإفريقيا وبعض البلدان الآسيوية، أضحت اليوم تكتسب أكثر فأكثر جمهورا متناميا من المزارعين خصوصا ويوما اثر يوم ينتمي الى «تعاونياتها» المنتشرة في مختلف أطراف العالم تجار وباحثون وناشطون في مجالات البيئة وأكاديميون رفيعو المستوى، وعندما عقد «أسبوعا التجارة العادلة للدفاع عن نمط التبادل» في باريس مطلع الأسبوع الماضي شارك العشرات في التظاهرة التي استهدفت «الإنتاج النظيف» لحماية الإنسان والأرض من مختلف أرجاء المعمورة

العدد 250 - الثلثاء 13 مايو 2003م الموافق 11 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً