التقى وزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني نظيره الاسرائيلي سيلفان شالوم أمس في باريس. هذا اللقاء غير المعلن برّره الوزير القطري بضرورة استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية نظرا إلى المأزق الحالي.
وفي تصريحات صحافية قال الوزير القطري: «يجب ايجاد مخرج لهذه الحالة والمخرج الوحيد هو البدء بالمباحثات مع الفلسطينيين بشكل جدي. ونأمل أن يؤدي هذا الى نتيجة بشكل عملي وسريع لوضع حد لنزيف الدماء والقتل العربي الفلسطيني».
وتكلم الوزير القطري عن الوضع العربي الحالي الذي وصفه بالصعب آملا أن يتكلل اللقاء بين رئيس وزراء «اسرائيل» ارييل شارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) السبت المقبل بالنجاح. واعتبر وزير خارجية قطر أن تطوير العلاقات بين بلاده و«اسرائيل» تحتاج قبل كل شيء الى تقدم في العملية السلمية.
هذه العلاقات تقتصر الآن بحسب المسئول القطري على مركز تجاري «واذا ما حصل تطور في العملية السلمية، لا يوجد لدى قطر أي مانع للنظر بشكل جدي إلى تطوير هذه العلاقة، لكن يجب أن يكون هناك تقدم».
يذكر أن هذا اللقاء هو الأول من نوعه مع وزير الخارجية الاسرائيلي الجديد علما ان آخر لقاء على هذا المستوى كان مع شيمون بيريز في يوليو/ تموز من العام 2002 وكان قد جرى أيضا في باريس.
وكانت مصادر (غربية) قد ألمحت الى أن قطر لعبت دورا ما في تشكيل «خريطة الطريق» وذلك بترتيب وتنسيق لقاء محمود عباس (أبومازن) مع مسئول المخابرات الاسرائيلية (الموساد) في العاصمة القطرية الدوحة في وقت سابق.
وكان وزير خارجية قطر قد ذكر قبل قرابة اسبوع ان بلاده تفكر في إبرام معاهدة سلام مع «إسرائيل» إذا تناسب ذلك مع مصالح دولة قطر
العدد 251 - الأربعاء 14 مايو 2003م الموافق 12 ربيع الاول 1424هـ