العدد 1630 - الأربعاء 21 فبراير 2007م الموافق 03 صفر 1428هـ

بطء القرارات وسرعة العدادات

كاظم عبدالله comments [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

كل شيء في البحرين يسير ببطء شديد باستثناء عدادات الكهرباء والماء والتلفون والتجنيس التي تسير بسرعة الصاروخ ليثقلوا كاهل المواطنين ويزيدوا من أعبائهم المعيشية.

والقرارات التطويرية تسير مثل السلحفاة، ولو أنها تتخذ بسرعة عدادات الكهرباء والتلفون لكانت مملكة البحرين في مقدمة الدول النامية.

ومناسبة هذا الحديث هو التأخير في اتخاذ القرارات واستثمار عامل الوقت الذي هو كالسيف إن لم تقطعه قطعك، فها نحن نودع شهر فبراير/ شباط ونستقبل شهر مارس/ آذار، أي أنه يفصلنا عن كأس آسيا 4 أشهر فقط ونحن حتى الآن نفكر في تشكيل لجنة جديدة للمنتخبات، والمنتخب الأولمبي سيدخل مهمة عالمية جديدة بعد أسبوع متمثلة في التصفيات المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية ونحن لا نعلم من هو المسئول عن هذا المنتخب الذي كل مرة نسمع عن مدير جديد له.

وباعتقادي أن اتحاد الكرة في طريقه الى الدخول في ورطة جديدة مع مدرب فلتة آخر بعدما شربنا مقلبي لوكا وبريغل والذي كان السبب في التورط معهما هو عدم استثمار عامل الوقت، إذ بعد أن يجد الاتحاد نفسه في موقف حرج يكون الاختيار من دون اقتناع وإنما لملء الفراغ فقط وهذا كله على حساب كرة القدم البحرينية ومنتخبنا الوطني الذي بدأ يتنازل شيئا فشيئا عن المكانة التي وصل إليها بفعل فاعل.

وفي كل تصريحات المسئولين في الاتحاد نجد عبارة أن تشكيل لجنة المنتخبات الجديدة واختيار المدرب الجديد للمنتخب سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة، ولا ندري ما هي هذه الأيام وكم عدتها، فهل هي أشهر أم سنوات!... الله ومسئولو الاتحاد أعلم بذلك.

المطلوب يا مسئولون سرعة التحرك لإعادة الأمور الى نصابها، فأربعة أشهر ونصف تمر مر السحاب، وسنجد أنفسنا فجأة وسط سباق قوي مع الزمن وعندها لن نفكر جيدا وسنسقط في مطب آخر كما سقطنا في مطبي لوكا وبريغل.

ويجب على اتحاد الكرة أن يعلن سريعا عن لجنة المنتخبات الجديدة وعن اسم المدرب الجديد للمنتخب، وسرعة إحضاره إلى البحرين لكي يشاهد المسابقات المحلية ويكتشف لاعبين يطعم بهم صفوف المنتخب وخصوصا بعد أن وضح أن هناك الكثير من اللاعبين الذين يحتاجون الى إعادة النظر في استدعائهم إلى المنتخب، وكذلك إعطاء المدرب الجديد الفرصة لدراسة طبيعة اللاعب البحريني ومعاناته، وكذلك التأقلم مع الوضع الرياضي في المملكة، إلا إذا كان الاتحاد ينوي إعطاء المدرب حزمة اللاعبين الحاليين وهو يتصرف بهم على النحو الذي يراه مناسبا، ومن ثم يهرب من دون أن نستفيد منه شيئا.

وليعلم الاتحاد أننا بهذا الأسلوب وهذا التأخير سنعود بالمنتخب إلى ما بعد الطفرة التاريخية لمنتخبنا قبل 6 سنوات تقريبا، عندما كنا نعتمد على مدرب المناسبات الذي نحضره لمدة بطولة واحدة فقط ومن ثم ننهي عقده وهذه الطريقة هي إهدار للمال فقط من دون نتيجة ملموسة على أرض الواقع.

لذلك نأمل أن يكون الاتحاد أسرع مع عدادات الكهرباء وأن يلم شمل المنتخب من جديد ويسرع في إعادة هيكلة لجنة المنتخبات لما له نتائج إيجابية قبل المشاركة في المعترك الآسيوي القوي الذي سيكون فيه منتخبنا أمام مسئولية إقناع المتابعين بأن ما حققه المنتخب في البطولة السابقة لم يكن بمحض المصادفة، وإنما يؤكد التطور الفعلي لكرة القدم البحرينية في السنوات الأخيرة.

إقرأ أيضا لـ "كاظم عبدالله"

العدد 1630 - الأربعاء 21 فبراير 2007م الموافق 03 صفر 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً