العدد 1671 - الثلثاء 03 أبريل 2007م الموافق 15 ربيع الاول 1428هـ

وزارة الصحة... تحت المجهر

عادل مرزوق Adel.Marzooq [at] alwasatnews.com

-

مع إقرار لجنة التحقيق البرلمانية في وزارة الصحة ستبدأ سلسلة مطولة من المراوحات حول هذا الملف الشائك. واقع الحال هو أن وزارة الصحة لا تختلف في نقاط ضعها عن باقي وزارات الدولة إلا أن ما يجعلها صيدا ثمينا أمام مقصلة النواب والصحافة هو أنها تتعلق بأحد أهم الموضوعات التي تشغل الإنسان، صحته وبقاؤه.

جدل طويل خاضته البحرين منذ عهد الوزير السابق خليل حسن، الذي كان يقف وراء مشروع طموح نحو حلحلة القضايا العالقة. وبعد أخذ ورد مع سلطة الأطباء «الاستشاريين» - الذين هم جميعا وزراء مفوضون في الصحة - كان للوزير أن يُستبدَلَ بالوزيرة الحالية ندى حفاظ، وكانت أولى مهمات عملها أن تجمع الفرقاء وتعيد الأجواء في «الصحة» إلى صحّيتها التي كادت تفقدها بسبب ممانعة «البعض» التخلي عن أدوارهم التخريبية في الوزارة.

اليوم، تقف وزارة الصحة أمام مفترق طرق جديد. فالوزيرة بعد تهدئة الأنفس وترضية «الغاضبين» هنا وهناك لم تقم بإصلاح مواطن الخلل التي مازالت تعبث بهياكل الوزارة وبإداراتها. ولعل قضية «رئيس الطوارئ» المستقيل أبرز دليل على ذلك، فعلى رغم أن كل المؤشرات كانت تشير إلى أن القسم يتدهور وأن عمليات وإجراءات إدارية كثيرة كانت محط «تشكيك»، فإن الوزارة بقت ملتزمة دعمه حتى اليوم الذي أصبحت فيه مجبرة على تقبل الواقع وتصحيح الوضع نسبيا.

اليوم أيضا، تخرج اتهامات خطيرة في وزارة الصحة بدعوى طأفنة الوزارة سنيا ضد الشيعة. وعلى رغم أني لا أميل إلى مثل هذا النوع من التأويل، فإن كثيرين داخل الوزارة باتوا مقتنعين أن ثمة ما يدور في الخفاء في هذا الاتجاه تحديدا، وخصوصا حين تتبع سلسلة التعيينات الإدارية لرؤساء الأقسام في أكثر من منشأة.

اليوم أيضا، ثمة اتجاه واضح ينمو في الوزارة نحو تحجيم الأسماء الجديدة الشابة من الأطباء. البعض منهم مؤهل لنيل الاستشارية منذ سنوات ودرس في الخارج على نفقة الوزارة، ولكنه مجمد بسبب «الشواغر». إلا أن مشكلة هذه الشواغر أزيلت بين يوم وليلة لتسمح بتوظيف طبيبة جديدة من خارج الوزارة لتصبح طبيبة استشارية مباشرة.

وفيما يُهان الطبيب البحريني في قسم «الطوارئ» ليُكرَّم الأطباء في باقي الأقسام، يرزح اليوم قسم «الطوارئ» تحت «إهمال» يكفي أن يكون خلوه من طبيب استشاري واحد سببا لإطلاق كلمة «إهمال» من دون تهويل أو تعويم. سيكون لنا أن نفتح ملف «الصحة» على مصراعيه أملا في دعم شتى الأطراف داخل الوزارة وخارجها من دون تمييز لمصلحة فرد على مصلحة «الجماعة». ولنا لقاء.

إقرأ أيضا لـ "عادل مرزوق"

العدد 1671 - الثلثاء 03 أبريل 2007م الموافق 15 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً