العدد 2261 - الخميس 13 نوفمبر 2008م الموافق 14 ذي القعدة 1429هـ

الشرطة الرياضية

محمد أمان sport [at] alwasatnews.com

رياضة

حضرت في الألعاب المصاحبة لبطولة مجلس التعاون الخليجي التي أقيمت في الدوحة القطرية، ويومها كنت حاضرا من دون صفة إعلامية في حين اني حضرت دورة الألعاب الآسيوية هناك كذلك ولكن بصفتي الإعلامية. أتذكر أنني حينما دخلت إلى ملعب سحيم بن حمد بنادي السد أعجبت بالاستاد وأسلوب بنائه الراقي. ولا أريد القول اني تمنيت أن يكون لنا في البحرين ملعب بهذا الأسلوب كما الحلبة العالمية التي نملكها لأن هذه الأماني قديمة، إذ إن الكثيرين تحدثوا عن المنشآت الرياضية في البحرين وكهولتها، ولكن ما شدّني أن الملعب الراقي ليس به رجال أمن! لسنا متعودين في الخليج على ذلك... تعودنا أن ندخل الملاعب والصالات وهي أشبه بالثكنة العسكرية ولكن بصورة مصغرة، ولكن بعد ذلك عرفت أن الملعب مليء برجال الأمن ولكن في صورتهم المدنية، ولا داعي للمقارنة بين وجود الأمن في الصورتين المدنية والعسكرية من الناحية النفسية سواء للاعب أو للمتفرج.

ويتحدث البعض في البحرين عن أهمية وجود الشرطة البيئية أو بالأحرى تحويل شرطة المجمتع إلى مسمى شرطة البيئة، وكنت موجودا في العاصمة المصرية (القاهرة) خلال الأسبوع الجاري، وتحدث ممثلو الجهات البيئية والجمركية في الدول العربية عن ذلك، وأن المغرب ان لم تخني الذاكرة الوحيد من ضمن الدول العربية يوجد بها شرطة بيئية. ليس هذا المهم، ولكن المهم انني أتمنى أن تقوم وزارة الداخلية بإنشاء الشرطة الرياضية المدربة والمؤهلة فنيا لضبط الأمن في الصالات والملاعب الرياضية مع إعطائها بعض الصلاحيات الضرورية، بالإضافة إلى ذلك أن يخصص لباس رياضي خاص لهذا القسم يتناسب مع المناسبة الرياضية التي سيشرفون عليها أمنيا. هذا مقترح أتمنى أن يكون للمؤسسة العامة للشباب والرياضة دور مهم فيه فيما يتعلق بالتنسيق مع وزارة الداخلية في هذا الشأن.

الاستثمار في الشباب

أعجبني عنوان التصريح الذي أدلى به رئيس اتحاد القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم بعد تتويج المحرق بلقب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إذ قال ان الاستثمار في الشباب مربح. هذا العنوان الرائع في معناه بحاجة إلى عمل جدي من قبل المسئولين عن الرياضة في البحرين، فالدول المتقدمة حتى العربية منها تستثمر في شبابها بما يعود بالفائدة على الرياضة في بلدانها. فلننظر إلى الدول الإفريقية كالكاميرون وغانا ونيجيريا وساحل العاج وغيرها كيف «تفرّخ» النجوم وتبيعهم للأندية الأوروبية وهم صغار السن ليصقلوا هناك فكريا وفنيا، وذلك يعود بالفائدة على اللعبة في البلد بالإضافة إلى هذه الأندية الافريقية وهؤلاء اللاعبين، ولذلك فالمنتخبات الافريقية اليوم قوية وتنافس في الألعاب الأولمبية وكأس العالم في الناشئين والشباب ولا تهزم بالثمانية أو الستة في بطولات كأس العالم للرجال.

هذه الاستراتيجة مهمة جدا، وبحاجة إلى دعم من الحكومة بالدرجة الاولى ومساندة للمؤسسة العامة لو أرادت ذلك، ولو فكرت في هذا الاتجاه، ولو فكرت في فرض نظام الاحتراف في الرياضة في البحرين من خلال دعم الأندية ماديا معنويا طبعا، ولو وصلت المؤسسة إلى هذا المفهوم أتمنى من كل قلبي ألا تكون لعبة كرة القدم الوحيدة بل إن الاستثمار في بقية الألعاب كاليد والسلة والطائرة مربح كذلك! هذه أمنية نتمنى أن تتحقق في البلد المليء بالمواهب المدفونة في الملاعب الرملية والأسمنتية ولسنا بحاجة إلى التجنيس الذي صار مقبرة المواهب البحرينية.

إقرأ أيضا لـ " محمد أمان"

العدد 2261 - الخميس 13 نوفمبر 2008م الموافق 14 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً