العدد 1903 - الأربعاء 21 نوفمبر 2007م الموافق 11 ذي القعدة 1428هـ

المقاومة ليست إرهابا... المقترح الإيراني مهم لشراكة إقليمية مازالت غائبة

ممثل جامعة الدول العربية لـ «الوسط»:

أبدى مدير العلاقات المتعددة الاطراف بجامعة الدول العربية وائل الأسد عدم تفاؤله من تحقيق أية نتائج إيجابية على مستوى القضية الفلسطينية في منتدى انابوليس المقررعقده في الولايات المتحدة الاسبوع المقبل، وذلك بسبب غياب الرؤية والشفافية للتحضير للمنتدى. جاء ذلك في حوار أجرته «الوسط» أمس على هامش ختام فعاليات «منتدى الامن الداخلي والعالمي - الشرق الاوسط»، في المنامة. وأشار الأسد ايضا الى اهمية المقترح الايراني لإيجاد شراكة اقليمية، اضافة الى اهمية التفريق بين المقاومة والارهاب في المنطقة. وهنا يأتي الحوار:

اليمين المسيحي المتطرف

في مداخلتكم لجلسة «استخدام المنظمات الارهابية لتكنولوجيا المعلومات»، أشرتم الى أن المتحدثين لم يفرقوا بين موقع اسلامي وآخر يدعو إلى الارهاب، بالإضافة الى عدم التطرق لمواقع الجماعات المتطرفة اليهودية والمسيحية. هل تعتقدون أن هذا الخلط ناتج عن حرص الغرب على ترويج صورة نمطية للعرب والاسلام؟

- هناك خلط في المفهوم والتعريف، فهناك جماعات تحمل فكرا متطرفا تبث عبر الانترنت ولكنها لا تمارس الارهاب. هذه الجماعات ليست موجودة في العالم الاسلامي فقط بل هي موجودة ايضا في الولايات المتحدة الاميركية، فهناك ما يسمى بجماعات اليمين المسيحي (الانجليكنز)، إذ إنهم يتبنون نبوءة تدعم «إسرائيل» واهدافها هي حرب مدمرة على العالم وهي ليست رسالة مسيحية ولكنها رسالة سياسية تبث كراهية للآخر وتبث صورا ضد المسلمين تنعتهم بالارهاب والتطرف بما فيه دينهم الاسلامي... واذا كان هناك من يود مراقبة مواقع الجماعات الاسلامية فعليهم أن يراقبوا أيضا الجماعات الاخرى وهذا لا يمكن فعله لأنه يمس حرية الرأي والعقيدة ايضا.

المقاومة ليست إرهابا

ماذا عن حق المقاومة ووصفها بالإرهاب؟

- هناك خلط بالتأكيد, وقد عبر عن ذلك خلال الجلسة ذاتها؛ فقد تم جمع تنظيم القاعدة مع حماس وحزب الله على قائمة واحدة, وهناك فرق كبير بين هاتين الحركتين اللتين تمثلان واقعا حركتي مقاومة من جهة وتنظيم القاعدة من جهة أخرى.

كما أن شريط الفيديو الذي عرض في بداية الجلسة كان مسيئا للغاية وهو ينقل رسالة تخويف عن الاسلام، بينما لم تأتِ أي صورة عن الجوامع التي حرقت في الولايات المتحدة بعد حوادث سبتمبر/ أيلول والبرازيلي الذي قتل في بريطانيا لأنه يشبه العرب وغيرها من الحوادث التي لم يأتِ ذكرها كليا بل كانت هناك محاولة لتضخيم المشكلة امام حكومات المنطقة والضغط عليها في الفكر الذي لا يرغب الغرب في وجوده.

كيف تقيمون ما جاء من جلسات في المنتدى على اعتبار أنكم تمثلون جامعة الدول العربية؟

- المنتدى في غاية الاهمية وهو يسمح لنا سماع رأي الآخر ونظرته إلى الامور من وجهة نظرهم، إذ غنه فرصة لتبادل الآراء والتعرف على اسباب مدى اهتمامهم بالامن الداخلي لدول منطقتنا وخصوصا الخليج لأن السياسة لا تبنى على النوايا الحسنة بل تحكمها المصالح.

ولايجب علينا أن نتخوف كثيرا من اقامة هذه المنتديات لأنه يجب أن نطرح رؤى دول المنطقة.

المقترح الإيراني

وماذا عن المقترح الايراني بضرورة خلق شراكة أمنية اقليمية؟

- أعتقد أن ما طرحه المسئول الايراني منوشهر محمدي في المحور الاقليمي من المنتدى في غاية الاهمية أي أن يكون هناك تكامل اقليمي بعيدا عن مصالح القوى الغربية في المنطقة، وهو بعد يجب النظر اليه بعناية. مادام هناك غياب للحوار الاقليمي فلابد من وجود أحد يملأ هذا الفراغ لذلك فإني أؤيد أن يشمل المقترح الدول العربية وايران وحتى تركيا لنتناقش مع بعضنا بعضا ونضع مخاوفنا على الطاولة واهتماماتنا التي تنصب في صالح المنطقة وان حدث ذلك فهو سيكون مؤشرا ايجابيا.

منتدى أنابوليس

ما هي توقعاتكم لمنتدى السلام المقرر عقده في انابوليس بالولايات المتحدة الاميركية وخصوصا في ظل غياب صيغة مشتركة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حتى الآن؟

- غياب الشفافية في التحضير لهذا المنتدى ادى الى اعتقاد الكثيرين بأنه لا يتوقع له النجاح. ونحن نأمل من وجهة نظر الجامعة العربية أن تدخل العناصر المطلوبة من قبل الفلسطينيين لانجاحه، لكننا لم نر حتى الآن أي وضوح للرؤية, لذلك نأمل أن تطرح قضايا جوهرية بشأن الموضوع الفلسطيني بما فيه الجولان ولبنان حتى يكون هناك حل شامل، لكن يبدو أن امل تحقيق ذلك ضعيف. وبناء على ذلك، علينا أن نكون واقعيين بأن هذه القضايا لن تحل جميعها في منتدى انابوليس، لكنها مجرد واجهة للاستعراض للادارة الاميركية لا اكثر

العدد 1903 - الأربعاء 21 نوفمبر 2007م الموافق 11 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً