العدد 2000 - الثلثاء 26 فبراير 2008م الموافق 18 صفر 1429هـ

أزمة ارتفاع أسعار الغذاء وتعاطي دول العالم معها

جنيف - شبكة الأنباء الإنسانية 

26 فبراير 2008

بدأت حكومات الدول الفقيرة النظر في تطبيق عدد من الإجراءات الرامية إلى مساعدة الفقراء على التأقلم مع الارتفاع المستمر وغير المسبوق الذي تشهده أسعار المواد الغذائية في العالم. ومن بين هذه الإجراءات حظر الصادرات أو دعم البضائع أو مراقبة الأسعار.

ويُعزى ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى عدد من العوامل منها تضاؤل الاحتياطي وتزايد الطلب على الحبوب بشكل كبير، وفقا لتقرير «توقعات المحاصيل والأوضاع الغذائية» الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو). كما ساهمت التوقعات الخاصة باحتمال حدوث ركود عالمي واستمرار سوء الأحوال الجوية في أجزاء من إفريقيا وآسيا في زيادة ارتفاع الأسعار. يذكر أن الأسعار العالمية للقمح زادت في شهر يناير/ كانون الثاني 2008 بنسبة 83 في المئة عما كانت عليه في العام الماضي. وتشرح خبيرة الاقتصاد بقسم التجارة والسلع بمنظمة الفاو، ليليانا بالبي، السبب وراء ذلك بقولها: «يُعزى ارتفاع أسعار القمح إلى استعماله في علف المواشي بدل الذرة التي بدأ مخزونها يقل بسبب استعمالها في صنع الوقود العضوي... كما أن أسعار الذرة والقمح والأرز أصبحت متساوية تقريبا، وهو أمرٌ غير مسبوقٍ». إننا نواجه أزمة تسببت فيها عوامل عديدة منها الكوارث البيئية الأكثر خطورة من ذي قبل والأزمة الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الوقود والطلب على إنتاج الوقود الطبيعي

وفي هذا الإطار، تعتزم وكالات الأمم المتحدة الثلاث المعنية بالأغذية، وهي منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي والصندوق الدولي لتنمية الزراعة، عقد مؤتمرٍ متخصص حول الأمن العالمي والتحديات الناجمة عن التغيرات البيئية وهندسة الأحياء، وذلك خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو/ حزيران 2008 في روما. وقد أعلن نائب المدير العام لمنظمة الفاو عزم منظمته استضافة هذا المؤتمر. ووفقا للفاو، استدعت التغييرات البيئية وتزايد الطلب على السلع الزراعية بغية إنتاج الوقود الطبيعي اتخاذ قرارات معقدة حول السياسات البيئية والاجتماعية والاقتصادية والتجارية. وستكون لهذه القرارات انعكاسات مهمة على الإنتاج الزراعي العالمي وإمكانية الحصول على الطعام وعلى دخل سكان الأرياف. وفي هذا الإطار، قال نائب مدير الصندوق الدولي لتنمية الزراعة، كانايو نوانزي: «إننا نواجه أزمة تسببت فيها عوامل عديدة منها الكوارث البيئية الأكثر خطورة من ذي قبل والأزمة الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الوقود والطلب على إنتاج الوقود الطبيعي. كل هذا يستدعي تكاثف الجهود من طرف وكالات الأمم المتحدة». أما هنري جوسراند من وحدة المعلومات العامة والإنذار المبكر بمنظمة الأغذية والزراعة فأشار إلى أنه «تم خلق مقاييس جديدة يجب إتباعها بشكل عاجل على المستوى العالمي لمساعدتنا على تبني استراتيجيات جديدة وضمان الأمن الغذائي». ووافق الناطق باسم برنامج الأغذية العالمي، روبين لودج، على هذا التصريح، مضيفا أن «الارتفاع الشديد في أسعار الغذاء يجعل من الضروري بالنسبة لنا تطوير إستراتيجية عمل خاصة بالأغذية». وفي انتظار ذلك، تقوم الحكومات بتطوير استراتيجيات خاصة بها لمساعدة المستضعفين من سكانها على مواجهة الارتفاع الشديد الذي تشهده أسعار الأغذية. إفريقيا والشرق الأوسط حذر البنك الدولي في شهر يناير الحكومات من مغبة حظر الصادرات واقترح تطبيق خفض مؤقت لأسعار الاستيراد بهدف مساعدة الفقراء. وبناء على ذلك، قامت تركيا بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد القمح من 130 في المئة إلى 8 في المئة وتلك المفروضة على استيراد الذرة من 130 في المئة إلى 35 في المئة في حين ألغت الرسوم الجمركية المفروضة على الشعير بشكل كلي. من جهتها، واصلت الحكومة الأردنية دعمها للقمح على رغم أنها قامت، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2007، برفع الدعم جزئيا عن الشعير. كما رفعت مشترياتها من القمح في الأسواق العالمية وأعلنت عن خططها لزيادة مخزونها الاحتياطي إلى ستة أشهر من الاستهلاك. أما في القرن الإفريقي، فقد بادرت حكومة إثيوبيا إلى تخزين الحبوب، وفرضت حظرا على تصدير الحبوب الأساسية وأوقفت مشتريات برنامج الأغذية العالمي الخاصة بالتدخلات الطارئة من السوق المحلي. كما زادت ضريبة استيراد المواد المترفة بنسبة 10 في المئة بشكل مؤقت للمساعدة في تمويل دعم القمح بالنسبة للفقراء، حسب تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة. وفي شمال إفريقيا، قامت الحكومة المغربية بخفض تعرفة استيراد القمح إلى أدنى المستويات. ومن المتوقع أن تقوم البلاد خلال موسم 2007 - 2008 بمضاعفة وارداتها بسبب الجفاف الشديد الذي شهدته. كما تعتزم الحكومة المغربية خصخصة استيراد القمح ودعم المستوردين الذين يشترون بأسعار أعلى من السعر المحدَّد. أما في مصر، فقد قامت الحكومة برفع دعمها للمواد الغذائية بشكل كبير جدا. وفي غرب إفريقيا، قامت حكومتا بنين والسنغال بفرض مراقبة الأسعار وألغت التعرفة الجمركية.

توقع زيادة صادرات الأرز الهندي في أسواق جديدة بالشرق الأوسط

توقع رئيس اتحاد عموم الهند لمصدري الأرز الهنود فيغاي سيثيا أمس (الثلثاء) استمرار نمو صادرات الأرز بفضل مبيعات قوية لأسواق جديدة مثل إيران على رغم الأسعار المحلية المرتفعة. ويتوقع أن تزيد الشحنات أكثر من 18 في المئة في العام المالي حتى مارس/ آذار فيما تدخل ثاني أكبر دولة منتجة للأرز في العالم أسواقا جديدة في الشرق الأوسط من بينها العراق. وأضاف في مقابلة مع «رويترز» أن إيران تشتري كميات كبيرة من الأرز البسمتي وتحتاج إلى المزيد، مشيرا إلى أنه «يتوقع أن يقفز سعر التصدير خلال السنة المالية الحالية لأننا وجدنا أسواقا مربحة في إيران والعراق». وكانت الدولتان تشتريان الأرز عالي الجودة من باكستان في السابق. وفي الهند حظر مسئولون صادرات أي أنواع أخرى من الأرز باستثناء الأرز البسمتي للحد من ارتفاع الأسعار ومحاولة وقف الضغوط التضخمية على الاقتصاد سريع النمو وفي وقت لاحق خففت القيود ليسمح ببيع الأرز الذي تتجاوز قيمته 500 دولار للطن. وتوقع سيثيا أن يصل سعر الأنواع الأعلى جودة ومن بينها الأرز البسمتي إلى 00 13 دولار في المتوسط في العام المنتهي في مارس مقابل 750 دولارا من قبل. واعتادت الهند بيع الأرز لأوروبا والشرق الأوسط. وتزرع آسيا 90 في المئة من محصول الأرز العالمي. والهند ثالث أكبر دولة مصدرة له في القارة بعد تايلند وفيتنام.

العدد 2000 - الثلثاء 26 فبراير 2008م الموافق 18 صفر 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً