العدد 2008 - الأربعاء 05 مارس 2008م الموافق 26 صفر 1429هـ

تقرير لجنة سيداو عن المرأة في السعودية (2 من 2)

فريدة غلام إسماعيل comments [at] alwasatnews.com

نستكمل في هذا المقال عددا آخر من الملاحظات الـ 32 التي وجهها الفريق العامل لما قبل الدورة الأربعين للجنة، للنظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاق القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي تنص على أن تتعهد الدول الأطراف في الاتفاق بأن تقدم إلى الأمين العام تقريرا عما اتخذته من تدابير تشريعية أو قضائية أو إدارية أو غيرها من أجل إنفاذ أحكام الاتفاق وعن أي تقدم آخر محرز في هذا الصدد، لكي تنظر فيه اللجنة.

المادتان 7 و8

أراد الفريق وصفا للخطوات المحددة التي اتخذتها الحكومة لكفالة أن تكون المرأة قادرة على المشاركة على نحو كامل في الانتخابات القادمة بصفتها ناخبة ومرشحة، خصوصا أن قانون الانتخابات البلدية يتضمن كلمة «مواطن» التي تشمل المرأة والرجل على حد سواء، وأن المسئولين أدلوا ببيانات بشأن مشاركة المرأة في الانتخابات القادمة. بالطبع الرد الحكومي كان بأن القانون لا يمنع مشاركة النساء وأن حقوقهن السياسية مساوية لحقوق الرجال ولكن الواقع العملي يفرض بعض الصعوبات. وأن النساء يدخلن انتخابات مجلس غرف التجارة وأن بعضهن يفزن بمقاعد في عدد من مجالس تلك الغرف...

وعن دور المرأة في مجلس الشورى طلب الفريق وصف مستوى وطبيعة مشاركة المرأة وعن التدابير التي تستخدمها الحكومة لزيادة تلك المشاركة وفي الوفود. وردا دافعت الحكومة بأنها عينت ست نساء كمستشارات في شئون المرأة، يعملن بدوام جزئي لتقديم المشورة للمجلس ضمن لجنة عليا شكلها مجلس الشورى، تعنى بشئون المرأة، وأن تلك اللجنة تعمل على صياغة النظم في مجال عمل المرأة. وذكرت عددا من القرارات والتدابير الحكومية بشأن زيادة التخصصات الجامعية الأكاديمية والتطبيقية المتوافقة وطبيعة النساء، وتوزيع البعثات المحلية والخارجية للمرأة السعودية ضمن لجنة دائمة في التعليم العالي، وتشجيع التربية الرياضية للنساء.

وحول توفير الدولة الفرص للمرأة لتقلد مناصب القيادة في مؤسساتها، بما في ذلك مستوى نائب وزير، طلب الفريق تقديم معلومات إحصائية عن عدد النساء، بما في ذلك اللاتي يشغلن مناصب قيادية، في مختلف مستويات وقطاعات الحكومة مع وصف التدابير الملموسة التي اتخذت ومن بينها التدابير المؤقتة، لزيادة مشاركة المرأة في عملية صنع القرار على جميع المستويات، بما في ذلك في السلطة القضائية. بالطبع ردت الحكومة أن نظم ديوان الخدمة المدنية غير منحازة، وان الاتجاهات حيال النساء القائدات في تغير مستمر، وأن القيادة السياسية تدعم ذلك. كذلك أدرج الفريق الرسمي عددا من الجداول الإحصائية التي أظهرت بوضوح انعدام أو تدني نسب النساء في مواقع اتخاذ القرار في الوظائف العامة ومنها قطاع الصحة أو التدريس في الجامعات أو في الدرجات الوظيفية العليا والشهادات التعليمية العليا.

المادة 9

سأل الفريق عن معلومات مكملة عن وضع مرسوم ملكي معدل لبعض مواد قانون الجنسية السعودية لتأكيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وكيفية تأثير ذلك المرسوم على تحفظ المملكة العربية السعودية على المادة 9 (2) من الاتفاقية، وردت الحكومة أن التعديل يضم عددا من الضمانات القانونية الايجابية في حال تزوج السعودية أو السعودي من أجانب مع مراعاة مصلحة الدولة. وأن التحفظ قائم لم يتغير لأن المبدأ الذي تعمل به الدولة هو عدم الاعتراف بالجنسية المزدوجة.

المادتان 15 و16

سأل الفريق عن نسبة القاضيات في محاكم الأحوال الشخصية المكلفة بمسئولية الفصل في جميع المسائل المتصلة بالأحوال الشخصية، وعن مدى تمتع المرأة بحقوق مساوية لتلك التي يتمتع بها الرجل فيما يتعلق بأهليتها القانونية، والتعامل أمام المحاكم وتقلد المناصب فيها وعن دور المحاكم فيما يتعلق بالزواج والممارسات والعادات الأسرية، وبيان الحد الأدنى للسن القانوني للزواج بالنسبة للمرأة والرجل، وما إذا كان الحد الأدنى للسن القانونية متساويا بالنسبة للمرأة والرجل ويتطابق مع سن الرشد القانونية على النحو المنصوص عليه في اتفاق حقوق الطفل.

ومن بين جملة الأسئلة الأخرى للفريق العامل أسئلة عن الفروق بين المرأة والرجل في قانون الأحوال الشخصية فيما يتعلق بالزواج والطلاق والوصاية على الأبناء وحضانتهم، والميراث، وملكية الممتلكات، والحق في صنع القرار في المسائل الأسرية والاقتصادية، واختيار مكان الإقامة والعمل.

وباختصار رد التقرير الحكومي بأن النساء والرجال متساوون في الحقوق والواجبات وامتلاك الممتلكات ولكن لا توجد قاضيات نساء في المحاكم، إلا انه توجد نية وخطة لاستشارة المتخصصات فيما يتعلق بقضايا النساء عبر دراسة حالاتهن وتقديم التقارير. وأجاب الرد الحكومي بأن باقي الأسئلة ردودها موضحة بالتفصيل في الشريعة مثل قواعد الميراث، وأن المرأة لا تأخذ دوما نصف الرجل بل أكثر منه في أحيان كثيرة ووفق درجة العلاقة مع المتوفى. وعن حق المرأة في اختيار الزوج، رد التقرير الحكومي بأن موافقة المرأة ضرورية لعقد الزواج وأن لها أن تتظلم وأن تطلب الطلاق عندما يحدث غير ذلك. أما عن تحديد سن الزواج فوضح التقرير الحكومي أنه لا توجد سن محددة للزواج لا للرجال ولا للنساء ولكنه يفضل أن تكون أعمار المتزوجين وفق المعايير المجتمعية المقبولة، وأن اللجنة يجب أن تتفهم المحددات السيكولوجية والبيئية وأن الأعمار في البلدان الشرقية الساخنة أقل من تلك في البلدان الغربية الباردة... وأنه من الملاحظ أن غالبية الفتيات يتزوجن بعد الخامسة عشرة وغالبية الشباب بعد الثامنة عشرة.

البروتوكول الاختياري

وعن طلب الفريق بيان ما أُحرز من تقدم نحو الانضمام إلى البروتوكول الاختياري للاتفاقية ردت الحكومة أن لجنة خاصة من مندوبين من الكثير من الوزارات ضمن لجنة حقوق الإنسان، تعكف حاليا على دراسة كل البروتوكولات ومن بينها البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية سيداو.

إقرأ أيضا لـ "فريدة غلام إسماعيل"

العدد 2008 - الأربعاء 05 مارس 2008م الموافق 26 صفر 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً