العدد 2290 - الجمعة 12 ديسمبر 2008م الموافق 13 ذي الحجة 1429هـ

مناوشات أمنية على خلفية شجار مدينة حمد

وقعت مناوشات بين عدد من المواطنين وقوات مكافحة الشغب في منطقة مدينة حمد عصر أمس (الجمعة) وذلك على خلفية واقعة شجار حصلت بين مجموعة من مجنسين سوريين ومواطنين بحرينيين.

إلى ذلك، طالب رئيس مجلس بلدي الشمالية يوسف البوري بالتحقيق من أعلى المستويات بالحكومة في القضية، داعيا الشباب إلى ضبط النفس وألا يُعالج الخطأ بالخطأ ونحن في بلد القانون.

من جهته، أكد رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة بمجلس بلدي المنطقة الشمالية يوسف ربيع أن المجلس بمعية جهاز المراقبة في البلدية سيبدآن حملة رصد أية مخالفة تقع في منازل مدينة حمد من خلال استخدامها بشكل يخالف قوانين السكن، وخصوصا ما يتعلق بالمساكن التي تشكل تجمعات تنطلق منها تصرفات غير قانونية، مشددا على أن جميع المنازل المخالفة للقانون ستُحول للنيابة العامة.


المجلس البلدي سيحول «مؤجري العزاب» والمخالفين للنيابة

مناوشات بين الشرطة ومواطنين على خلفية شجار دوار «19»

مدينة حمد - علي طريف

وقعت مناوشات بين عدد من المواطنين وقوات مكافحة الشغب في منطقة مدينة حمد عصر أمس (الجمعة) وذلك على خلفية واقعة شجار مدينة حمد الذي وقع بين مجموعة من مجنسين سوريين ومواطنين بحرينيين.

وقد استخدمت قوات مكافحة الشغب الطلقات المطاطية ومسيلات الدموع لتفريق المتجمهرين الذين حرقوا بعض القمامة بالإضافة إلى تكسير الطابوق في بعض الشوارع.

وكانت المواجهات بدأت عصر أمس واستمرت حتى المساء بشكل متقطع.

هذا وقد تلقت «الوسط العديد من الاتصالات التي تشكوا من الاستخدام المفرط والعشوائي من قبل قوات مكافحة الشغب لمسيلات الدموع.

هذا وقد شكلت قوات مكافحة الشغب سياجا أمنيا بأكثر من 8 سيارات على منزل العائلة المجنسة تحسبا لأي حدث يقوم في المنطقة.

إلى ذلك طالب رئيس المجلس البلدي الشمالي يوسف البوري بالتحقيق من أعلى المستويات في القضية، مضيفا أن ما حدث اليوم من تجمع من رجال ونساء وأطفال وما شاهدنه هو الخروج من الصمت، مبيننا أن هناك صمتا على ما يجري في الوقت الذي تشهد المنطقة حالة احتقان من مسببات التجنيس.

وذكر البوري أن مدينة حمد ومنذ الثمانينيات كانت إنموذجا لتعايش البحرينيين ولم يعكر صفوها أي شيء، وإننا ندعوا الشباب لضبط النفس ولا نعالج الخطأ بالخطأ ونحن في بلد القانون، فيجب الاحتكام للقانون.

ولفت البوري أن بلدنا يقترب من عرسه الوطني يجب أن تكون الظروف مغايرة، مؤكدا أن ديننا وإنسانيتنا تمنعنا أن نقابل الإساءة بالإساءة، وأن الدولة مطالبة بحل الملفات.

وأفصح البوري أن تجمع اليوم كانت رسالة احتجاجية ضد الأساليب الغوغائية، إذ خرجت الطائفتين ليعبروا عن ما يجري.

وتمنى البوري من الدولة أن تكون حاضنة لهؤلاء، وألا تكون حوادث جو وعسكر واغتصاب الطفل في الرفاع وكل هذه الحوادث عابرة.

من جهته ذكر رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة بالمجلس البلدي للمنطقة الشمالية يوسف ربيع أن فريقا مكونا من المجلس البلدي سيجتمع اليوم(السبت) مع المدير لعام لمنطقة الشمالية محمد علي حسب بمعية جهاز المراقبة المتعلق بمخالفات البناء في مدينة حمد، مضيفا أن الاجتماع يهدف إلى ما سيقوم به المجلس البلدي والجهاز التنفيذي المتمثل في معاينة الوحدات السكانية التي بها مخالفات واضحة ويمكن أن تستغل لتجمعات وتهديد السلم الأهلي، موضحا أن المجلس البلدي سيكون دقيقا في مراعاة عمله البلدي، إذ إننا سنرصد حالات البناء الخارجة عن القانون والتي يمكن أن تستخدم لأغراض التأجير أو يمكن أن تكون ثكنات تؤجر على العزاب.

وأفاد ربيع أنه حان الوقت لوقف استغلال الوحدات الإسكانية في مدينة حمد لغير الغرض الذي تم توزيعها من أجله، فإنه ليس صحيحا أن تتحول الوحدات إلى ثكنات تهدد أماكن الأهالي أو تستخدم كعمارات للتأجير.

ولفت ربيع أن المجلس البلدي سيقوم بتحويل جميع المخالفين في مدينة حمد للنيابة العامة في حال عدم تصحيح أوضاعهم وتعديل هذه المخالفات التي تستخدم ضد السلم الأهلي.

وبين ربيع أن المجلس البلدي سيتكفل بالتنسيق بين الأجهزة الأمنية وبين المواطنة ليلى الجيب لزيارة مسكنها وتطمأن عليه وعلى محتوياته، وأن المجلس البلدي سيوفر حاجات المواطنة الخاصة بالإضافة إلى توفير الأمن لها.

وكان ربيع استنكر استخدام بعض المجنسين من أصول عربية منازلهم الإسكانية بشكل غير قانوني لتأجيرها على العزاب من ذوي الأصول العربية مشيرا إلى أنه وبعد اتضاح تفاصيل قضية أحداث «مدينة حمد الأخيرة والتي تمت في دوار 19» والأحداث الأخرى التي شهدتها المنطقة والتي تبين أن معظم المعتدين من العزاب الذين يسكنون بغرف من منازل المجنسين بشكل يخالف قوانين وزارة الإسكان وقوانين البلديات.

وأشار ربيع إلى أن وجود مثل هذه البؤر يشكل ما يشبه المقرات الجاهزة للتورط والدخول في أي شجار أو قضية تخل بالأمن وتروع المواطنين، مؤكدا على أن هذه التصرفات التي باتت تتكرر وبشكل شبه يومي منها ما يتم نشره في الصحافة والبعض الآخر من هذه الأحداث يتم التستر عليها، وما هذا إلا دليل قاطع على أن هناك جهات تغض الطرف عن مثل هذه التصرفات التي وصلت إلى قيام بعض المواطنين بالتقدم بشكاوى عن قيام المجنسين بتهديدهم بالقتل والضرب المبرح وإجبارهم على مغادرة منازلهم، فضلا عن السرقات التي يقوم بها هؤلاء والأعمال المشبوهة التي يتم ممارستها في بعض المنازل، التي تقع خارج الإطار القانوني للسكن.

يذكر أن يوم (الثلثاء) الماضي شهد دوار «19» في مدينة حمد معركة دامية بين مجموعة كبيرة من المجنسين من أصول سورية ومجموعة من الشباب بسبب اتهام البعض بترويج المخدرات.

ووصف أحد المواطنين من سكنة المنطقة نفسها وممن كانوا متواجدين أثناء حدوث المشاجرة بأنها كانت دامية وأن الدماء غطت الطريق بعد أن استخدم في ما وصفه بـ «المعركة» ألواح الخشب الكبيرة بين مجموعة كبيرة من المجنسين والذين فاق عددهم الثلاثين فردا وأكثر من عشر نساء، ومجموعة من الشباب البحريني (حسب قوله).

وأكد المواطن البحريني ( بحسب قوله) أن دوريات الأمن حضرت المنطقة برفقة قوات مكافحة الشغب، إلا أنها لم تعتقل الجميع بل بعض المتسببين في المشاجرة، مما أدى لتجددها من جديد بعد أن فضت، مشيرا إلى أن الأهالي عبروا عن استيائهم الشديد مما حدث وعدم وضع حد لهؤلاء الذين يعبثون بالمنطقة ويسيئون لسمعة البلد من خلال لجوئهم الدائم إلى القوة على حساب القانون.

من جهته صرح رئيس النيابة الكلية نواف عبدالله حمزة بأن «النيابة العامة الشمالية أمرت بحبس 5 متهمين 7 أيام احتياطيّا على ذمة التحقيق بعد أن وجهت إليهم تهمة الاعتداء على سلامة جسم آخرين.»

وأضاف حمزة في بيان للنيابة للعامة تلقت «الوسط» نسخة منه: أنه «إثر خلافات سابقة بينهم توجهت مجموعة من الأشخاص يحملون ألواحا خشبية إلى شاب حال قيامه بإصلاح سيارة بجانب مسكنه واعتدوا عليه بالضرب والسب، فاستغاث بأهله وحضرت مجموعة منهم وتبادلوا مع المجموعة الأخرى الاعتداء فحدثت إصابات في الطرفين ونقل اثنان منهم إلى المستشفى العسكري، وقد باشرت النيابة العامة التحقيق فور إخطارها بالواقعة إذ استجوبت 5 متهمين وأمرت بحبسهم وندبت الطبيب الشرعي بتوكيل الكشف الطبي على المصابين وطلبت التقرير الطبي مفصلا عن حالة المصابين اللذين نقلا إلى المستشفى، كما طلبت تحريات الشرطة عن الواقعة والمشاركين فيها كافة.


«الوفاق»: استمرار المواجهات بين المجنسين والمواطنين ينبئ بانفلات الأوضاع

القفول - جمعية الوفاق

شدد عضو الأمانة العامة بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية القائم بأعمال الأمين العام عبدالغني المسباح على أن استمرار المواجهات والتوتر بين المجنسين والمواطنين في مدينة حمد ليوم أمس (الجمعة) مؤشر خطير ينبئ بانفلات الأوضاع، الأمر الذي سيترك آثاره على أمن واستقرار الوطن العزيز البحرين.

وأضاف «مواجهات في مدينة حمد بسبب التجنيس، ومواجهات في السنابس بسبب المعتقلين السياسيين، والجميع في صدامات طاحنة، (...)، وماذا بقي لهذا الوطن لكي يستفيق المسئولون من هذه السياسات؟ (...)».

وأردف «سواء صحت الأخبار والحوادث التي يتناقلها الناس عن الإصابات أم لم تصح، فإن الأزمة بلا شك تسير من سيئ إلى أسوأ والحال خطير جدّا، والقضية تتطور لما هو في غير صالح الوطن، لذلك هذه دعوة إلى إصلاح الوضع بشكل فوري وعاجل تجنبا لمزيد من الصدامات الدموية التي دخلت فيها البحرين ولاتزال الحكومة تتفرج.

ودعا الى الرحمة بهذا الوطن العزيز، والرأفة بالمواطنين الذين ضاقوا بأفعال المجنسين، مطالبا بإيقاف التجنيس السياسي فورا، لأن البحرين لا تحتمل فوضى وعدم استقرار نتيجة أفعال المجنسين.

وخاطب المسباح المسئولين في السلطة قائلا: أيها المسئولون، متى تلتفون لوطنكم؟ وما جدوى التجنيس إذا كان مردوده معارك دامية؟.

وطالب المسباح «بإعادة النظر بشكل جدي وصادق بجدوى عملية التجنيس التي تتسبب في زعزعة الأمن والاستقرار في البلد»، مشيرا إلى أن «الاستقرار هو الهدف الأول لجميع الحكومات والأوطان، واذا ما فقد فإن النتائج وخيمة على أبناء الوطن».

وأضاف «يمكن لأي شعب تحمل الفقر والبطالة وقلة المسكن وغيرها، لكن أن يفقد الاستقرار في البلد فهو مؤشر خطير جدّا ينبئ بنتائج كارثية».

ولفت المسباح إلى أن المسؤولين في الحكومة الهندية قدموا استقالتهم لأنهم يشعرون بالمسئولية حين فقد الأمن والاستقرار في مومبي، وفي أي بلد حين يفقد الاستقرار فإن الحكومة تقر بذلك وتعالجه سريعا لا أن تكابر على المصلحة العامة

العدد 2290 - الجمعة 12 ديسمبر 2008م الموافق 13 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً