العدد 2096 - الأحد 01 يونيو 2008م الموافق 26 جمادى الأولى 1429هـ

90 دقيقة تقربنا من التأهل

هادي الموسوي hadi.ebrahim [at] alwasatnews.com

رياضة

مباراة اليوم أمام الفريق التايلندي في بانكوك هي المنعطف الكبير للاقتراب من التأهل إلى الأدوار النهائية لتصفيات كأس العالم 2010، والفوز وحده فقط يقربنا من الأمل وغير ذلك يعرضنا للخطر والإحراج، ولذلك علينا جميعا في الوفد الموجود مع المنتخب الوطني أن يعمل جماعيا لكي نظفر بتحقيق النتيجة الايجابية.

اليوم نحن بحاجة إلى الدور الإداري الفاعل في كيفية التعامل مع اللاعبين وهم خارج وطنهم وبعيدون عن عائلاتهم، وهذا أمر مهم جدا في سبيل التغلب عليه وتهيئة الفريق نفسيا، والا يكون هناك ما يدعو للقلق خلال الـ 90 دقيقة من عمر المباراة.

عندما يستطيع الجهاز الإداري الموجود في الوفد إخراج الضغوط النفسية عن كل اللاعبين، وجعلهم يدخلون المباراة بالروح القتالية والحماس الذي كان عليه الفريق أمام عمان في عمان وأمام اليابان في البحرين عندها سنرى نجومنا في أفضل حال. أما الجوانب الفنية فيتكفل بها الجهاز الفني بقيادة المدرب التشيكي ماتشالا الذي من المؤكد استطاع أن يعرف ظروف كل اللاعبين والفريق ويتعامل معها بالإمكانات المتاحة، وبالتالي فهو أمام تاريخ مفتوح على مصراعيه لإيصال الفريق إلى ما هو مأمول ويمتلك الطموح الأكبر، ولكن هذا لن يأتي بالاجتهادات الشخصية غير المدروسة وإنما بالعمل الجاد وفق ظروف الفريق والفريق المنافس؛ لأن الشجاعة هنا وعدم التردد في اتخاذ القرار غير كافٍ لتحقيق ما نصبو إليه، وإنما نحن نحتاج إلى الفكر التكتيكي والفني المعقول داخل الملعب بالتشكيلة الأساسية بإشراك اللاعب المناسب في مكانة المناسب، أضف إلى ذلك عدم الدخول بهواجس الدفاع للخروج بأفضل النتائج، وان كان ذلك التعادل على أساس أن المباراة تقام خارج أرضه، فنعتقد هذا الأمر غير مقبول؛ لأننا نسعى إلى التأهل، فلذلك يجب علينا النظر والتفكير في الفوز فقط.

طريقة اللعب وأسلوبه أمر مهم في مقابلة فريق يتمتع بامتيازات خاصة وهو يلعب على أرضه وبين جماهيره وهي التي تحدد هوية الفريق خلال الـ90 دقيقة، فمتى ما كانت الطريقة واقعية ومقبولة فالنتيجة حتما ستكون ايجابية.

إذا فالقراءة الفنية للفريق المنافس أمر مهم جدا حتى نستطيع أن نتجاوز هذه المحطة الصعبة بسلام وأمان. فالمدرب ماتشالا عليه إبعاد الضغوط والتوتر عن نفسه أولا، ومن ثم بث الروح القتالية في نفوس كل اللاعبين وحب الفوز ليكونا الركيزة الأساسية لتحقيق الفوز.

واللاعبون بيدهم الدور الأكبر لتفعيل مافي فكر المدرب داخل المستطيل الاخضر وبيدهم تحقيق ما ينتظره أبناء المملكة جميعا. وهم فقط يستطيعون إسعاد الجماهير التي ستتابع منتخبها وان بعدت المسافة، ولذلك نطالب أبناء الأحمر بدخول المباراة بأنفاس الفوز وبعيون الصدارة والتأهل، والا تكون عقبة اللعب خارج الأرض تؤثر عليهم بل بالعكس، فهم أهل لأن يعودوا إلى وطنهم بالسلامة محملين بالنقاط الثلاث المهمة.

الـ90 دقيقة من عمر المباراة تحتاج إلى بذل الجهد الكبير والمضاعف وعدم السكون والهدوء بل الفوز يتطلب إغلاق كل مناطق الخطر لدى الفريق التايلندي، ونحن على ثقة تامة من أبنائنا في رسم خريطة الفوز بإذن الله.

أهلنا في البحرين وانتم تتابعون أبناءكم عبر التلفاز، ارفعوا أيديكم لهم بالدعاء إلى الباري عز وجل وتوسلوا بمحمدٍ وآل محمد الطيبين الطاهرين ليكتب الباري عز وجل بهؤلاء الشرفاء آيات الفوز والظفر للأحمر بإذن الله، ولا تبخلوا بدعائكم لهم وهم خارج الوطن يدافعون عن شعاركم وأرضكم واسمكم في بلد الغربة البعيدة.

ختاما، نسأل الله عز وجل بمن يحب من الخلق وهم المكرمون عنده والأتقياء الصالحون أن يوفق أبناءنا في ملحمة هذا اليوم ويحقق لنا ما ننتظره بحق محمد وآل محمد... وقلوبنا جميعا مع الأحمر.

إقرأ أيضا لـ "هادي الموسوي"

العدد 2096 - الأحد 01 يونيو 2008م الموافق 26 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً