العدد 290 - الأحد 22 يونيو 2003م الموافق 21 ربيع الثاني 1424هـ

علامات استفهام لوضع «المعينين» في المجلس الطلابي

بشكل عام، ومن خلال الخبرة السابقة، يتعلم الناس من أفعالهم السابقة، سواء أكانت صائبة أم خاطئة. ولكن، الظاهر الواضح، أن الإخوان الأعضاء الحاليين في مجلس طلبة جامعة البحرين، وقعوا في هاوية المجلس الأول نفسها، وتسرعوا في اتخاذ مصيرهم في ترشيحات مجلس إدارة المجلس.

هذا العام، كما كان في العام الماضي، قامت إدارة الجامعة بتعيين أعضاء «معينين» في المجلس، بحيث يشاركون إخوانهم المنتخبين صنع القرار الطلابي. وما حدث في العام الماضي في انتخاب مجلس إدارة المجلس، أعطيت رئاسة بعض اللجان إلى الأعضاء المعينين من خلال الانتخاب المباشر عن طريق آلية تصويت ديمقراطية. صحيح ان بعض هؤلاء المعينين كانوا من الأكفاء لهذه المناصب الإدارية، ولكن هل من الممكن أن ينجز هؤلاء المعينون عملهم في كل من الجمعيات والأندية التي يترأسونها بالإضافة إلى رئاسة لجان في المجلس؟!

أتوقع ان طلبة جامعة البحرين، بلا استثناء، يتصورون مدى الجهد والسهر الذي يتطلب توافرهما لرئاسة هذه الجمعيات العلمية والأندية الطلابية. فلكم أن تتصوروا ماذا يحدث عند إضافة رئاسة اللجان إلى مهماتهم الرئاسية؟ فالأمر ليس بالسهولة أبدا، والدليل على قولي هذا، أن بعض اللجان في المجلس الأول لم تفعل؛ لأن رؤساءها كانوا مشغولين في أعمال جمعياتهم وأنديتهم، جاعلين مهمة المجلس في الدرجة الثانية من أولوياتهم. وأزيدكم من الشعر بيتا، تم إعطاء أهم منصبين إداريين في مجلس طلبة جامعة البحرين إلى أعضاء معينين!

كما قلنا في بداية الأمر، وأكرر، لا نقول ان المعينين غير أكفاء، لكن جهودهم تحتاج إلى «تضخم» كما يشار إليه في علم الإقتصاد، أي، يجب على هؤلاء المعينين أن يضاعفوا جهدهم وسهرهم مرتين على الأقل ليواكبوا المهمات والمسؤليات الموكلة لهم، ويكون عملهم مقبولا من قبل باقي أعضاء المجلس، وأيضا من قبل الطلبة الناخبين، والأهم من هذا وذاك، أن يكون الباري عز وجل راضيا عن عملهم.

حتى لو كانوا أكفاء وأهلا للثقة لهذه المناصب الحساسة (صحيح أن لائحة المجلس لا تنص على ذلك) ولكن، كيف لعضو معين، وأكرر، معين يعين تعيينا أن يرشح نفسه لهذه المناصب ؟! والعرف القانوني لا يسمح لهم حتى بالتصويت لانتخابات مجلس الإدارة! تصوروا أنه في السنة المقبلة يرشح المعينون أنفسهم لمناصب الرئيس ونائبه وأميني السر والصندوق! أين ذهبت أصوات الطلبة الناخبين؟ أذهبت من أجل أن يرشحوا المعينين لهذه المناصب؟

وهنا سؤال لإدارة الجامعة: «كيف يحق للمعين أن يصوت، لا وبل يرشح في انتخابات مجلس إدارة مجلس طلبة جامعة البحرين؟!». فهل شارك رؤساء المحافظات المعينين في انتخابات مجلس إدارة المجلس البلدي؟ وهل شارك أعضاء مجلس الشورى المعينين في انتخابات مجلس إدارة البرلمان؟ أتمنى ألا أسمع جوابا ينادي: «المعينون لم يخالفوا نصا في لائحة لا تنص على ذلك!!». فإذا كان الأمر كذلك، فما وسعنا إلا أن نقول: «وعلى مجلس الطلبة السلام!».

البحرين - حمد الزيرة

العدد 290 - الأحد 22 يونيو 2003م الموافق 21 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً