العدد 324 - السبت 26 يوليو 2003م الموافق 27 جمادى الأولى 1424هـ

الحواجز الإسرائيلية تكشف بشاعة الاحتلال وعنصريته

سمير عواد comments [at] alwasatnews.com

أكد كتاب فلسطيني متخصص أن الحواجز العسكرية الإسرائيلية كشفت بشاعة الاحتلال في فرض عنصريته على الشعب الفلسطيني. وكان «مركز فلسطين للدراسات والنشر» أصدر الكتاب الأول في سلسلة دراسات الانتفاضة بعنوان «الحواجز العسكرية الإسرائيلية» دراسة تحليلية لدور الحواجز في الاخضاع والاقتلاع تأليف نبيل علقم والدكتور شريف كناعنة في يونيو/حزيران 2003.

وتكمن أهمية هذا الكتاب في أنه يبين ويكشف الوجهة العامة للسياسة الإسرائيلية والتي تعمل ليل نهار على اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وتكريس سياسة الحواجز في كل ناحية بالإضافة إلى إغلاق الطرق بشكل يومي.

ورأى الكاتبان أن تلك السياسة الإسرائيلية التي تحاول فرضها وتعكسها على الواقع بهدف قمع الفلسطينيين تهدف إلى تحطيم المجتمع الفلسطيني ككل من أجل استسلامه. ويتكون الكتاب من ستة فصول يتناول الفصل الأول الأيديولوجيا الصهيونية والسياسة الإسرائيلية إذ يوضح الكاتبان في تلك الدراسة البنية المتماسكة والمنظمة والممنهجة التي تستخدمها سياسة الحواجز العسكرية في ارتكاب جرائم العنف والحرب والاذلال ضد مجتمع بأكمله تحت سقف وجهة السياسة الإسرائيلية وضمن وجهة الأيديولوجيا الصهيونية.

كما تناول المؤلفان في الفصل الثاني موضوع الطرق والحواجز في الضفة الغربية خصوصا تلك الطرق التي يتم إنشاؤها من قبل قوات الاحتلال لتصل بالمستوطنات الإسرائيلية الجديدة وكل ذلك على حساب البنية التحتية وشبكة الطرق والمدن والقرى الفلسطينية.

واعتمد المؤلفان في الفصل الثالث على البحث وعينات الدراسة، إذ اعتمدا على 49 مقابلة ميدانية عن موضوع الحواجز وعلى مجموعة كبيرة من الملاحظات المدونة، وتحوي هذه المقابلات - كما يذكر المؤلفان - مئات الأحداث التي واجهها الرواة على الطرق والحواجز.

أما في الفصل الرابع فقد تحدث المؤلفان فيه عن سياسة التحطيم الجماعي وناقشا أسلوبي تحطيم المجتمع الفلسطيني ككل أي بصورة جماعية تخضع الفئات العمرية كافة وفي الأراضي الفلسطينية كافة تحت سياستها الممنهجة.

وذكر المؤلفان أسلوبين تستخدمهما السياسة الإسرائيلية لتحطيم المجتمع الفلسطيني جماعيا عبر الحواجز، وهما أسلوب التحطيم الجسماني وأسلوب التحطيم المعنوي، كما بينا الأساليب الفرعية لكل منها والوسائل المستخدمة لذلك.

ونوه المؤلفان في الفصل الخامس وبشكل مخصص لسياسة تحطيم الأفراد إذ ركزا على بيان أسلوب التحطيم الجسماني للأفراد عبر التنكيل والشروع في القتل والقتل العمد، وشرح المؤلفان تلك السياسة في أنها تشكل قمة العنصرية والتطرف الإسرائيلي الذي يهدف إلى اخضاع ومعاقبة الأفراد كنماذج عقاب للمجتمع ككل. أما الفصل السادس من هذا الكتاب فقد خصصه المؤلفان لبيان طرق معاملة الفلسطينيين للمتغيرات السياسية الإسرائيلية المتمثلة بإقامة الحواجز وتشديد الحصار، وأوضحا في كتابهما أن للفلسطينيين طرقهم الخاصة للاستجابة والتعامل مع تلك الظروف القاسية التي يسببها الاحتلال كي يحاول فرض الهيمنة وغطرسة القوة على الفلسطينيين، وتطرق المؤلفان إلى ثقافة المجتمع الفلسطيني التي تتفرع منها طرق مقاومية متنوعة تدفع باتجاه مقاومة الاحتلال إذ تغذي هذه الثقافة مجموعة من العقائد الدينية والأفكار السياسية والوطنية التي تدفع الفلسطيني باتخاذ سلوك عملي لحفظ كيانه ومجتمعه.

وخلص المؤلفان بالقول إلى أن الشعب الفلسطيني قادر على التواصل والاستمرار في نضاله والتعامل مع الظروف بالغة الصعوبة كافة دون أن يفقد لونه أو هويته أو تماسكه وإرادته، وأوضحا أن الفلسطينيين الذين فقدوا الكثير ليسوا مستعدين أبدا للاستسلام او الاخضاع للسياسة الإسرائيلية أو للتهجير أو الافناء. وأرفق المؤلفان في نهاية الكتاب مجموعة من الصور (39 صورة) تعبر عن المعاناة الفلسطينية عبر الحواجز وعن رد فعل الفلسطينيين إزاءها. كما احتوى الكتاب على قائمة بالمصادر والمراجع المستخدمة وخريطة مكبرة لمنطقة الضفة الغربية وقطاع غزة تظهر الطرق الرئيسية والحواجز العسكرية ومواقع المستوطنات الصهيونية والمناطق الفلسطينية المتعددة

العدد 324 - السبت 26 يوليو 2003م الموافق 27 جمادى الأولى 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً