قدِمت للبحرين كـ «مربية» فاحترفت «الدعارة»!

صدّقت الشابة المغربية «وفاء. ص» (في بداية العقد الثاني من العمر) عقد عملٍ للعمل كمربية في مؤسسة تربوية (حضانة) بالبحرين، وعليه حلقت بجناحيها من المغرب إلى البحرين، حاملة معها آمالها وطموحاتها في حلمٍ كبير يتمثل في مساعدة أسرتها التي تغرق في وحلٍ من الفقر.

ومع حط رحالها، تفاجأت بواقعٍ مرير، يتمثل في إجبارها على الدخول إلى سوق الدعارة وممارسة الجنس مع طالبي المتعة الجنسية من الزبائن الخليجيين.

تلك هي أهم التفاصيل التي نشرتها مجلة «أخبار الحوادث» المغربية، العدد رقم 485، الصادرة بتاريخ الجمعة 2 أكتوبر/ تشرين الأول للعام 2009، الذي جاء بغلاف يُسطّره العنوان الرئيسي والعريض: «فنانة بيضاوية مزورة تحكي تفاصيل رحلتها للبحرين، واحترافها الدعارة بعد احتجازها من طرف (...)».


فتاة عربية تروي تفاصيل قصتها لمجلة «أخبار الحوادث»:

وقعتُ عقدا لـ «مربية» وبوصولي إلى البحرين أجبرتُ على امتهان «الدعارة»

الوسط - محرر الشئون المحلية

قد تكون الحقيقة المُرّة المذاق موجودة وتراها العيون إلا أنها باتت شيئا مألوفا لدى العامة.

وقد يكون الإعلام المحلي أخفى جوانب منها أو غضّ الطرف عنها، لأسبابٍ عدة؛ قد يكون أهمها أن غالبية ضحايا هذا الواقع المرير ليسوا من أبناء الوطن الحبيب، إلا أن إعلاما آخر ودولا أخرى باشرت في التحقيق في الأمر، ونشرت ما لم يتم نشره محليّا.

فكان العدد رقم 485 لمجلة «أخبار الحوادث» المغربية، الصادرة بتاريخ الجمعة 2 أكتوبر/ تشرين الأول للعام 2009، الذي جاء بغلاف يُسطّره العنوان الرئيسي والعريض: «فنانة بيضاوية مزورة تحكي تفاصيل رحلتها للبحرين، واحترافها الدعارة بعد احتجازها من طرف إحدى (...)».

وفي داخل العدد، تجد عناوين أخرى هي: «فوجئت قبل رمضان الجاري بيومين بالشرطة البحرينية وهي تداهم مقر الفندق (...) واعتقال كل من فيه من المغربيات ليتم ترحيلهن جميعا إلى المغرب»، «بعد مداهمة أحد الفنادق وترحيلها إلى المغرب رفقة 500 فتاة أخرى».

نعم، فقد كان الموضوع الرئيسي للمجلة هو ملف «الدعارة» بالبحرين.

«الوسط» حصلت على نسخة مصوّرة من بعض أوراق تلك المجلة، وفي إطار القضية الأخيرة التي شغلت الرأي العام، المتمثلة بإحالة النيابة العامة 11 مستثمرا بينهم 3 مستثمرين فارين من يد العدالة، و6مفتشين سياحيين (يشكلون جميع أفراد طاقم التفتيش الإداري على الفنادق والمنتزهات بالبحرين) إلى المحكمة الكبرى الجنائية، فإننا نورد تفاصيل بعض ما نشرته تلك المجلة من لقاء مع فتاة مغربية قدمت للبحرين كمربية في مؤسسة تربوية، وأجبرت على ممارسة الدعارة مع طالبي المتعة الجنسية وذلك حسب ادعائها كما هو منشور في التحقيق الصحافي بالمجلة المذكورة.

وبقراءة التحقيق الصحافي، نخلص إلى تفاصيل روتها فتاة مغربية (في بداية العقد الثاني) تدعى «وفاء. ص»، وما جرى لها بعد أن اكتشفت أنها كانت مجرد حلم انطلق برحلتها للبحرين وترحيلها مؤخرا بعد 3 سنوات قضتها في المعاناة.

وبحسب ما جاء في المجلة، فإن وفاء «تعيش في عائلة فقيرة مكونة من ثلاثة إخوة وأخت وأم وأب مغلوبين على أمرهم، يترنحون داخل دائرة الفقر، يواجهون عصب الحياة بطفرة زائدة من الصبر والسلوان».

وإنها (وفاء) تعرّفت على خالة صديقتها بالمدرسة، واسمها كلثوم، إذ أعجبت الأخيرة بجمال وفاء ورشاقة قوامها ومستوى جمالها، إذ كانت تكثر التحملق فيها وتحدق النظر إلى جميع أطراف جسدها، حتى تواصلت معها وأشركتها في نادٍ رياضي، ومن ثم اقترحت عليها التوسط للاستفادة من عقد عمل بإحدى الدول الخليجية، كمربية في إحدى دور الحضانة، مقابل عرض مالي مغرٍ للغاية.

وتقول وفاء للمجلة المغربية: «وهو العرض الذي طرت به مباشرة إلى علم والدتي التي حذرتني من تسرب الخبر إلى والدي الذي قد يمنع عني الخروج من المنزل إذا ما علم بالأمر».

وتضيف «هكذا صارت الوساوس تتطاير حول رأسي بسرعة الضوء، حاملة معها موجة من الخوف تقضّ مضجعي، وبعد تفكير طويل وضعت أمي أمام الأمر الواقع، وتمكنت بوسائلي الخاصة من إقناعها بالمزايا والامتيازات التي ستنوبها من وراء سفري، خصوصا لما تأكدت أن الأمر يتعلق بعقد عمل كمربية في مؤسسة تربوية بمملكة البحرين».

وتتابع: «لما وجدت أمي الطريق مسدودا لإقناع والدي بالحقيقة كاملة، أوهمته أني مسافرة إلى فرنسا لإتمام دراستي في مجال هندسة المعلومات، وتمكنت عن طريق الكذب من إقناعه على هذا النحو».

موضحة «رتبت كلثوم لنا لقاء مع أحد الوسطاء بمملكة البحرين حضرتُه بصحبة أمي، وتم الاتفاق على أن الراتب الشهري الذي سأتقاضاه جرّاء عملي قي البحرين نحو 15 ألف درهم مغربي، كما حدد الوسيط عمولته مقابل توقيع ذات العقد بأربعين ألف درهم».

وتنتقل «وفاء» لوصف شعور لحظات طيرانها في الجو نحو البحرين، لتقول: «ركبت الطائرة وفي اعتقادي أني أطير في اتجاه الجنة، أحسست حينها من شدة الفرحة أني أطير بجناحي الطائرة على وجه السرعة في اتجاه المنامة».

واسترسلت «حطّت الطائرة رحالها بمملكة البحرين حيث وجدت في انتظاري رجلا متوسط القامة، أسمر البشرة، قوي البنية، يناهز الخمسين من عمره، يدعى «سالم» وهو نفسه الاسم الموقع على عقد عملي».

وأردفت «ما أن أدخلني سالم إلى مقر إقامته بالمنامة، حتى أخذ مني جميع الوثائق التي تخصني وفي مقدمتها جواز السفر، ثم قدم لي طعاما لم أتذوقه نظرا لظروف السفر، ثم أمرني بنزع ملابسي عن آخرها، ولقد تبادر إلى ذهني في الأول أن هذا الأمر يدخل ضمن باب التأكد من كوني لا أحمل سلاحا أبيض أو ما شابه، لكن نبرة الرجل وملامح وجهه أعلنت نوايا أخرى، تختلف جملة وتفصيلا عما راح بذهني، وهكذا شرع (الحيوان) في اغتصابي وافتضاض بكارتي، وكرر فعلته ما يزيد عن ثلاث مرات، وكأنه وحش كاسر تفرد بفريسته، وهكذا استمر يعاود الكرة».

وتحدثت وفاء المغربية في التحقيق الصحافي عن تفاصيل كثيرة، كما تطرقت إلى تجارة الجنس وكيف أنها دخلت إلى هذه السوق مجبرة، وأنها تعاملت مع زبائن عدة من دول الخليج تفضحهم لكنات ألسنتهم، وأن «سالم» كان يفرض عليها مضاجعتهم وبطريقة همجية، ثم تتسلم منهم المبالغ المالية مقابل ذلك، وأن هذا الحال استمر، وأنها في حين كانت تعترض أو تتمرد على أوامر «سالم» كانت تتعرض إلى التعنيف والتهديد بالقتل.

وفي زاوية من اللقاء الشيّق تروي تفاصيل ما جرى لها: «بحكم ندرة المأكل والمشرب داخل سجن «سالم» أخذت حالتي الصحية تتدهور شيئا فشيئا، وهو الأمر الذي أفزع سجاني «سالم» ودفعه مجبرا إلى تسليمي لإحدى (....) البحرينيات، هذه الأخيرة أوضحت لي كثيرا من الأمور والوثائق».

وتضيف «مارست الدعارة حسب أجندة هذه المرأة وبرنامجها المتقلب، فهي تارة تصحبني معها إلى إحدى الملاهي الليلية كزبونة في بعض الفنادق، وأخرى تستقدم الرجال لمضاجعتي في بيتها، وهكذا دواليك».

وتشير «وفاء» إلى الخلاف القائم بين المستثمرين ومستأجري الصالات والفنادق وبين قرارات إدارة السياحة بوزارة الثقافة والإعلام، إذ تفيد: «فوجئنا قبل ستة أشهر مضت بالجرائد البحرينية تتناول موضوع الصراع القائم بين أرباب الفنادق والمنتزهات السياحية ووزارة الثقافة والإعلام البحرينية ممثلة في إدارة السياحة، حول قرار يقضي بترحيل «الفنانات المغربيات» من مملكة البحرين، وأن الوزارة قد صممت العزم على ترحيلهن إلى موطنهن الأصلي، وبعد مدة انقطع حبل الأخبار، حول هذا الموضوع إلى أن فوجئت قبل شهر رمضان بيومين بالشرطة البحرينية وهي تداهم مقر الفندق، واعتقال كل من فيه من المغربيات ليتم ترحيلهن جميعا إلى المغرب».

«الوسط» لم تكتفِ بهذا اللقاء الصحافي الذي يعزز ما نشرته «الوسط» سابقا من قضايا واعترافات لفتيات يعملن في مجال الدعارة، والتي كان آخرها قضية اعتراف «المغربية التائبة»، إذ اتجهت «الوسط» لتلتقي أحد المستثمرين في مجال السياحة.

إذ يقول أحد أصحاب الفنادق: «المشكلة الموجودة حاليا تتعلق بفنادق ثلاث وأربع نجوم، لجلبهم نساء عربيات وآسيويات بغرض ممارسة الدعارة، بالإضافة إلى مخالفتهم القانون وتقديمهم رُشا إلى المفتشين للتغاضي عن تلك المخالفات».

مضيفا «أما الفتيات والشابات البحرينيات اللاتي يذهبن للديسكوات والمراقص، فيتم صرف رواتب شهرية لهن، وفي حال خروجهن مع الزبون يقبض أيضا، وهذا الحال موجود في الفنادق 3 و4 نجوم».

موضحا «قبل فترة وجيزة كانت هناك حملة لتصحيح الأوضاع بالنسبة للفنادق الأقل من 3 نجوم، وعلى إثر تلك الحملة تم غلق العديد من الفنادق لحين تعديل الأوضاع بما يتلاءم والقرارات الصادرة من إدارة السياحة».

ويشرح تفاصيل تلك التجارة قائلا: «بالنسبة لما يجري الآن، هو ممارسة لأعمال الاتّجار بالبشر «الدعارة»، فبعض المستثمرين يجلبون فتيات عربيات وآسيويات عن طريق دبي وعمان، إذ يتم منحهن إقامة لمدة 6 أشهر، ومن ثم يقدمون للبحرين للعمل كبائعات للهوى، إذ يتم توزيعهن في مرافق الفنادق، فبعضهن يجلسن في المراقص والديسكوات، وبعضهن يتوجهن إلى المقاهي والكوفي شوب، ويحاولن استدراج الزبائن إليهن، وهو الأمر الذي يحقق ربحا للمستثمر ولهن».

ويشير إلى «القانون يجيز فتح الملاهي حتى الساعة الثانية فجراَ، إلا أن المتلاعبين من المستثمرين يقومون بعد الساعة الثانية بتحويل المرقص أو الديسكو إلى كوفي شوب، ومن ثم يواصلون العمل حتى الصباح».

معتبرا «هذا هو التواء والتفاف على القانون، في حين يأتي مفتش السياحة وينتهي إلى عدم وجود مخالفات بعد تقديم الرشاوى والمزايا إليه».

ويستدرك حديثه: «المفتشون عند زياراتهم التفتيشية يركزون على أمور بعينها، في حين يتجاهلون أمور عدة ومهمة، منها قائمة الأسعار، ومدى ملاءمتها ووجود تصاريح من عدمه، فمثلا عند الساعة 2 فجرا تنتهي المدة الزمنية المسموح بها لتقديم الأنشطة الترفيهية، إلا أن المتلاعبين لجأوا إلى تحويل المراقص إلى مقاهٍ، مع وجود مطرب يعزف العود وتوفير الفتيات، أي الالتواء على القانون والقرارات متساءلا: «أين الرقابة على هؤلاء؟»

واستطرد: «المفتش السياحي في دول أخرى يراجع قائمة الأسعار، ووزن قطعة اللحم، ونوعية الطعام والخدمة المقدمة، هذه مهمات التفتيش، وليس فقط التركيز على الراقصات والورود».

وبحسب اعتقاد المتحدث فإن «الأحوال المتدهورة والمخالفة للقانون التي وصل إليها قطاع السياحة يرجع إلى أمرين، الأول هو قرارات إدارة السياحة غير الصحيحة، والثاني السماح للدخلاء بامتهان العمل»، مشيرا إلى أن «مجموعة من المستثمرين الحاليين المحبوسين على ذمة قضية تقديم رشاوى إلى مفتشي السياحة هم هنود وآسيويون قدموا للبحرين وعملوا في بداية مشوارهم سُوَّاقا».

ويضيف: «هؤلاء الدخلاء لم يدرسوا الفندقة ولا السياحة، ولا علم لهم لا من قريب أو بعيد بعلوم الترفيه والسياحة، بل إن جلّ ما في عقولهم يتمثل في الربح غير القانوني، ومصطلح السياحة بالنسبة إليهم يعني الدعارة والمتعة الجنسية، فلذا كان الطريق الأسهل لهم لتكوين ثروة مالية والدخول إلى السوق هو العمل في هذه السوق الرخيصة المبادئ، الدارّة للدراهم والدنانير، وللأسف الشديد فإنهم لاقوا المناخ المناسب لهذا العمل في ظل عدم وجود رقابة من أي جهة كانت على أعمالهم».

مسترشدا في حديثه على عدم وجود الرقابة بالقول: «فمثلا الفتيات يحصلن على تأشيرات لمدد معينة عن طريق دبي وعمان، وينزلن للبحرين ثم يعدن إلى تلك المناطق قبل أيام من انتهاء تأشيراتهن ليمددنها ويرجعن، ويتكرر الأمر مرات ومرات، في حين لا تجد من يسألهن في المطار إلى أين ستذهبن، وماذا تعملن؟ ولا يتم التدقيق على أوراقهن ومستنداتهن.

أما بالنسبة للمستثمرين، فتجد بعضهم من الآسيويين وغيرهم لم يكن يملك بضعة دنانير وإذا به يدير مرقصا أو يملك صالة، كيف حصل هذا الشخص على الترخيص، ومن أين له كل هذه الأموال، في حين أنه قدم للبحرين وكان يعمل عملا بسيطا؟»

ويؤكد: «أؤكد على أن قطاع السياحة في البحرين كان نشطيا، وهو قطاع مهم يجب الارتقاء به، إلا أنه وللأسف مع السماح للدخلاء على هذه المهنة بدخول السوق، وذلك منذ العام 2002، بدأت لدينا تجارة الإتجار بالبشر، فماذا يعني أن قبل هذا العام 2002 كان في البحرين مفتشان اثنان فقط، بينما الآن نجد 6 وجميعهم متّهمون؟ مع العلم أنه في العام 2002 كانت الرقابة لإدارة حماية الآداب العامة التابعة لوزارة الداخلية، وكانت رقابتهم شديدة على الفنادق، ولم يتم الإعلان حينها عن هذه المخالفات أو التجاوزات».

أما السبب الآخر لتدهور قطاع السياحة، فيعتقد المتحدث أنه راجع إلى القرارات الارتجالية الصادرة من إدارة السياحة وعدم اجتماعها بأصحاب الفنادق والمستثمرين، وانتهاجها لأسلوب العقاب الجماعي، إذ قال: «إن ما سمح للدخلاء بامتهان السياحة هو القرارات الارتجالية الصادرة من إدارة السياحة والبعيدة (القرارات) عن الخدمات الفندقية، من مثل منع الشراب ومنع الفرق الغنائية من فنادق أقل من 3 نجوم، فبهذه القرارات تم التضييق على المستثمرين الذين خرجوا من السوق أو لجأ بعضهم إلى الالتفاف على القانون، وعمد إلى الربحية بطريق غير مشروع».

ويتابع: «كما أن قرارات منع الصالات والأنشطة في فنادق النجمة والنجمتين، مخالف لقانون السياحة الذي منح الترخيص وعليه لا يحق لأحد أن يصادر أو يمنع النشاط السياحي، فكم فندق تم إغلاقه ومنع من بيع الكحول وجلب الفرق الغنائية؟ وجميع الفنادق التي تم إغلاقها تحولت الآن إلى3 و4 نجوم، في حين أن المخالفات موجودة حاليا في 3و4 نجوم أيضا، ودليل آخر على خطأ القرارات الأولية في إغلاق النجمة والنجمتين، حيث اتضح أن الرشاوى موجودة والمخالفات موجودة في 3 و4 نجوم؛ إلا أن ما نجده من إدارة السياحة هو معاقبة جميع الفنادق بسبب مجموعة من المخالفين».

ويضيف: «إدارة السياحة تقول إن هذه القرارات تنظيمية، إلا أنهم وكما يقول المثل الشعبي «يبغون يكحلوها عموها»، فالتنظيم يأتي أولا عبر الجلوس مع المستثمرين وأخذ آرائهم وملاحظاتهم، ومن ثم تفعيل الرقابة، وتعديل بعض القرارات لتتماشى مع السياحة الفندقية، وكل من يخالف يحاسب ويعاقب لوحده فقط، لا أن يتم إصدار قرارات تتضمن معاقبة الجميع، ولابد من مكافأة المُجِد في العمل».

إلا أنه توجه بالشكر الجزيل إلى إدارة السياحة وأثنى على جهودها في حملتها الأخيرة التي بدأت فيها بموظفيها لمخالفتهم القانون وعدد من المستثمرين، آملا أن تستمر الإدارة في نهج تصحيح الأوضاع السياحية في البلد.

وعما إذا كان من ضمن المطالبين بإيجاد قانون ينظم الدعارة في البحرين، أجاب: «طبعا لا، لستُ من المطالبين بإيجاد هذا القانون ونحن لسنا بحاجة إليه، وتصحيح الوضع ليس بتنظيم هذا الأمر وإيجاد قانون له، بل من خلال تشديد الرقابة، على أن تكون القرارات الإدارية تخدم قطاع السياحة وتتقدم به للأمام لا أن تتراجع به للخلف».

وأكد المستثمر على أهمية الحفاظ على سمعة البحرين، والعمل على الارتقاء بقطاع السياحة في البلد، عبر تشديد الرقابة، وإشراك المستثمرين وأصحاب الأعمال في القرارات الإدارية، مناشدا النواب عدم استغلال ورقة السياحة كدعاية انتخابية، معتبرا في ذلك ظلم للبحرين بأكملها.

وقال في هذا الصدد: يجب عدم استغلال موضوع السياحة والفنادق وضرب الاقتصاد الداخلي وسمعة البلد واستغلاله من قبل النواب والأحزاب الدينية والسياسية كدعاية انتخابية، لأن ذلك يضرّ بمصلحة البلد واقتصاده وسمعته، متساءلا: لماذا لم يجلس النواب مع المستثمرين وأصحاب الفنادق للتعرف على آرائهم ومقترحاتهم أليسوا نوابا للشعب؟

ويضيف: نستشعر في هذه اللحظات وجوب من يمثل المستثمرين ورجال الأعمال في مجلس النواب ليؤثروا على القرارات، فبلد فيه برلمان يجب أن يستقطب استثمارات أكثر، وقطاع السياحة قطاع هام يقدم خدمات لابد من الرقي به بدلا من إطاحته والرجوع به للخلف، ويجب دراسة القرارات المتخذة.

مشيرا إلى أن الاقتصاد سلسلة مترابطة مع بعضها البعض، فالفندق يعمل وصاحب الأجرة (التاكسي)، والصرّاف والحلاق والخياط والمغسلة وبائع اللحم وصاحب محلات بيع الأغذية والخدمات، كلها تعمل، في حال وجود نشاط سياحي، فهي سلسلة مترابطة تنشط الدورة الاقتصادية، وعليه يجب الاهتمام بهذا القطاع.

العدد 2643 - الثلثاء 01 ديسمبر 2009م الموافق 14 ذي الحجة 1430هـ

التعليقات (86)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم