العدد 2333 - السبت 24 يناير 2009م الموافق 27 محرم 1430هـ

«العدالة» تجدد قلقها من مصير المعتقلين البحرينيين في السعودية والإمارات

أعربت حركة العدالة الوطنية يوم أمس عن قلقها الشديد إزاء استمرار اعتقال ثلاثة مواطنين بحرينيين في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات (تحت مظلة شبه تهم الإرهاب) في وقت لاتزال الجهات الرسمية والبرلمانية تتلكأ في متابعة قضاياهم بشكل جدي من أجل الإفراج عنهم وإعادتهم إلى الوطن وخاصة أن أيا منهم لم توجه له تهم رسمية بالرغم من أن اعتقال بعضهم قد امتد إلى مدى أكثر من 7 سنوات.

وأوضح رئيس لجنة الحريات العامة بالحركة محمد جناحي أن القلق المتزايد يأتي على خلفية استمرار الاعتقالات والتوجه إلى إلصاق تهم جديدة ببعض الموقوفين كما هو الحال مع المعتقل خليل جناحي الذي سلم إلى الإمارات من السعودية منذ قرابة الشهرين بعد اعتقال دام أكثر من عام ونصف العام بالسعودية.

وأضاف جناحي أن الإدارة الأميركية الجديدة للرئيس الأميركي باراك أوباما اتخذت منحى جديدا بالتوجه لإغلاق معتقل غوانتنامو والسجون السرية، مطالبا الحكومات العربية بأن تتخذ المنهج نفسه والابتعاد عن استخدام المعتقلات السرية والسجون لتقييد حرية الفكر والتعبير لأنها أثبتت عدم جدواها.

وأردف جناحي أن الذي اعتقل في السعودية وسلم إلى الإمارات من دون تهمة منذ قرابة الشهرين وسط وعود بالإفراج عنه قد تفاجأ أهله بأنه معتقل في سجون أمن الدولة تحت طائلة أنه توجه إلى المملكة العربية السعودية لدراسة العلوم الشرعية دون الحصول على إذن مسبق حيث لاتزال تمنع عنه الزيارة، مشيرا إلى أن خليل جناحي وهو بحريني يحمل الجنسية الإماراتية كان قد بدأ علومه الدينية فيما كان لايزال يحمل الجنسية البحرينية ويقيم في البحرين وسط رعاية من جمعية دينية هنا، مستغربا أن سعيه لتلقي العلوم الدينية أصبح تهمة في وقت يسمح فيه بزيارة بلدان أجنبية دون الحاجة لإذن مسبق، مضيفا أن أسرة جناحي تعاني كثيرا من جراء استمرار الاعتقال سواء من الناحية النفسية أو الصحية أو المادية وخاصة أن تكاليف تعيين محامٍ للترافع عنه في الإمارات لا تقل عن 5 آلاف دينار بحريني.

يشار إلى أن معاناة جناحي الذي كان قد ألقي القبض عليه فيما كان يستعد للزواج ويرقد والده على فراش المرض لا تختلف كثيرا عن معاناة المعتقل الشاب عبدالله ماجد النعيمي الذي مضى على وجوده في السجون السعودية قرابة الأربعة شهور حيث لاتزال أسرته تجهل مصيره وترفض الحكومة البحرينية التحرك لإعادته للبحرين وذلك بعد أن قبض عليه على جسر الملك فهد وأُودع سجن أمن الدولة في الدمام دون توجيه أية تهمة له.

النعيمي الذي قضى قرابة الخمس سنوات في معتقل غوانتنامو كانت السلطات الأميركية قد أفرجت عنه دون توجيه أية تهم وكان قد بدأ في معاودة حياته الطبيعية لاستكمال دراسته للحصول على الماجستير وأنشأ شركة مقاولات صغيرة إلا أن تجدد الاعتقال الذي دخل شهره الرابع يهدد بانهيار الشركة وتعطيل مستقبله الدراسي في وقت لاتزال أسرته تعاني من ظروف صحية سيئة جراء معاناتهم في فترة اعتقاله في غوانتنامو.

أما عميد المعتقلين البحرينيين في الخارج عبدالرحيم المرباطي والذي مضى على اعتقاله في السعودية 7 سنوات دون توجيه أية تهم له والتي تنقطع أخباره بشكل متكرر هو الآخر لايزال مصيره مجهولا وخاصة أنه بالرغم من عودة السماح له بزيارة الأقارب إلا أنه من غير الواضح إذا ما كانت السلطات السعودية سوف تستمر في اعتقاله دون توجيه أية تهم أو أنها سوف تفرج عنه.

من جانبه أكد محمد جناحي أن الحركة سوف تستمر بالضغط عبر الوسائل المشروعة لضمان الإفراج عن جميع المعتقلين البحرينيين، مجددا مطالبته للسلطات والنواب بتحمل مسئولياتهم والتحرك بشكل جدي لإغلاق الملف وضمان عودة جميع البحرينيين إلى وطنهم وهو ما كفله لهم الدستور البحريني والقانون

العدد 2333 - السبت 24 يناير 2009م الموافق 27 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً