العدد 483 - الخميس 01 يناير 2004م الموافق 08 ذي القعدة 1424هـ

تقليد قديم

سلمان عبدالحسين comments [at] alwasatnews.com

كاتب

بعيدا عما قاله مدير معهد NDI فوزي جوليد عن ضرورة رفع الوفاق دعوى ضد وزير البلديات محمد علي الستري بسبب تهميش صلاحيات المجالس البلدية والتي تسيطر الوفاق على 22 مقعدا منها وثلاثة مواقع رئاسية، فقد يعد موقف جوليد تدخلا في الأمور الداخلية للبلد بحسب المعايير المزدوجة عند البعض، إلا أن سياسة الوزير في فتح مجلسه في الوزارة نفسها هو استمرار لسياسة «المجالس المفتوحة»، وهو أمر غير مقبول في ظل قيام المؤسسات، ووجود تقنين لحركة المطالبات والشكاوى من خلالها، مع اختلافنا على آلية بعضها، وأخذنا على نقص صلاحيات بعضها الآخر، إلا أن هذا التقليد القديم مرفوض.

هناك مسألة أبعد من تهميش صلاحيات المجالس البلدية، وتكون هذه النقطة تحديدا غير منظورة وخصوصا مع ذوبان حال الخلاف القديمة ظاهريا، إلا أنها تجدد نفسها بأساليب جديدة ومن موقع جديد ربما أكثر عمومية من الموقع الخاص لوزير البلديات الحالي محمد علي الستري في الصياغة الشعبية، وهي أن «الوزير» كان يمارس دور «أخذ الأدوار» من غيره وخصوصا في فترة الانتفاضة الشعبية، ويتحرك باتجاه «الوسيط الخفي» في القضايا الكبيرة مع وجود أطراف تتحرك بشكل مباشر مع السلطة التنفيذية، ويأخذ أدوارا أقرب إلى الأدوار الرسمية حينما كان خالي الوفاض منها، مثل إطلاق سراح بعض المعتقلين بـ «وريقة» تكتب لهذا الطرف أو ذاك، وها هو «الوزير الدكتور» يمارس الدور نفسه من موقعه الجديد، ولكن بعد إضفاء الصفة الرسمية عليه.

من أهم أسباب فتح الوزير لمجلسه هو غياب القيادات التي كانت تواجه هذا النمط من التفكير، في محاولة محمومة قديمة جديدة لكسب موقع شعبي متميز طالما حرص على تحقيقه، ولكن المفاجأة أن الضربة لهذا الطموح جاءت من شخص خارج المعادلة، ولا يدري المرء ان كان فوزي جوليد قد فعل ذلك بقصد أو بغير قصد

إقرأ أيضا لـ "سلمان عبدالحسين"

العدد 483 - الخميس 01 يناير 2004م الموافق 08 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً