العدد 2348 - الأحد 08 فبراير 2009م الموافق 12 صفر 1430هـ

مواطنون يقاضون «البلديات» و«العاصمة» بسبب «الآيلة»

أكد رئيس لجنة البيوت الآيلة إلى السقوط والترميم بمجلس بلدي العاصمة عبدالمجيد السبع أن عددا من المواطنين عازمون على رفع دعاوى ضد المجلس البلدي ووزارة شئون البلديات والزراعة بعد إخراجهم من منازلهم.

وأضاف أن المواطنين وكلوا محامين لرفع الدعاوى على الوزارة والمجلس البلدي مطالبين بتعويضهم جراء الضرر النفسي الذي لحق بهم بعد هدم منازلهم وإخراجهم من بيوتهم وتعطل المشروع، وعدم دفع إيجارات الشقق أو عدم تساوي بدل الإيجار مع قيمة الشقق المرتفعة.

ولفت السبع إلى أن المواطنين يطالبون بتحديد جدول زمني واضح لانتهاء العمل في المنازل التي تم هدمها، وتقديم الجدول الزمني إلى الأهالي مع ضرورة التزام الوزارة بالجدول الزمني وإلا لجأ الأهالي إلى القضاء.

من جهة أخرى، اضطر بعض المواطنين إلى الرجوع إلى منازلهم على رغم انقطاع التيار الكهربائي، وعلى رغم أن المنازل تحولت إلى خربة ولم تعد صالحة للسكنى، ولكن ارتفاع الإيجار أدى بالمواطنين إلى الخيار الصعب وهو الرجوع إلى المنازل المنكوبة مع علمهم بالمخاطر التي تحيط بهم جراء المكوث في هذه المنازل.

في إطار متصل، رجعت عائلة مكونة من أم وسبعة أولاد إلى منزلها الآيل إلى السقوط في منطقة الماحوز، واضطرت العائلة إلى السكن من دون كهرباء بعد أن قطع التيار وذلك بسبب ارتفاع الإيجار وعدم تساويه مع بدل الإيجار الذي تتلقاه الأسرة من وزارة شئون البلديات والزراعة.

وتؤكد الأم أنها كانت ستبقى في الشقة لولا أنها سمعت أخبارا مؤكدة تفيد أن منزلها الآيل إلى السقوط لن يتم هدمه وبناؤه من جديد بعد تقليص موازنة البيوت الآيلة إلى السقوط إلى خمسة ملايين.

وكانت مواطنة من العاصمة أقدمت على محاولة الانتحار بإلقاء نفسها من فوق منزلها، إلا أن أبناءها تمكنوا من إقناعها بالعدول عن ذلك في اللحظات الأخيرة، فيما كانت تهم بإلقاء نفسها من فوق المنزل بعد أن وصلها خبر إيقاف الوزارة مبالغ بدل الإيجار وتأخر بناء منزلها «الخربة».

وتم تحويل المواطنة إلى الطب النفسي لتلقي العلاج، وتم تشخيص حالتها بـ «صدمة نفسية»، وخصوصا أنها أخرجت من المنزل وستضطر إلى دفع الإيجار بنفسها.

وكشف في وقت سابق عن أن اللجنة الوزارية للبيوت الآيلة إلى السقوط ستحسم في اجتماعها المقبل الذي لم يحدد وقته بعد قرارها بشأن إدخال المستثمرين في مشروع البيوت الآيلة إلى السقوط.

وقال السبع: «كان من المفترض أن نجتمع الأسبوع الماضي، ولكن الاجتماع تأخر على غرار تأخر المشروع وقد تعوَّدنا على التأخير في المشروع وكل ما يرتبط به».

وتابع «ستتم مناقشة الموازنة بصورة أساسية وما توصلت إليه الوزارة من تصورات لحل الأزمة في نقص الموازنة. وسيتم التطرق إلى الحلول الأولية بشأن دخول المستثمرين على الخط للقيام بالمشروع ومن ثم تدفع الدولة إليهم الاستحقاقات بحسب آلية يتفق عليها، وسيكون هناك اجتماع قريب من المستثمرين ووزارة شئون البلديات والزراعة».

وأوضح «حتى الآن لا توجد حلول للمشروع، وحتى لو طرحت المقترحات بإدخال المستثمرين فلن يتحرك المشروع بحسب الخطة الأولية لبناء البيوت الآيلة إلى السقوط. وأعتقد أن المشروع بحاجة إلى معجزة حتى يسير بالآلية نفسها التي تم التخطيط لها، أو بتدخل الديوان الملكي لإنقاذ المشروع قبل انهياره».

وأكد السبع «حتى عشرة الملايين التي يطالب بها النواب ستكون المنقذ للمشروع، ولكن من الممكن أن تنتشل بعض المنازل من الوضع الحالي لعدد من السنوات المقبلة، والشيء المؤكد أن هناك عددا كبيرا من المنازل ستتعطل بلا أدنى شك حتى لو تم رفع الموازنة إلى المبلغ الذي يطالب به النواب».

وأضاف «نواجه ضغوطا كبيرة من قبل المواطنين سواء الذي تم إخراجهم أو الذين تم هدم منازلهم، أو حتى من هم على قائمة الانتظار، وهناك بعض الحالات الحرجة التي لا يمكن انتظار إعادة بنائها بعد سنوات».

وقال: «حتى الآن الموازنة المحددة للمشروع هي 5 ملايين دينار، ولا يوجد أي توجه لزيادتها، والمشروع مشلول بشكل عام، وبعض المنازل تأخر قطع الكهرباء عنها، ولدينا بعض المنازل التي تحولت إلى أوكار لمتعاطي المخدرات والآسيويين»، لافتا إلى أن «هناك كثيرا من المواطنين يعيشون معاناة كبيرة.

وأوضح السبع أن عدد المنازل الآيلة إلى السقوط في العاصمة يصل إلى حوالي 800 منزل، موزعة على دفعات، ففي حين يبلغ عدد المنازل المحولة من وزارة الإسكان 20 منزلا، بلغت المنازل في الدفعة الأولى 35 منزلا، و87 في الدفعة الثانية، و355 منزلا في الدفعة الثالثة، و242 منزلا في الدفعة الرابعة و61 منزلا في الدفعة الخامسة».

وقال: «العمل جارٍ في 53 منزلا في العاصمة، فيما بلغ عدد البيوت التي جهزت رخصها 28 منزلا، وتم إخلاء 180 منزلا وهدم 60 منزلا، وبلغ عدد البيوت التي تم وضع علامات المسح عليها حوالي 39 منزلا».

من جهته، أكد نائب رئيس مجلس بلدي الوسطى عباس محفوظ لـ «الوسط» أن المجلس البلدي يواصل إجراءات إخراج الحالات الجديدة التي وقعت على خرائط البناء في مشروع البيوت الآيلة للسقوط وتحويلها إلى البلديات، مشيرا إلى أن المجلس رفض تعطيل هذه الحالات التي استكملت إجراءاتها.

وقال محفوظ: «تم اتخاذ قرار بإيقاف تسلم الطلبات مؤقتا إلى حين تتضح الرؤية من جانب الوزارة، بناء على رسالة الوزير بالتوقف عن إخراج الحالات الجديدة، ولدينا الكثير من الطلبات التي حصلت على قبول من الوزارة وبعضهم وقعوا على الخرائط، وبعضهم في انتظار جاهزية الخرائط، وهي قرابة 40 منزلا».

وتابع محفوظ «هذه العوائل جهزت أنفسها للخروج من المنزل، وهذا الإجراء سيؤثر عليهم، ونحن لن قبل بذلك، ولن نتوقف عن إخراج العوائل الجاهزة، وسنرسلها إلى الوزارة وعليها أن تتعامل مع هذه العائلات».

وواصل «أي عائلة وقعت على خرائط المسكن سنواصل معها الإجراءات، ولتجاوز الأزمة في الموازنة الحالية فإننا ندعو إلى إشراك القطاع الخاص في بناء المساكن على أن تقوم الحكومة بالدفع بالتقسيط لهم. وبحسب علمي فإن هذا التوجه موجود لدى الوزارة، ونحن ندعم هذا التوجه».

العدد 2348 - الأحد 08 فبراير 2009م الموافق 12 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً