العدد 2740 - الأحد 07 مارس 2010م الموافق 21 ربيع الاول 1431هـ

الشراكة مع «الناتو»

ريم خليفة Reem.khalifa [at] alwasatnews.com

أمين عام منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن زار البحرين أمس وأجرى مباحثات مع المسئولين البحرينيين، وعقد مؤتمرا صحافيا، ومن ثم ألقى كلمة مع وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أثناء وجبة عشاء حضرها الكثير من العسكريين البحرينيين وبرلمانيون وصحافيون ودبلوماسيون. ورغم الأهمية التي تحتلها الزيارة إلا أن كلمة أمين عام حلف الناتو على وجبة العشاء كانت سريعة نسبيا، ولم يعقبها أي تعليق من الحضور، وربما أن على منظمي الفعالية في المستقبل الاستفادة من هذا الوجود المكثف لإجراء حوار بصورة معمقة من خلال السؤال والجواب مع الحضور، ولاسيما أن الذين حضروا وجبة العشاء لم يحضروا المؤتمر الصحافي.

المسئولون العسكريون في حلف الناتو يمثلون 28 دولة عضوا، والأمين العام الحالي انتخب منتصف العام الماضي لهذا المنصب المهم، وهو يجري حاليا سلسلة من المناقشات لإعادة النظر في الكيفية التي ينبغي للحلف التعامل بها مع المستجدات، وكيف يمكنه أن يتحول إلى منظمة ذات امتداد دولي في عصر اتسعت فيه التحديات إلى ما وراء الحدود التقليدية التي كانت تسير عليها الأمور أثناء الحرب الباردة.

راسموسن قال إن الحلف سيجري محادثات في العاصمة البلجيكية (بروكسل) الخميس المقبل مع أربع دول خليجية اشتركت في مبادرة اسطنبول للتعاون العسكري والاستراتيجي (وهي البحرين والكويت والإمارات وقطر)، وإن المحادثات ستشمل قضايا الساعة، والتي بلا شك ستكون إيران وملفها النووي إحداها... ولكن الحلف لا يطرح فكرة التواجد العسكري في الخليج كما هو الحال الآن في أفغانستان، وبحسب ما سمعناه أمس فإنه يسعى إلى توضيح «المفهوم الاستراتيجي» الجديد للتحالف وكيف يستجيب للتهديدات الكبرى بالتعاون مع الحلفاء... ونحن في البحرين من حلفاء «الناتو» بحكم اشتراكنا في مبادرة اسطنبول التي أطلقها الحلف في 2004.

راسموسن قال إن الحلف يرى أن التحديات التي يواجهها «الناتو» هي ذاتها التي تواجهها دول الخليج، ولخصها في المخاطر التي تقع علينا بسبب الدول الفاشلة مثل الصومال (واليمن مهدد)، وازدياد القرصنة في خليج عدن، ومكافحة الإرهاب، والحفاظ على أمن الطاقة وحركة النقل عبر مضيق هرمز، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وهذه كلها ستكون محور النقاش في يوم الخميس المقبل في بروكسل بين دول الخليج وحلف الناتو.

من الجميل أن يتحدث أمين عام حلف الناتو بوضوح عن المخاطر التي تواجهها منطقتنا، ونأمل أن نتمكن من معرفة ما سيدور من نقاشات في الأيام المقبلة بين الحلف ومسئولينا بما يحفظ أمن المنطقة الاستراتيجي من خلال الشراكة (كما قال وزير الخارجية) وليس من خلال التبعية.

إقرأ أيضا لـ "ريم خليفة"

العدد 2740 - الأحد 07 مارس 2010م الموافق 21 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • محمدالسكران | 10:22 ص

      الأستراتجية العسكريه لحلف الناتو

      هذا طبعاً بديهي ومعقول وكان منتظراً أن يأتي مسوؤل في حلف الناتو الى الخليج العربي حتى يتكلم عن الأستراتجية العسكرية لحلف الناتو وهذا ليس بغريب على من يتابع للأحداث السياسية المتتاليه في منطقتنا العربيه . أننا نعتقد بأن هذا ضمان ربما يؤمن مستقبلنا ومستقبل أبناءنا ولكن مع بعد ما تتخلص من بعض العوائق والعراقيل التي ستواجه هذا الحلف في منطقتنا وبعد ما تدخل في حروب المنطقه في غنى عنها هكذا ستبني أستراتجيتها حتى تستفيد من تواجدها هنا لا من أجل عيوننا ولكن من أجل أطماعها وأحلامها .

    • فيلسوف | 12:54 ص

      اللغة الانجليزية

      اشكرج على هذا الموضوع لطرحه برغم من اهميته لكل الجهات المعنية في الدولة وفي نقطة . يمكن بعض من اللي حضروا المؤتمر لا يفقهون اللغة الانجليزية ويحتاجون الى مترجم يمكن هذا اللي تبين توصلين له صح؟؟

اقرأ ايضاً