العدد 611 - السبت 08 مايو 2004م الموافق 18 ربيع الاول 1425هـ

كيري يؤكد روابطه الإسرائيلية

في باكورة خطبه للحصول على الدعم اليهودي

محمد دلبح comments [at] alwasatnews.com

.

أعلن المترشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية جون كيري أن حكومته التي سيشكلها في حال فوزه في الانتخابات ستتجنب الضغط على الكيان الصهيوني لحمله على التفاوض بشأن تسوية الصراع العربي الإسرائيلي وأنه سيتشاور عن كثب مع تل أبيب قبل القيام بأي مبادرة جديدة في المنطقة. وأوضح كيري منهجه في ما يتعلق بالتسوية في المنطقة في خطاب ألقاه الاثنين الماضي أمام مؤتمر المنظمة الصهيونية المعروفة باسم «رابطة مكافحة تشويه السمعة» في واشنطن، وقال إنه «طوال عشرين عاما قضيتها في مجلس الشيوخ أشعر بالفخر أن التزامي بدولة يهودية آمنة لم يتزعزع ولم أتردد ولا حتى بتصويت واحد أو رسالة واحدة أو قرار واحد». وأضاف «إنني كرئيس للجمهورية (في حال فوزي) استطيع أن أؤكد لكم أن ذلك التأييد وذلك الجهد لحليفتنا الديمقراطية القوية والنشطة سيستمر» وقال «إنني حساس جدا تجاه الضغط الذي كان يأتي بصورة هجومية جدا من رؤساء حاولوا أن يقدموا فقط العنوان لعملية لاسلام من دون أن يكون هناك جوهر، ولن أعرب قط عن تنازل من شأنه أن يضع حكم «إسرائيل» المتعلق بأمنها في موضع الخطر».

وجاء خطاب كيري قبل يوم من الخطاب الذي ألقته مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي كوندليزارايس ايس الثلثاء الماضي الذي أعلنت فيه التزام حكومة بوش بأمن «إسرائيل» وتفوقها العسكري في المنطقة.

وامتدح كيري، الرئيس السابق بيل كلينتون لجهوده «كوسيط نزيه» بين الإسرائيليين والفلسطينيين ولكنه اعترف بأن «بعض الناس، ومن الواضح أن هناك قلة من الناس شعروا بأنه ضغط كثيرا» وقال كيري إن إيمانه بمنهج متعدد الأطراف الدولية في الشئون الخارجية لا ينطبق على «إسرائيل». وقال إن الأسرة متعددة الأطراف الدولية كانت دائما صعبة جدا فيما يتعلق بـ «إسرائيل» وقد وقفنا دائما ضد جهودهم لعزل إسرائيل». واضاف في معرض الدفاع عن انتقاداته لفردية إدارة بوش في اتخاذ القرارات من دون مشاورات مع دول أخرى بشأن العراق والبيئة واحتواء كوريا الشمالية قال كيري «إن أيا من ذلك لا يغير سجلي كشخص قلق من الطريقة التي استخدمت فيها الأمم المتحدة وتستخدم كنوع من المنجنيق فيما يتعلق بإسرائيل». وأكد مجددا إقراره للتنازلات التي قدمها بوش في 14 الشهر الماضي لرئيس الحكومة الإسرائيلي أرييل شارون بشأن رفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين والإبقاء على الكتل الاستيطانية الكبرى الرئيسية في الضفة الغربية مقابل انسحاب إسرائيلي مشكوك فيه من قطاع غزة، وقال كيري «إن حق العودة غير عملي، وإننا بحاجة أن تكون هناك واقعية في هذه المباحثات» واضاف «وبالمثل فإن رفض الاعتراف بالوجود الدائم لبعض المستوطنات أمر خادع» مضيفا أنه إذا كان بوش قد اقترف أخطاء فإنها تتعلق بكيفية صوغ الصفقة مع شارون التي فاجأت حلفاء أميركا في المنطقة وأوروبا لكونهم غير مستعدين لها. وقال «ربما كانت هناك طرق كان يمكن لإدارة بوش أن تقوم بها مثل تحركات دبلوماسية عن ذلك بصورة أكثر فعالية،» واضاف أنه سيشجع حلفاء أميركا العرب على أن يتدخلوا أكثر في تطوير بدائل لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. محملا حكومة بوش خطأ عدم انتهازها الفرصة على الفور بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عندما كانت الدول العربية ربما أكثر استعدادا للاقتناع. وقال كيري «كانت هناك بعض الفرص لدفع عامل المحاسبة إلى الأمام، عامل الشفافية ربما لحملهم على القيام بجهد علني أكثر للمساعدة في بروز كيان ما شرعي تستطيع «إسرائيل» في الحقيقة التفاوض معه».

وقال كيري: إنه ضغط بشأن هذه القضايا مع زعماء عرب عندما قام بجولة في المنطقة في يناير/ كانون الثاني 2002 وقال إنه إذا انتخب فإن أولى خطواته فيما يتعلق بالمنطقة سيكون التشاور مع الزعماء الإسرائيليين وزعماء اليهود الأميركيين. وأضاف أنه لن يخرج ببعض التصميمات الكبرى «وعلينا أن نرى أين نقف فيما يتعلق بالأمن وما هو موقف حكومة إسرائيل».

ويرى مراقبون في خطاب كيري أنه بداية حملته رسميا لكسب أصوات اليهود الأميركيين الذين يعتقد أنهم يلعبون دورا حاسما في 10 ولايات أميركية كبيرة تتغير مواقفها مع هذا المرشح أو ذاك في انتخابات من المرجح أن تكون فيها النتائج متقاربة في شهر نوفمبر المقبل. كما يقوم كيري بحملة لجمع التبرعات تحتاج إلى أموال المتبرعين اليهود الأميركيين الذين يشكلون قاعدة عريضة للحزب الديمقراطي، إذ تناول خطاب كيري سلسلة من الملاحظات التي استهدفت إرضاء اليهود عن الحقوق المدنية والسامية و«إسرائيل».

وقد تراجع كيري عن التزام سابق بإرسال مبعوث رئاسي إلى المنطقة. وكان اقتراحه إرسال كلينتون أو الرئيس السابق جيمي كارتر أو وزير الخارجية السابق جيمس بيكر أغضب بعض مؤيدي «إسرائيل». ووافق كيري على سياسة عزل عرفات وقال «إنه الآن حيث ينتمي بصورة مناسبة. وهو التهميش» وقال «لا أتوقع من «إسرائيل» أبدا إجراء مفاوضات مع طرف لا يمكن الثقة فيه».

ويذكر أن كيري قد اجتمع حديثا مع ثلاثة من اليهود الأميركيين الذين عملوا في إدارة كلينتون وهم مستشار الأمن القومي السابق صموئيل بيرغر، والسفير الأميركي السابق في تل أبيب مارتن إنديك، ومبعوث كلينتون الخاص للتسوية في المنطقة دينيس روس، إذ بحث معهم صوغ موقفه تجاه تسوية الصراع العربي الإسرائيلي. كما أن كيري عين جاي فوتليك (38 عاما) وهو يهودي أميركي مزدوج الجنسية، ومتزوج من إسرائيلية وكان يعيش في الكيان الصهيوني، مستشارا له لشئون المنطقة والشئون اليهودية

العدد 611 - السبت 08 مايو 2004م الموافق 18 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً