العدد 636 - الأربعاء 02 يونيو 2004م الموافق 13 ربيع الثاني 1425هـ

إلى وزير المالية مع التحية

سيد ضياء الموسوي comments [at] alwasatnews.com

من نعم الحرية علينا اننا نكتب من دون ان يُملى علينا، لكنا نبحث عن كتابات منصفة لا تعمل على خلط الأوراق. ما دخل التاريخ بقضية التجنيس، ولماذا - الآن بالذات - تلبس لباس الطائفية؟ هذه الشماعة التي تعلق عليها كل سياسة خاطئة... ان ذاكرة الطائفتين العزيزتين ليست مثقوبة لهذه الدرجة، فليس هنالك داع لأن تأتي الكتابات العبقرية لتكشف المؤامرات لتسقطها على الواقع. هنيئا لكم بالتجنيس اللاقانوني، ولكل الصامتين سواء كانوا من المثقفين أو الجمهور أو الجمعيات. بارك الله لكم فيها وأتم الله عليكم النعمة، اشربوها ناعمين. ليس عندنا شيء نخسره وهم لا يزاحموننا في شيء، وليس عندنا امتيازات لنخسرها أو نبكي عليها.

حاربناها لأنها قضية ضد الوطن بيد ان العزف بدأ يأخذ منحى آخر فكاتبة هنا تبيض كل صباح مقالا دامعا على التاريخ، فلم يبق إلا ان تجز شعرها وتخمش وجهها لهذا التجنيس... وكاتبة أخرى مازالت تحمل عقدة الاربعينات في كل يوم لتكتشف لنا مؤامرة شيعية وكأن الله كتب عليها جلد الشيعة كل صباح كما كانت ميساء العجوز تجلد سندباد، وآخر يتقيأ يوميا بالعزف ذاته على النواب، فليس غريبا «فكل فتاة بأبيها معجبة»، وليس بوسعنا إلا ان نلقي عليكم الزهور والرياحين.. افرحوا بالتجنيس غير القانوني، دافعوا عنه، صوّتوا لأجله، احتضنوه، ولكن نتمنى ألا تأتوا غدا لتبكوا شاكين نادمين بأن ألقيتم يوسف في الجب. غريب أمركم تتعصبون لأمر هو في غير صالحكم ولا صالح مستقبل أبنائكم.

والسؤال: أين يتكدس هؤلاء؟ في الرفاع، في البسيتين، في قلالي، في مدينة حمد.. في أي الوزارات؟ في وزارات الداخلية، الدفاع... إلخ. من الشاكي؟ هل تريدون ان نريكم شكاوى قواعدكم؟ كلما حاولنا ان نصحح الوضع والأخطاء فزعتم فزعة لتخلطوا الأوراق، فكل ملف وطني نعمل لأجل تصحيحه يدخل في الطائفية ليُلتفّ عليه. كلمة لابد منها للمجتمع البحريني وللتاريخ أيضا: أنتم نظرتم وعلمتم من الذين وقفوا وحاربوا التجنيس غير القانوني، وقرأتم الكتابات، ورأيتم مواقف الصحافة والبرلمان ولكم الحكم. عرفتم من الذين دافعوا ومن الذين عقدوا شهر العسل مع هذا الملف... غدا عندما يضيق الخناق في الأعمال، في الوظائف، في الأمن الاجتماعي - وأركز على الأمن الاجتماعي - تذكروا هذه المواقف، ويجب ان تعرفوا جيدا من الذين غنوا ودقوا الطبول وعزفوا ونثروا الورد والياسمين على هذا الملف من كتاب وكاتبات ومثقفين.

أما عن الزوبعة المفتعلة ضد النواب الأربعة فيراد منها تقليم أظافرهم وتأديبهم عن المشاكسة حتى يؤمنوا بالقاعدة الشرقية «كل شيء تمام يا فندم». أما عن الاصلاح فأنا أؤمن ان الاصلاح يعني تشجيع الايجابيات، وتصحيح الأخطاء لذلك نحن نمارس نقد الوزارات وملاحقة أي وزير أخطأ في سياساته. فحتى لو صمت كل البرلمان فإن الصحافة ستمارس دورها، فالصحافة سلطة وليست سَلَطة، لهذا سنطرح أسئلة على الوزير عبدالله سيف ونتمنى ان يجيب عليها:

1- من المسئول عن خسارة صندوق التقاعد، اذ خسر 46 في المئة من استثماراته في بنك البحرين الدولي، وأين هو الوزير من ذلك؟

2 - خسر الصندوق 45 في المئة من اجمالي استثماراته في المصارف، وخسر ملايين الدولارات في مشروعات أخرى قمت بالتفصيل فيها عبر المستندات، لو كان الوزير يمتلك إدارة قوية هل ستحدث كل هذه الخسائر التي مُني بها الصندوق المدني والعسكري؟

3 - تم صرف 125 ألف دينار على تطوير انظمة الحاسب الآلي ثم تم الغاء البرنامج... أين هو الوزير من ذلك؟

4- الوزير لم يجب عن سؤال: هل لأعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين حسابات أو محافظ استثمارية مع المؤسسات المالية التي تتعامل مع الهيئة العامة أم لا؟

5 - كيف يقبل الوزير بالتبرعات من مال المؤمّن عليهم وقد تم جمع تبرعات بمقدار 56 ألف دينار و141 ألف دينار خلال العامين 2000 - 2001. من سيدفع هذه الأموال المتبرع بها، ولماذا قبل الوزير التبرع بهذه الاموال؟

6 - شراء هدايا لموظفي الهيئة بمبلغ 3570 دينارا (مستند 6598).

7 - مكافآت لبعض الموظفين المشاركين في مشروع اليوبيل الفضي الذي خسرت عليه الوزارة مبالغ بالآلاف، وعلى رغم ذلك لم يتم. بلغت المكافآت 3500 دينار (رقم المستند 1 بتاريخ 3 يناير/ كانون الثاني 2001).

8 - شراء ساعات يد هدايا لليوبيل الفضي بمبلغ 2450 دينارا، (رقم المستند 813 بتاريخ 3 فبراير/ شباط 2001)... على من تم توزيع هذه الهدايا؟ شراء اقلام حبر بمبلغ قدره 3405 دنانير.

9 - الطابق الثاني عشر بلغت كلفته مبلغا خياليا، وقد تم المشروع بلا مناقصة وهو مخالف للمادة القانونية. وهناك مخالفات متعلقة بإجراءات صرف المنح والمساعدات والتبرعات احداها صرف مبالغ لصالح اناس خارج الهيئة، واذا اراد الوزير الوثيقة فسأسلمه اياها. هذا عدا عن ورقة رابحة سنذكرها في حينها.

السؤال: كيف قبل بعض النواب ان تمر كل هذه الأمور؟ لماذا لم يتحالفوا لسحب الثقة من الوزير؟ هل لهم ان يبينوا لنا مبرراتهم في ذلك. هذه اموال المتقاعدين وأموال الناس وأموال الناخبين. أيها أهم هذه المسألة أم مسألة النقاش في وضع لقب «سعادة» أمام اسم النائب أو عدمه؟ هل موضوع اللحية أهم من ملايين ذهبت مع الريح من عرق الفقراء؟

إقرأ أيضا لـ "سيد ضياء الموسوي"

العدد 636 - الأربعاء 02 يونيو 2004م الموافق 13 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً