العدد 2865 - السبت 10 يوليو 2010م الموافق 27 رجب 1431هـ

ائتلاف بحريني

ريم خليفة Reem.khalifa [at] alwasatnews.com

تكمن أهمية تجديد الخطاب البحريني في هذه المرحلة التي تنتظر انتخابات 2010 إلى ضرورة وجود ائتلاف واسع النطاق يضم جميع الأطياف السياسية دون الوقوع في منزلق المسميات أو التصنيفات أو حتى التشكيك في وطنية هذا التيار عن ذاك لأن وحدة الصف معناها توحد قوى المعارضة في حال وصولها إلى البرلمان.

إن البعض - سواء كان في مطبخ سري أو غير سري - ربما يهاب من وحدة الصف، لأن ائتلافاً بحرينياً واحداً يمكن أن يقف في وجه أي فرقة تمزق المجتمع الذي أهلكته الطائفية والمناطقية.

وفي الندوة التي استضافت فيها «الوسط» (تنشر اليوم تفاصيلها) ممثلي الجمعيات الست، برز خلال المناقشات اختلاف الجمعيات بشأن الموقف من تشكيل قائمة انتخابية موحدة، وتبادل ممثلو الجمعيات الانتقادات بشأن مسميات «التيار الوطني» و«الكتلة الإيمانية» التي سبقت العملية الانتخابية.

ان هذه أمور للأسف تضعف تيارات المعارضة بل وتذهب في نقاشات عقيمة تعرقل فكرة تحقيق ائتلاف وطني يشمل جميع البحرينيين بمختلف إيديولوجياتهم ومعتقداتهم، فلدينا التعددية التي تميز نسيج مجتمعنا وتلك حقيقة، ولكن تناقضات مجتمعنا الحالية ربما سببها تناقض المتغيرات التي تصاحب مرحلة معقدة.

لقد أشار الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي وأحد مرشحي انتخابات 2010 إبراهيم شريف إلى أهمية إعداد قائمة واحدة بعد فشل الوصول إلى قائمة مشتركة في الجمعيات الست وخصوصاً مع جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، موضحاً أن وجود تحالف مع الطرف الأكبر له دور أكبر في التحالف، لأن الشريك الأكبر يعطي أكثر ويضحي أكثر بطبيعة الحال. وإذا تخلت الوفاق عن هذا الدور لسبب له علاقة بمناطقها وناخبيها فذلك يعني أن هناك مشكلة في قيادة المعارضة التي لم تدرك أن الانتخابات فرع من العمل السياسي لا الأصل (..)، وقد تكون الوفاق موجودة داخل البرلمان (معزولة) من دون بقية شركائها من المعارضة وخصوصاً أن الآلية النيابية لها عمل خاص تسير فيه يختلف عن آلية العمل السياسي خارج البرلمان، وهذا يعني الحاجة إلى شركاء في الداخل والخارج، لا التنازل عن المعارضة السياسية في الدوائر التي لديها صوت فيها».

إن تحقيق الائتلاف ما هو إلا بداية لترجمة الكثير من آليات العمل السياسي التي يطمح إليها المخلصون في هذا البلد، وهذا لن يقلل من موقع الوفاق، فالاختلاف موجود لأن هناك جمعيات سنية إسلامية أيضاً تحمل طابعاً مذهبياً وليس الوفاق فقط. من المعيب أن يستمر الهجوم على التيارات الوطنية وفيما بينها - بشتى أصنافها - لأن المتداول أن مسمى الحركة الوطنية يطلق على اليساريين والبعثيين والقوميين، وهي تسمية تاريخية لم تأتِ من فراغ ، ولكن هذا لاينفي وطنية الآخرين الذين يمارسون العمل السياسي من أجل الصالح العام

إقرأ أيضا لـ "ريم خليفة"

العدد 2865 - السبت 10 يوليو 2010م الموافق 27 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 5:30 ص

      أختي المحترمة

      كلامش سليم وأنا أتفق معاه ..
      هناك مخاطر كبرى تهدد الوطن وأجياله
      مثل: التجنيس، وتدمير البيئة البحرية والزراعية ونهب الاراضي البرية والبحرية وخنق المواطن في بيته بمباني من عدة طوبق وقطع انفاسه.
      ..
      لكن اسمحي لي .. ما أعتقد ينفع !

    • زائر 3 | 2:38 ص

      عبد علي عباس البصري

      القوائم المشاركه في الانتخابات تتماز بالكبيره والصغيره والمتوسطه الا ان الدوائر الانتخابيه لا تمثل وهذه الممايزه ، فالكتله الكبيره تصبح اصغر من الصغيره والصغيره اصبحت كبيره والمتوسطه تتذبذب بين الكبير والصغير ، هذا علاوه على ان هناك مجلسان وليس مجلس واحد احدهم منتخب والآخر معين ؟ فبعضهم وهي الكتله الصغيره في حجمها الكبيره في المقاعد تشكل الموالاه والكتله الكبيره تمثل الصغيره وتمثل الممانعه ، فالصغرها لا تستطيع تلبيه خواطر دوائرها فتحدث ، الخلخله السياسيه .

    • زائر 2 | 2:37 ص

      الكل وليس الجزء

      من البديهي انه إذا كان الناتج من العملية الانتخابية واحد لكل الأطياف، فسيكون التحالف هو الأساس. فالكل يمثل بواحد والواحد يمثل الكل. وإذا انطلقنا من الوطن والمواطن, فالسؤال لماذا هذا الاختلاف على من سيكون في المقعد ؟ هل المواطن موضع الخلاف و متطلباته؟ ام من سيقوم بدور الممثل عن هذا المواطن؟
      وانطلاقا من الوظيفة التي يقوم بها البرلمان يجرنا الى سؤال، ما الذي تحقق للمواطن من دورتي انعقاد للمجلس النيابي ؟
      ما هي الأسباب التي تقف وراء الإخفاق والنجاح لدورتي انعقاد المجلس النيابي؟

    • زائر 1 | 10:55 م

      بصراحة

      المواطن البحرين لن يغامر مرة ثانية في الدخول في التصويت...لماذا ...فالبرلمان لم يحقق شئ للمواطن..هذه صراحة مواطن..ولو كانت كل الجمعيات في ائتلاف واحد..الوضع هو هو..وانت أعلم بالامور أكثر مني...وليس هذا يأس..بل اللوائح البرلمانية لا زالت عاجزة عن استجواب وزير...وحجب الثقة عنه؟؟فمتى يكون برلمان البحرين..مثل برلمان الكويت الشقيق..

اقرأ ايضاً