العدد 852 - الثلثاء 04 يناير 2005م الموافق 23 ذي القعدة 1425هـ

«الرواتب» لتسديد فواتير الحكومة!

عقيل ميرزا aqeel.mirza [at] alwasatnews.com

مدير التحرير

لم يخطر على البال أبداً أن يكون المنقذ لـ «الأيام العصيبة» التي تحدث عنها رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني هو راتب الموظف «الغلبان» الذي يتوزع إرباً إرباً، وأشلاءً أشلاءً قبل أن يصل إلى يديه الخاليتين.

أي أيام هذه التي يتحدث عنها الظهراني حتى تحتاج الدولة فيها إلى رواتب موظفيها لرتق الفتق التنموي، وجبر الكسر الاقتصادي الذي ستحرم بسببه أجيال المستقبل من كسرة الخبز، وسد الجوع؟ وإذا كان الظهراني يرى هذه الأيام السوداء في الأفق قبل غيره ويجزم بأنها مقبلة لا محالة، فهل اضمحلت الحلول، وانعدم الدواء، فلم يكن علاج هذا الداء الاقتصادي العضال إلا سلب لقمة البائس الفقير وخفض راتبه المنهك؟

العجب العجاب من الحل السحري الذي تنبأ به «السيد الرئيس» للحفاظ على ثروات أبنائنا الذين «ينتظرهم جوع المستقبل»، وكأنما النزيف الحاد الذي أصيب به رأس الاقتصاد الوطني سببه الدراهم المعدودات التي يتلقاها المواطن نهاية كل شهر ليسدد بها فاتورة الكهرباء والماء، وقسط الإسكان، وقسط السيارة، وقسط  المصرف، ورغيفاً من الخبز يسدّ به جوع عياله!

يبدو أن ثقة الشعب بمجلس النواب برفع مستوى المعيشة، وتحسين الدخل لم تنعدم وحسب، وإنما حلّ مكان تلك الثقة الخوف من أن يكون هذا المجلس سبباً في خفض مستوى المعيشة بدلاً من رفعه، وسبباً في تقليص الدخل بدلاً من تحسينه، وكأنما رواتب الموظفين هي التي تسببت في إفلاس هيئتي التقاعد والتأمينات والذي خرج منه المسئولون خروج الشعرة من العجين، ليأتي دور الموظفين لتسديد فواتير الحكومة!

عقيل ميرزا

إقرأ أيضا لـ "عقيل ميرزا"

العدد 852 - الثلثاء 04 يناير 2005م الموافق 23 ذي القعدة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً