العدد 870 - السبت 22 يناير 2005م الموافق 11 ذي الحجة 1425هـ

وزارة الإعلام تستقبل الوزير الجديد بالورد والتفاؤل

سيد ضياء الموسوي comments [at] alwasatnews.com

لا أخفي عليكم أن التغيير الوزاري الذي حدث حديثا كان موفقا في بعض جوانبه إذ أعطى فرصة جيدة لكفاءات جديدة لتأخذ دورها في قيادة الوزارات وقد سررت كثيرا بتعيين وزير جديد لوزارة الإعلام وهو الوزير محمد عبدالغفار وسعد بتوزير عبدالغفار كثير من الإعلاميين والصحافيين ومستثمري السياحة، وكل هؤلاء يحملون آمالا كبرى على الوزير الجديد وذلك لما يرون فيه من روح شفافة وتواضع وأمل في تغيير الوزارة وتطويرها نحو الأفضل. قبل أيام التقى الوزير الجديد في الوزارة مع الموظفين والمسئولين وكان الانطباع لدى الموظفين إيجابيا لما رأوه من الوزير من تفهم وطموح إلى تحسين صورة وزارة الإعلام التي فقدت كثيرا من مريديها وخصوصا بعد مرحلة الانفتاح فكان الكثيرون يتطلعون إلى أن تكون هذه الوزارة هي قائدة الإصلاح في البحرين، فهي أولى العربات التي إذا تحركت ستتحرك بقية الوزارات لكن ما رأيناه انها تحولت إلى وزارة مشخصنة على جميع المستويات ابتداء بالطبخ ومرورا بالمؤسسة الصحافية وانتهاء بالإعلانات و"رز" الاصدقاء وإقصاء كل مثقف لا يعزف على الجوقة الشخصانية التي كان يعزف عليها كبير القوم.

البرامج - الا ما ندر - كانت تقوم على القطع واللصق، الأجهزة الإعلامية في معظمها قديمة وباتت الفئران تلعب في أسنانها، الموظفون ملوا المحسوبيات والشللية، ففي وزارة الإعلام كفاءات بحرينية لها تاريخها وخبرتها في الإعلام لكنها لم تحظ بأي كعكة وعادة ما تخرج في ظل أي تشكيل جديد من مولد الوزارة ليس من دون حمص فقط بل حتى من دون دعوة.

مهرجانات تمر على البحرين سواء في الداخل أو الخارج يحظى بها عادة المقربون أما من لا يتقن فن التبخير فحصته عادة البصل وتارة فقط رائحة البصل. برامج مرت على وزارة الإعلام لقيت شعبية كبرى في البحرين وذلك لجرأتها، لانفتاحها، لتوازنها غابت وانتهت بعد لحظات ذلك لأنها لا تتحرك وفق مزاجية الوزارة وبرامج أخرى استمرت سنين على رغم رتابتها. وقضية الرتابة مسألة طبيعية لأي برنامج يبدأ قويا ثم يضعف لأن البرامج حتى القوية منها لها عمر افتراضي إلا في وزارة الإعلام البحرينية. ان كل البرامج القوية في أفضل القنوات قوة تتغير إلا عندنا ذلك لأن هرمونات المسئول تتحرك وفق المزاج لا وفق معايير المعرفة. الوزير الجديد تبنى عليه الآن آمال كبيرة وهو أهل لها فكل أمنيتنا ان يوفق لحفظ البقية الباقية من الأدمغة الإعلامية في الوزارة لكي لا تطير إلى الخارج وخصوصا ان الكثير منها مازال يعيش بعبع الأساليب الماضية، فعفاريت التطفيش كانت تحضر لهم في الأحلام. صحافيا سنضع يدنا في يد الوزير الجديد وسأقوم بمبادرة توصيل بعض الأخطاء التي وصلتنا في الصحافة عن القطاع السياحي وعن هموم الإعلاميين في الإعلام وما يعانيه أيضا عدد كبير من المستثمرين في قطاع السياحة من تطفيش وعدم وضوح للمعايير وما تعانيه الوزارة أيضا من بعض المستثمرين ممن يكسرون قرار الوزارة وذلك لوجود "الظهر القوي". ملف وزارة الإعلام ملف مؤلم ولكن مع وجود الوزير الجديد إن شاء الله تتغير الأمور

إقرأ أيضا لـ "سيد ضياء الموسوي"

العدد 870 - السبت 22 يناير 2005م الموافق 11 ذي الحجة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً