العدد 2947 - الخميس 30 سبتمبر 2010م الموافق 21 شوال 1431هـ

سحب ووقف ترخيص نشرتي «أمل» و«التقدمي»

«الوفاق» تقاضي «الإعلام» لسحب ترخيص نشرتها

عبدالله الشملاوي
عبدالله الشملاوي

قامت هيئة شئون الإعلام بسحب ووقف ترخيص النشرة التي تصدرها كل من جمعية العمل الإسلامي (أمل) وجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي لمخالفتهما الأنظمة والقوانين المعمول بها في هذا الشأن.

وعزت الهيئة قرارها بعدم التزام النشرتين بالشروط التي تم تضمينها في الموافقة التي صدرت لهما لإصدار النشرة على رغم حث مسئولي الجمعيتين على الالتزام بالأنظمة والقوانين وتصحيح أوضاعهما المخالفة للنشرات الصحافية.

من جهته، وصف الأمين العام للمنبر التقدمي حسن مدن القرار بأنه إجراء غير ديمقراطي يدخل في نطاق تقييد الحريات العامة، وخاصة حرية التعبير والعمل الحزبي الذي يضمنه قانون الجمعيات السياسية.

على صعيد متصل، رفع المحامي عبدالله الشملاوي دعوى في المحكمة الإدارية ضد رئيس هيئة شئون الإعلام والمدير العام للمطبوعات والنشر، تتضمن طعناً في قرار الهيئة بإغلاق نشرة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية. وسلم الشملاوي المحكمة أمس (الخميس) وقائع الدعوى وحيثياتها، فيما حددت المحكمة الكبرى المدنية (الدائرة الإدارية) يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2010 موعداً لنظر القضية.

وفي تعليقه بعد تقديم الدعوى للمحكمة، قال الشملاوي إن «قرار الإغلاق يتنافى مع الحريات التي كفلها الدستور والمواثيق الدولية وصدر من غير مختص وهو ما يعيبه بالبطلان».


«الإعلام» تسحب وتوقف ترخيص نشرتي «العمل الإسلامي» و«التقدمي»

المنامة - بنا

قامت هيئة شئون الإعلام بسحب ووقف ترخيص النشرة التي تصدرها كل من جمعية العمل الإسلامي وجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي لمخالفتهما الأنظمة والقوانين المعمول بها في هذا الشأن.

وأوضح المدير العام للمطبوعات والنشر بهيئة شئون الإعلام عبدالله عبدالرحمن يتيم أنه سبق أن تم الاجتماع بمسئولي هذه الجمعيتين وتم حثهم على الالتزام بالأنظمة والقوانين وتصحيح أوضاعهم المخالفة للنشرات الصحافية، إلا انه تبين من خلال المتابعة للأعداد الأخيرة التي تصدرها هاتان الجمعيتان، عدم التزامهما بالشروط التي تم تضمينها في الموافقة التي صدرت لهما لإصدار النشرة.

وبين يتيم أن هاتين النشرتين لم تلتزما بنطاق التوزيع، إذ يتم توزيعهما خارج نطاق الجمعيتين وبأعداد كبيرة وإتاحتها في الأماكن العامة، بل وتوزيعها أحيانا على البيوت وفي الأحياء السكنية والمجمعات التجارية، كما تم تضمينهما أعمدة رأي ومواضيع وتحقيقات عامة وإصدار ملفات صحافية متفرقة، ما يخالف ذلك نشاط النشرة الخاصة بأخبار وأنشطة الجمعية، لذلك فإن الهيئة قامت بسحب ووقف الترخيص الممنوح لهما.

ويذكر أن هيئة شئون الإعلام قامت في الأيام الماضية بوقف نشرة كل من جمعية الوفاق وجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد).


مدن يصف الإجراء بغير الديمقراطي والمقيد للحريات

مدينة عيسى - جمعية المنبر التقدمي

قال الأمين العام للمنبر التقدمي حسن مدن إن هيئة شئون الإعلام سحبت ترخيص نشرة «التقدمي» الناطقة باسم الجمعية، وإن الهيئة أبلغت الجمعية في خطاب بتاريخ أمس (الخميس) 30 سبتمبر/ أيلول بسحب ترخيص النشرة. وأضاف مدن أن الهيئة حذرت الجمعية من اتخاذ إجراءات قانونية ضدها في حال مخالفة القرار.

ووصف القرار بأنه إجراء غير ديمقراطي يدخل في نطاق تقييد الحريات العامة، وخاصة حرية التعبير والعمل الحزبي الذي يضمنه قانون الجمعيات السياسية، التي لا يمكن أن يستقيم عملها من دون قنوات تواصل مع الجمهور لطرح آرائها ومواقفها ورؤيتها عن أوضاع البلد في مختلف المجالات، وفي مقدمة هذه القنوات تأتي الصحافة الحزبية.

وذكر أن مطالبة هيئة شئون الإعلام بأن تقتصر الجمعيات السياسية على نشرات إخبارية توزع على الأعضاء فقط يخل بشروط العمل الحزبي التي نعرفها في العديد من البلدان العربية التي تقر حرية تشكيل الأحزاب، ونعطي بذلك مثلاً على تجربة بلدين عربيين، هما: الأردن ومصر، لأنه إذا كانت النشرات الإخبارية تتسق وطبيعة الشركات والمؤسسات الاقتصادية وما هو في حكمهما، فإنها لا يمكن أن تتسق، في أي حال من الأحوال، مع جوهر العمل الحزبي ومغزاه.

وأضاف الأمين العام للمنبر التقدمي أن الإجراء المتخذ ضد «التقدمي» وضد نشرات جمعيات سياسية أخرى يشير إلى توجه مقلق بمصادرة حريات الأمر الواقع التي فرضها الحراك السياسي النشط الذي أطلقه المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وهذا ينبه إلى أن الحريات التي لا يحميها القانون وينظمها عرضة لخطر الارتداد عليها ومصادرتها، ما يؤكد أهمية تطوير التشريعات الضامنة للحريات في قانوني المطبوعات والجمعيات السياسية وسواهما من التشريعات ذات الصلة.

ودعا الأمين العام للمنبر التقدمي هيئة شئون الإعلام وجميع الجهات المعنية في الدولة إلى التراجع عن هذه القرارات التي تمس جوهر الحريات وتنال من مكتسبات المشروع الإصلاحي وتضر بسمعة مملكة البحرين.


الشملاوي: القرار يفتقر للسند القانوني وصادر من غير مختص

«الوفاق» تقاضي «الإعلام» لسحب ترخيص نشرتها بشكل «غير قانوني»

الوسط - محرر الشئون المحلية

رفع المحامي عبدالله الشملاوي في المحكمة الإدارية دعوى ضد رئيس هيئة شئون الإعلام والمدير العام للمطبوعات والنشر، تتضمن طعناً في قرار الهيئة بإغلاق نشرة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية.

وسلم المحامي الشملاوي المحكمة يوم أمس (الخميس) وقائع الدعوى وحيثياتها، فيما حددت المحكمة الكبرى المدنية (الدائرة الإدارية) يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2010 موعداً لنظر القضية.

وأرفق الشملاوي مع الدعوى، حافظة مستندات تحتوي على «القرار الصادر هيئة شئون الإعلام موقع بعبارة «عن المدير العام للمطبوعات والنشر» تلقته جمعية الوفاق بتاريخ 22/9/2010، كما أرفق خطابا موجهاً من نائب الأمين العام لجمعية الوفاق للمدير العام في هيئة شئون الإعلام تستنكر فيه فحوى كتاب هيئة شئون الإعلام وتأريخه».

وفي تعليقه بعد تقديم الدعوى للمحكمة، قال الشملاوي إن «قرار الغلق يتنافى مع الحريات التي كفلها الدستور والمواثيق الدولية وصدر من غير مختص وهو ما يعيبه بالبطلان».

وشدد على أن «الدولة ينبغي أن تعمل بشكل مؤسسي وحرفي، أما أن يصدر قرار من شخص غير معروف الصفة يتنافى مع دولة المؤسسات».

وأضاف الشملاوي «طلبنا وقف تنفيذ القرار وإلغاءه لتخلف مشروعيته والسبب القانوني وصفة من أصدره».

والتمس الشملاوي من المحكمة «بصفة مستعجلة وفي مادة مستعجلة وقف نفاذ القرار المطعون فيه لحين الفصل في موضوع الدعوى»، وكذلك «إلغاء القرار المطعون عليه للأسباب التي أوردتها جمعية الوفاق ولما شاب القرار من عيوب».

وطالب الشملاوي في الدعوى المرفوعة موكلاً عن جمعية الوفاق، بوقف تنفيذ القرار، موضحاً أنه «لا يخفى مدى الضرر الذي سيصيب جمعية الوفاق من جراء بقاء القرار المطعون فيه، هو بلا شك ضرر جسيم يتعذر تداركه؛ وذلك لارتباط القرار بالنشرة التي تستخدمها جمعية الوفاق للترويج لبرنامجها الانتخابي ومرشحيها، ولتزامن هذا القرار مع أهم فترة في حياة أية جمعية سياسية والمتمثلة في انتخابات مجلس النواب».

وشدد على أن الأسباب التي أوردتها جمعية الوفاق طعنا على القرار المطعون فيه يرجح معها إلغاء ذلك القرار لظهور بطلانه ولكثرة ما شابه من عيوب؛ ما يجيز للمحكمة وقفه لما لها من سلطة لرفع ما يقع على جمعية الوفاق من ضرر حال لا يمكن تدارك آثاره بالإجراءات العادية لنظر الدعوى».

وفي وقائع الدعوى، قال المحامي الشملاوي إنه «بتاريخ 19 سبتمبر/ أيلول 2010 تفاجأت جمعية الوفاق بخطاب صادر على ورق الهيئة التي يرأسها رئيس هيئة شئون الإعلام وموقع عليه من طرف مجهول عن المدير العام للمطبوعات والنشر، ومؤرخ في 19 أكتوبر 2010 م يشير فيه مصدره إلى أن هيئة شئون الإعلام قامت اعتباراً من تاريخ الكتاب بسحب الترخيص الممنوح للمدعية لإصدار نشرة (الوفاق)، المسجلة تحت رقم SWWE413، وذلك على سند من القول بأن جمعية الوفاق لم تلتزم بشروط الترخيص والأنظمة والقوانين المعمول بها في هذا الخصوص».

وأردف «بتاريخ 22 سبتمبر 2010 خاطب مدير إدارة المطبوعات مبيناً أن جمعية الوفاق لم تطلع على الأسباب والحيثيات والمخالفات التي تضمنتها النشرة في أعدادها الأخيرة، كما أشار الخطاب أعلاه، وأن الخطاب جاء مجهلاً دون أن يتضمن القرار الإداري بسحب الترخيص، طالبة إفادتها بالقرار الصادر بالسحب أو الإلغاء، ومصدره، والوقائع التي بني عليها، والسند القانوني الذي يجيز للمدعى عليه الثاني سحب القرار، وذلك حتى يتسنى للمدعية النظر في الموضوع، ودراسة الإجراء الواجب الاتباع».

وقال: «ولما كان المدير العام للمطبوعات والنشر لم يقم بالرد على خطاب جمعية الوفاق المذكور أعلاه، ولم يحرك ساكناً في شأن ما طلبته جمعية الوفاق من إيضاحات، ومع ذلك أوقفت صدور أعداد نشرتها اعتباراً من تاريخ تسلم الخطاب».

ولفت إلى أن «الخطاب قد تضمن الإشارة إلى قرار مشوب بعيوب تنزل به إلى مستوى البطلان، وكونه يرتب آثاراً تجحف بحقوق جمعية الوفاق في النشر والتعبير عن آرائها السياسية كجمعية سياسية، خصوصاً في أجواء الانتخابات التي تعيشها البلاد، فإن جمعية الوفاق تطعن على القرار المتضمن في الخطاب الصادر عن المدير العام للمطبوعات والنشر، وذلك للأسباب الواردة أدناه».

وفي سرد أسباب الطعن على القرار، قال الشملاوي إنه «من المقرر أن الاختصاص في إصدار القرارات الإدارية المنظمة للحقوق والحريات، أو ذات العلاقة بها، ووفقاً لنص الدستور في المادة (31)، ومبادئ القانون الدستوري، والقانون الإداري، إنما يجب أن يستمد من القانون المنظم للحق والحرية، فلا يجوز للجهة الإدارية، أو السلطة التنفيذية بشكل عام، أن تقوم بتنظيم الحقوق والحريات ابتداء بقرارات إدارية، مهما علت رتبتها في سلم التشريعات في الدولة، كما لا يجوز لها أن تقوم بتنظيم مساحات من الحريات أو جوانب من الحقوق، وذلك بحجة أنها غير منظمة بشكل دقيق في القوانين المنظمة للحق أو الحرية، ولابد أن تستند في قراراتها ذات العلاقة بالحقوق والحريات إلى قانون يعطيها الصلاحية في تنظيم الحق أو الحرية، ووفقاً للضوابط التي يحددها المشرع العادي، والمبادئ القانونية المستقرة».

وأردف «من المقرر أن المشرع البحريني قد نظم حرية الصحافة والطباعة والنشر في المرسوم بقانون رقم (47) لسنة 2002 بشأن الصحافة والطباعة والنشر، وقد خصّ القانون بتطبيقه إدارة المطبوعات والنشر بوزارة الإعلام، وقرر لها بعض الصلاحيات في شأن تنظيم تلك الحريات، كما خص القانون وزير الإعلام ببعض الصلاحيات».

وشدد على أن «المقرر دستورياً وقانونياً أن الاختصاص إنما يقرره المشروع العادي في القانون، ولا يجوز للسلطة التنفيذية أن تعدل في الاختصاص الذي يحجزه القانون لجهة أو إدارة معينة، وذلك بنقل الاختصاص إلى جهة أخرى غير التي حددها القانون، لأن في ذلك تعديل للقانون بخلاف الطريق الذي رسمه الدستور لتعديل القوانين، كما أن المراسيم، كقرارات إدارية، لا يمكن أن تعدل القوانين فيما حددته من جهات اختصاص، وعليه فإن الاختصاص بجميع الشئون المتعلقة بالصحافة والطباعة والنشر تظل اختصاصات لوزير الإعلام وإدارة المطبوعات والنشر بوزارة الإعلام، وإن إنشاء هيئة جديدة بمسمى «هيئة شئون الإعلام» يتولى رئاستها رئيس هيئة شئون الإعلام بمرسوم لا ينقل الاختصاص المقرر قانوناً لوزير الإعلام ووزارة الإعلام وإدارة المطبوعات والنشر في خصوص الصحافة والطباعة والنشر».

وقال الشملاوي إن «القرار الذي أشار إليه الخطاب الصادر عن المدير العام للمطبوعات والنشر صادر عن الإدارة العامة للمطبوعات والنشر بهيئة شئون الإعلام، وهي إدارة مختلفة عن الإدارة التي قرر لها القانون الاختصاص ببعض الأمور المتعلقة بحرية الصحافة والطباعة والنشر، لذلك فإن القرار، على فرض وجود سند له من القانون، فإنه صادر من غير مختص».

وشدد الشملاوي على أن «المستقر قضاءً وفقهاً بأن جهة الإدارة لا تملك سحب قرارها الإداري الصادر عنها على نحو صحيح، وان الحالة الوحيدة التي يجوز معها سحب القرار الإداري هو متى كان قد صدر معيباً وبغاية استدراك هذا الخطأ الذي وقعت في جهة الإدارة، بشرط ألا يكون القرار قد رتب آثاره القانونية».

ولفت إلى أنه «من المقرر قانوناً انه لا يجوز للجهة الإدارية سحب قرارها ما دام قد صدر مطابقاً للقانون، وأن حقها في السحب مقيد بالميعاد المقرر للسحب قانوناً وانه لا يكون له محل إلا إذا كان القرار مخالفاً للقانون».

ولفت إلى أن رئيس هيئة شئون الإعلام والمدير العام للمطبوعات والنشر بالهيئة عبرا في خطابهما المرسل لجمعية الوفاق بأنهما قد سحبا الترخيص الصادر للمدعية بشأن نشرة (الوفاق) من تاريخه، مبررين هذا السحب بمخالفة جمعية الوفاق للأنظمة والقوانين وشروط الترخيص، وكان من البين بموجب ذلك بأنهما قد سحبا الترخيص في غير الأحوال التي يجوز لهما كجهة إدارة سحب قراراتها الإدارية، إذ إن الترخيص قد صدر صحيحاً كما يقر المدعى عليهما (رئيس هيئة الإعلام ومدير إدارة المطبوعات) ضمناً، وسحب لاحقاً لما تزعمه هيئة الإعلام من مخالفة جمعية الوفاق لالتزاماتها الناشئة بموجب هذا الترخيص».

وواصل «من المستقر بان السحب هو قرار إداري جديد، وكان من المستقر أيضاً بان القرار الإداري يجب أن يكون محله موافقاً للقانون وإلا عد باطلا، وعليه فإنه يكون من البين أن قرار المدعى عليهما بسحب ترخيص جمعية الوفاق قد صدر مشوباً بعيب مخالفة محله للقانون على نحو يجعل منه قراراً باطلا بطلانا فاقعا وحرياً بالإلغاء».

وشدد الشملاوي على أن «الثابت ان هيئة الإعلام ومدير المطبوعات ذكرا في خطابهما أنهما قد سحبا الترخيص لعدم التزام جمعية الوفاق بشروط الترخيص والأنظمة والقوانين، ولما كان من المستقر ان القرار الإداري متى استند إلى أسباب موهومة وغير قائمة على أرض الواقع كان معيباً بعيب مخالفة السبب».

وأردف «من البين ان ما ساقه المدعى عليهما في خطابهما لا يعدو إلا أن يكون أوهاماً مختلقة لا سند لها على أرض الواقع، ولو كانت بخلاف ذلك لذكر المدعى عليهما ما هي القوانين والأنظمة والشروط التي خالفتها جمعية الوفاق وما تركت الكلام عائماً ومرسلاً هكذا، علماً أن جمعية الوفاق هي احرص من المدعى عليهما على صون القانون، إذ إن المدعى عليها هي من اعتادت هدر حرية الرأي والنشر وتداول المعلومات التي كفلها الدستور والقانون، وباتت تضع القيد تلو القيد وتتفنن في ذلك، وقد نال المدعي من هذا التقييد الكثير فاستهدفت كل وسائل جمعية الوفاق للتعبير عن آرائها السياسية من هذه النشرة محل هذه الدعوى والموقع الإلكتروني».

وأكد أن «قرار المدعى عليها سحب الترخيص صدر أيضاً مشوباً بعيب مخالفة السبب وعلى نحو يجعل منه قراراً باطلا حرياً بالإلغاء».

ولفت إلى أن من المستقر أن جهة الإدارة ملتزمة بأن تكون مستهدفة للمصلحة العامة في قراراتها الإدارية، وألا تستهدف أية أهداف لا صلة لها بالمصلحة العامة، ومن المستقر بأن حماية حرية التعبير وتمكين كل فرد وكل هيئة من التعبير عن آرائه هو المصلحة العامة التي يجب أن تبتغيها جهة الإدارة المسئولة عن تنظيم حق التعبير والنشر، ومن البين ان كل ما ساقه المدعى عليهما من مبررات لا وجود له في أرض الواقع».

وتابع «يتزامن ذلك مع بداية حملة جمعية الوفاق لدعم برنامجها الانتخابي ومرشحيها لمجلس النواب والمجالس البلدية والتعبير عن موقفها من إجراءات السلطة التنفيذية ذات الصلة بالعملية الانتخابية، التي تعتبر النشرة محل هذه الدعوى القناة الرئيسية لهذه الحملة والتواصل مع أعضائها الذين يفوق عددهم 70 ألف عضو يتعذر جمعهم في مكان واحد بسهولة».

وأردف «يكون من البين أن هدف المدعى عليهما من إصدار مثل هذا القرار في هذا الوقت هو تنفيذ أجندة واضحة من السلطة التنفيذية التي تمثل المدعى عليها إحدى أذرعها للتضييق على جمعية الوفاق التي كانت قد بدأت التصدي في نشراتها الأخيرة لما وجدته من مخالفات عديدة في إجراءات السلطة التنفيذية بشأن الانتخابات على نحو لم يرضِ السلطة التنفيذية، كما أن جمعية الوفاق بدأت في الترويج لمرشحيها وبرنامجها الانتخابي الذي تضمن أهدافا لا ترضي السلطة التنفيذية أبداً إذ كلها انصبت على رفع سقف الحرية والالتزام بالقوانين وتفعيل الرقابة على هذه السلطة وضبط سلوكها».

وأردف «خير دليل على وقوع الإدارة بالانحراف بالسلطة وأنها لم تنشد في قرارها محل الطعن المصلحة العامة، التصريح الذي أدلى به المدير العام للمطبوعات والنشر لوكالة أنباء البحرين حيث أخذ على جمعية الوفاق أنها لم تعبر عن رأي مطابقة لرأي السلطة التنفيذية في بعض القضايا السياسية الدائرة في الوقت الحالي، وأنها قد انتقدت مسلك هيئة الإذاعة والتلفزيون في هذه القضايا، على نحو يدل بأنه يضيق ذراعاً بممارسة جمعية الوفاق لحقها في التعبير عن آرائها كجمعية سياسية، هذا بالإضافة إلى توقيت القرار المتزامن مع بدء الحملات الانتخابية؛ ما ينفي أي شك حول ما أورده من انحراف الإدارة بالسلطة وأنها لم تنشد في قرارها المصلحة العامة؛ الأمر الذي يكون معه قرار المدعى عليهما بسحب الترخيص قد صدر أيضاً مشوباً بعيب الانحراف بالسلطة، ما يتعين إلغاؤه».

العدد 2947 - الخميس 30 سبتمبر 2010م الموافق 21 شوال 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 15 | 3:45 م

      أجودي// قانون الاحزاب

      علي مستوى العالم _ الذي يعنا ويعتني بالديمقراطيه.
      وحتى في بعض الدول المتخلفه في هذا الأمر.
      نجد هناك أحزاب, ولهذه الأحزاب قانون يحكمها وتحتكم اليه.
      وللأحزاب شعارات وأعلام وأناشيد ومقار وتجارة وميزانيات ضخمة ولها وسائل اعلاميه شتى.
      من نشرات ومنشورات واذاعات ومحطات تلفزيونيه.

    • زائر 14 | 3:10 م

      افهموا بس

      للاسف الشديد مفهومنا لحرية التعبير قاصر وناقص والجمعيات السياسية تمادت في المخالفات وكان لابد من احترام القانون الذي ينادون فيه هذه الجمعيات الذين كنا نعتبرهم قدوة في احترام القانون وتنفيذه،ولا اعتقد بأن مثل النشرة او الموقع ستؤثر في الانتخابات لانه اساليبهم اكبر من هذه الوسائل.. وبسنا تمادي وحان وقت تطبيق القانون على الكل

    • حسن علي احمد | 5:30 ص

      ولد الرفاع

      بس يا حكومه مضيقات على جمعيات السياسيه الشي واضح والله يستر من منكم في الاتخابات

    • زائر 12 | 3:43 ص

      اين الحرية يا وطني

      لا يريدون للحق ان يظهر فيمنعوا ويسحبوا لله ذرك يا وطني

    • زائر 5 | 12:51 ص

      العاشق الولهان !

      و ما الحبُّ إلاّ للحبيبِ الأوَّلِ !!
      تحياتي...
      عبدعلي فريدون

    • زائر 4 | 12:05 ص

      هناك فرق

      حرية التعبير لا تبث الكراهية بل التفاهم والتسامح

    • زائر 1 | 9:04 م

      أجودي// مسألة مبدأ

      مسألة مبدأ:
      قال لزوجته: اسكتي.
      و قال لابنه: انكتم.
      صوتكما يجعلني مشوش التفكير.
      لا تنبسا بكلمةٍ
      أريد أن أكتب عن
      حرية التعبير

اقرأ ايضاً