العدد 1107 - الجمعة 16 سبتمبر 2005م الموافق 12 شعبان 1426هـ

ربحنا "بوعيسى" ولم نخسر حريتنا

محمد العثمان Mohd.Alothman [at] alwasatnews.com

عمود "وجهة نظر" جاء ليعبر عن قناعات راسخة ومبادئ سامية، وسيبقى كذلك. فالنقد لمختلف الأوضاع التي نرى أنها لا تتوافق مع الديمقراطية وحقوق الإنسان. ومهمتنا الأساسية العيش في بلد القانون والمؤسسات وإصلاح كل الأوضاع والممارسات. ونقد الممارسات لا يعني أبدا تجريحا في الأشخاص، فالكرامة والاعتبار الشخصي محفوظان لأي مسئول مهما صدر عنه من سلوكيات في عمله العام نختلف بشأنها. عاهدت نفسي عندما بدأت الكتابة، قبل خمسة أعوام في صحيفة "أخبار الخليج"، الزميلة على أن احترم عقول القراء، وأن اسعى مع زملائي في ميدان الصحافة إلى الصالح العام، وأن أكتب قناعاتي ووجهة نظري الشخصية، التي قد يؤيدني فيها البعض وقد لا يوافقني عليها البعض الآخر وذلك أمر طبيعي. لقد كانت هناك جهود كثيرة للصلح، منها جهود الكاتب الكبير علي سيار والتي يجب أن تكون مثالا يحتذى، وليس سكب الزيت على النار كما فعل البعض في محاولة رخيصة للاسترزاق. ولا أملك إلا أن اتقدم بالشكر الجزيل له. ولا يفوتني أيضا شكر رئيس التحرير منصور الجمري الذي رعى هذا الصلح، وكان يطمئن على الموضوع منذ اللحظات الأولى، وقد كان يحاول دائما أن يتم الصلح مع المحافظ سلمان عيسى بن هندي وبأي شكل من الأشكال، وتلك مناقبية اجتماعية يتحلى بها رئيس تحرير "الوسط"، لا أقولها مجاملة له، فليست المجاملة من عادتي ولا هو محتاج إليها. أتوجه بالشكر الجزيل لفريق المحامين ولكل مناصر لحرية الرأي والتعبير، سواء من الأصدقاء أو الذين لا أعرفهم ولم ألتقهم ساعة، وكذلك الشكر موصول للصحافيين والسياسيين الذين لم يتخذوا موقفهم هذا من أجل كاتب السطور بل من أجل قضية مبدئية هي حرية الرأي والتعبير. الأخ الكريم المحافظ "بوعيسى" سحب القضية المرفوعة ضدي إيمانا منه بأواصر العلاقة الحميمة التي يجب أن تسود بين الصحافيين والكتاب وبين المسئولين، وقبل هذه العلاقة؛ علاقتي معه إذ تربطني به علاقة "أهل وجيرة"، وهذا ما لا يعرفه العازفون على وتر اختلاف وجهات النظر. إن انتصار "بوعيسى" لحرية الرأي والتعبير، واحترام وجهات النظر المختلفة؛ دليل قدرته على مواكبة عصر الانفتاح والمشروع الإصلاحي لجلالة الملك حفظه الله.

عطني اذنك...

لن تكون "الصحافة سلطة رابعة ليست تابعة أو راكعة لأحد" إلا بتكاتف الجسد الصحافي وشد بعضه بعضا، في مختلف الظروف والملمات، فالصحافة بلا حرية تعبير تصبح صحافة باهتة لا أثر لها ولا قيمة، والصحافيون والكتاب عليهم حماية انفسهم بالتضامن مع بعضهم بعضا إيمانا بمبادئ العمل الصحافي وحرية الرأي والتعبير التي يجب أن تبقى مصانة. وكذلك على الناس الوقوف مع الصحافيين ومساندتهم، فحرية الصحافة هي من أجل صالح المجتمع ولمصلحة الوطن والمواطن. الأخ "ش. س. ص" يعبر عن وجهة نظره، وكنت معه في ليلة كتابته المقال، ولم يخبرنا عن نيته نشر الحوار الحميمي الذي جمعني والأخ الكريم ابن الكرام "بوعيسى" برعاية "بووائل"، اتضح لي فيما بعد أن "بطنه رجيج" وشاهدي العدل على ذلك هو الأخ إبراهيم عبدالرحمن الشافعي...اسألوه

إقرأ أيضا لـ "محمد العثمان"

العدد 1107 - الجمعة 16 سبتمبر 2005م الموافق 12 شعبان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً