العدد 2965 - الإثنين 18 أكتوبر 2010م الموافق 10 ذي القعدة 1431هـ

نساء البحرين... والحراك الانتخابي

ريم خليفة Reem.khalifa [at] alwasatnews.com

يُعتبر الحراك الانتخابي الذي تشهده البحرين حالياً خطوة إلى الأمام بالنسبة إلى مشاركة المرأة، والحديث عن نجمة الحملات الانتخابية منيرة فخرو إنما فرضه نضال المرأة من أجل المشاركة الكاملة في الحياة العامة. ولعلَّ من أفضل المكالمات التي تسلمتها أمس الأول كانت من مجموعة نساء تجمعن على أخبار الحملات الانتخابية وتحاورن حول ما يمكن عمله لإيصال صوت المرأة وإنجاح مساعيها نحو الفوز بما تستحقه في هذه الانتخابات.

السيدة التي اتصلت عبّرت بوضوح بأن مهمتنا الرئيسية - كنساء مشاركات في بلادنا - هي الحفاظ على إنجازاتنا، بل واستعادة الثقة بما يمكننا أن نصل إليه، وأن هذا يتطلب ليس فقط تثقيف أنفسنا والآخرين بشأن حقوقنا والمحافظة عليها دستورياً، وإنما أيضاً السعي إلى انتخاب الأشخاص الذين يطرحون قضايا الوطن بدون طائفية وبدون فئوية، وأن المرأة ليس موقعها الجلوس في المنازل والدردشة العامة وكأنهن فقدن هدفهن وقدرتهن على القيام بمهام يقوم بها الرجل حالياً من أجل خدمة الوطن والمجتمع.

السيدة تحدثت بصدق عن هموم نساء يبحثن عن أمل في صوت امرأة تنقل همومهن وفضاياهن التي مازال جزء كبير منها مركوناً على الرف وظلت معطلة تحت مسميات مختلفة وحلول لا توحد المجتمع بل تزيده فرقة بينما يزداد ألم المرأة التي تقبع ضحية ذلك دون أن تجد من يحرك قضاياها بشكل فعلي.

لن تكون هذه السيدة الوحيدة التي تكلمت عن فخرو، ولكن يكفي أن نستشف ذلك من كم التعليقات التي جاءت على مقال الأمس «ماذا لو فازت منيرة فخرو؟» ولعلَّ أكثرها تأثيراً جاء من هذه القارئة التي قالت: «يكفيني فخراً أن أقول لأبنائي إنني في يوم من الأيام صوّتُّ لامرأة متعلمة ومثقفة تعرف قيمة وطنها وبقدر مكتسباته ولم يحدث أنها أساءت لهذا الوطن من قريب أو بعيد، ترشيحها يحمل دلالات معنوية لكل النساء اللواتي يعانين الأمرّين من الظلم و النظرة الدونية لهن في مجتمعنا الذكوري مع الأسف الشديد. إاذا كان للمحتمع البحريني أي توجه لإنصاف المرأة فيجب أن يثبت ذلك عن طريق انتخاب هذه المرأة حتى يرى العالم كله أن المجتمع البحريني لا ينظر للجنس بل للثقافة والعلم. الانتخاب يعكس أولويات المجتمع».

قارئة أخرى علّقت: «أعجبني التعليق الذي يقول هي فائزة دائماً وأبداً فعلاً لوكنت في دائرتها لأعطيتها صوتي رغم أننا مازلنا في العشرينات من عمرنا وتاريخ البحرين شهد لها منذ زمن».

إن جميع ما ورد من كلام وتعليقات من نساء البحرين إنما يعكس الحراك الانتخابي الذي سطع فيه نجم امرأة نراه بوضوح على الإنترنت، وفي الحوارات المنتشرة في المجالس وفي كل مكان، ويكفي أن عدد المتطوعات يزداد كل يوم من أجل مناصرة قضايا المرأة بشكل لم تشهده الساحة البحرينية من قبل بهدف إيصال امرأة منتخبة مثل منيرة فخرو.

إقرأ أيضا لـ "ريم خليفة"

العدد 2965 - الإثنين 18 أكتوبر 2010م الموافق 10 ذي القعدة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 11:04 م

      من باب المزاح و الجد!

      أليس هذا دعاية غير قانونية للمرشحة الشعبية صاحبة شعار "بسنا فساد"؟
      عموما أنا أؤيد منيرة فخرو في كل شيء سوى شيء واحد و هو تأييدها لقانون الأحوال الشخصية ، فأنا شيعي و أتحسس جداً من هذا القانون الذي يريدون أن يفرضوه علينا بدون الرجوع لعلمائنا، فلو تطمني في هذا الجانب!

    • زائر 1 | 10:36 م

      بعض من النساء من فئة الخزانات البشرية تحتاج ل 100 عام قادمة لكي تفهم معنى الوطنية

      وليس كل من حمل كرتونه شهادة من جامعة الدكاكين هو مثقف ... تحياتي لفروخ "الكوبونات"

اقرأ ايضاً