العدد 2980 - الثلثاء 02 نوفمبر 2010م الموافق 25 ذي القعدة 1431هـ

السجن 20 عاماً لمتَّهم بالاعتداء الجنسي على طفلين

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

حكمت المحكمة الجنائية الكبرى بسجن متهم 20 عاماً، لاعتدائه على عرض طفلين جنسياً، والمثير في الأمر أنّ المتّهم من «أصحاب السوابق» في قضايا اعتداءات جنسية أخرى!

قبل التطرّق للموضوع بشكل مفصّل نشكر قاضي المحكمة الجنائية الكبرى الشيخ محمد بن علي آل خليفة على هذا الحكم الجريء والأوّل على أحد الذئاب البشرية، ونتساءل إذا ما كانت ستقوم المحاكم البحرينية باتّخاذ نفس العقاب على بعض الذئاب البشرية الأخرى؟!

فكما تمّ الإشارة إليه في الأسطر الأولى من المقال بأنّ هذا المعتدي من أصحاب السوابق في قضايا اعتداءات جنسية، بمعنى أنّ هاتين الضحيّتين ليستا الأوليين في حياته، فلقد سبق له التعرّض لأعراض أخرى!

هل وجب علينا الانتظار حتى تتجمّع القضايا تلو القضايا على شخص من هذا النوع، أم وجب علينا اتّخاذ الإجراءات اللازمة لمنع هذا الذئب غير البشري من ممارسات أخرى عن طريق سلطة القانون؟!

إذ إنّنا أشرنا في مقالات سابقة وكثيرة إلى نوعية هؤلاء الوحوش، وكيفية إدمانهم على أكل لحوم البشر وخاصة الصغار، وما خروجهم أحراراً إلاّ مناصرة لهم ليصطادوا فريسة طريّة أخرى.

ما قام به القاضي كان حكماً شريفاً نحتاج إليه منذ الوهلة الأولى، إن وُجدت دلائل على ممارسة بعض المتوحّشين من الناس بالاعتداء على عرض الأطفال، وهذا الحكم ليس ضد الشريعة الدولية، بل إنّ هناك الكثير من البلدان تعمل وفق هذا القانون، بزجّ من لا يرحم الأطفال ويعتدي عليهم إلى السجن المؤبّد أو الحكم بالإعدام، ليكون عبرة لمن لا يعتبر.

وقّعنا الاتفاقيات الدولية لحماية الطفل من التحرّش أو الاعتداءات الجنسية، ولكننا لم نحمِ الطفل من المعتدين، لأنّ الأحكام الصادرة تعتبر رصيداً لهم لا عليهم، فواحد منهم حصل منذ فترة على 6 أشهر، وآخرون حصلوا على سنتين، وأحدهم أنقذته طفلته من دخول السجن، بسبب العادات والتقاليد الخاطئة، وخوفاً من الفضيحة أمام الناس!

لا نريد تعريض أي طفل إلى أيّة ممارسة شنيعة من هذا النوع، ونريد من القضاء مناصرتنا كما ناصرنا قاضي المحكمة الجنائية الكبرى منذ الوهلة الأولى، بوضع هؤلاء في السجن أبد الآبدين، بدون أن يطالهم استئنافاً لحكم أقرّه القاضي.

وآنَ للسادة النوّاب في الدور الثالث الأخذ بمقترح مشروع برغبة الذي عرضه الفاضل عضو مجلس الشورى محمد حسن رضي، بزيادة العقوبة على المعتدين والمتحرّشين بعرض الأطفال، حتى تُحسب لهم دخلتهم في البرلمان منذ البداية بقوّة.

لا أحد منّا يختلف على بشاعة الموقف، ولا أحد منّا يتمنّى أن يتعرّض ابنه إلى هذا النوع من الممارسة الوحشية، وكلّنا ثقة في قوّة القضاء ونزاهته، ولكننا نريد تفعيلاً للقوانين، وتعديلاً لبعضها مع ازدياد حجم المأساة في البحرين، فهل لنا ذلك؟!

ولنتذكّر دوماً بأن الصافع ينسى ولكن لا ينساها المصفوع!

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 2980 - الثلثاء 02 نوفمبر 2010م الموافق 25 ذي القعدة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 12 | 3:20 م

      العقوبة عشر سنوات فقط لكل قضية

      الاستاذة مريم العقوبة هي عشر سنوات فقط أرجو التأكد مستقبلا.

    • زائر 11 | 2:46 م

      شكرا مريم الشروقي

      للتوضيح سيدتي الفاضلة
      هذا الحكم هو حكم أول درجة في التقاضي ويمكن للمحكوم عليه والنيابة العامة استئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف ( محكمة درجة ثانية ) ثم يجوز لكلا الطرفين الطعن أمام محكمة التمييز حينها يكون الحكم باتا ونهائيا اي يصبح الحقيقة المطلقة. وبناء عليه هذا الحكم رائع وممن الممكن أن تؤيده محكمة الاستئناف.
      شكرا لبنت البحرين مريم الشروقي - المناصرة للعدل والعدالة.

    • عبدالعزيزالقادم | 7:21 ص

      لوموا أنفسكم .....!!!!!!!!!

      إذا التهب الجرح بطرف يدك وانتقل اثره ودائه الي باقي جسدك فلا تلومي حينها يدك بل وجهي كل اللوم لكِ وللعقل الذي برأسك واللذي عطلتيه حتي تمادي الجرح وأنتشر وتمادى ... سيدتي حين تتوقف رحي العقوبة والحساااااب تدور رحي الجريمة والهزيمة والخرااااب ...

    • زائر 8 | 5:25 ص

      عبدالرحمن

      تصرف خاطئ لكن وايد من الشباب وصل عمره 26 او 28 ما يقدر يتزوج هذي أبسط شي إن الواحد يتزوج لا وظيفه ولا حاله وإن وجدت وظيفه الراتب 200 او 220 شيسوي هاي المعاش والاجارات شقة صاله ومطبخ وحمامين وغرفة نوم وحده ما بين 180 الى 230 زين اشلون نعيش احنا وين نروح؟؟؟؟ حسوا فينا يا نواب يا دوله يا حكومه يا نااااااااااااااااااااس انا بعد بحرينيين شنسوي انبوق ؟؟؟؟؟

    • زائر 7 | 4:46 ص

      هاااااااااااااام جدااااااااااااااا

      الحقيقة انا ضد هذا التصرف اللا أخلاقي لكن يجب أن نعرف ما هو السبب وراء هذه التصرفات التي باتت تؤرق كثير من العوائل من هذه الأسباب هي: الإنحلال الأخلاقي في الطرقات واللباس الغير محتشم الذي لا يمت صلة باللباس الخليجي الستور، العاهرات يتجولن في المنامة وما حولها بكل حرية وانتشار الرذيلة، بعض المسلسلات والأفلام التلفزيونية التي تهدم البيوت وتسبب مشاكل أسرية عواقبها وخيمة، زج الدخلاء في المدارس والأحياء والمدن علماً بأن عاداتهم وتقاليدهم واطباعهم لا تتوافق مع الإنسان الخليجي والكثير.

    • زائر 6 | 4:10 ص

      لوموا أنفسكم .....!!!!!!!!!

      إذا التهب الجرح بطرف يدك وانتقل اثره ودائه الي باقي جسدك فلا تلومي حينها يدك بل وجهي كل اللوم لكِ وللعقل الذي برأسك واللذي عطلتيه حتي تمادي الجرح وأنتشر وتمادى ... سيدتي حين تتوقف رحي العقوبة والحساااااب تدور رحي الجريمة والهزيمة والخراب ...

    • نونه الحنونه | 4:04 ص

      اعتداء

      الحين ما في راقابه من الجهات المعنيه لازم تحرص علا هدي النوع من الفه وتقضي عليها من المللكه وين كنتي وين صرتي يابحرين صج حساااااااااافه الطور مو تطور طرق التطور تطور العلم والنهضه وامان وولاء معا

    • لالا | 3:07 ص

      وين الامان

      كنا صغار نلعب في الفريق و الدنيا أمان
      ألحين أخاف ولدي يطلع حتى لو يقعد على الباب
      احكره في البيت و هذا خطأ
      اما يطلع معاي او مع ابوه
      الدنيا مو أمان
      آه على زمانا اللي راح, لعب و دواره في الفريق

    • زائر 5 | 2:21 ص

      أجودية// فلتكن عقوباتنا رادعه

      لا بارك الله فيه عدو الله ورسولة جزاة واقل من جزاة وعساه ما يربح والسامع يقول آمين.
      روحوا جوفوا الدول الثانيه شلون تحارب هالوحوش وهالمجرمين وشلون تضرب بأيدي من حديد لكل من تسول له نفسه بالأعتداء على اعراض الغير وخصوصا من الأطفال. أشدد على كلام الكاتبه هل ننتظر حتى يعتدي على نص جهال الفريق حتى نحاسبة لا باركت فيه.
      على العموم حكم جيد ونتمنى بأن ينال كل معتدي جزاءة حتى الواحد على الأقل يئمن على نفسه و على عيالة.

    • زائر 4 | 12:43 ص

      ويلاه

      تحية لك اخت مريم
      بس الخوف من تدخل بعض المحامين عن امثال هولاء الوحوش
      وببراعه يطلع براءه
      ويرجع يفسد في الارض

    • زائر 3 | 12:37 ص

      تعليقات على مقالات سابقة

      الكاتبة العزيزة فجأة كتبتي مقال عن غانم البوعينين تمدحين وتتمجدين فيه وبمثاية دعاية للرجال وكأنج من حملته الانتخابية،وبعد يومين كتيتي عن وعد ونفس الشىء حصل والأثنين لا يوضعان في كفة بل هما متضادان في الرؤى والمنهج
      كان بالأمكان أن تكوني على مسافة واحدة من الجميع وليس أن تكيلي المديح لأشخاص دون أشخاص ومابهم الأخرون منافسون البوعينين ألم يخدمو الحد سنوات طويلة
      لم تكوني موفقة عن غانم البوعينين
      أنا كتبة هالشي يوم المقال الا ان المشرف لم يوضعه في حينه

    • زائر 2 | 12:31 ص

      شكراً يا الأخت مريم

      والشكر الموصول للقضاء البحريني ونخص الشكر القاضي الذي أصدر هذا الحكم الجرئ ونتمنى لو أن يتم جلد هؤلاء الوحوش البشرية أمام الملأ لكي يكونوا عبرة لم لا يعتبر.
      أتمنى أن ينال كل مجرم جزاءه الذي يستحقه.
      وأحي الأخت مريم لتطرقها هذه المواضيع.

    • زائر 1 | 11:53 م

      أبن المصلي

      صباح الخير أختي مريم الله ايكون في عون اباء وامهات هؤلاء الأطفال الله ينتقم من هذا الوحش الكاسر الذي كسر قلوب هاذين الطفلين بفعلته المشينه مو كفاية عشرون عاما هذا في حكم الأسلام يخير بثلاث اما أن يحرق بالنار اويلقى من شاهق اويرجم ليكون عبرة لمن لايعتبر من شداد الآفاق ولينعم اطفالنا بالأمن والأمان عندما يخرجون للهو واللعب نناشد جلالة الملك أن يصدر امراً سامياً كريماً بتشديد العقوبة بهؤلاء الوحوش المفترسة فأطفال البحرين يستحقون الحماية من جلالته فهوا والد الجميع حفظ الله اطفال البحرين من كل مكروه

اقرأ ايضاً