لكي يكون العيد فرحة وصحة

يأتي إلينا عيد الفطر بعد شهر الصوم والعبادة ويسعى الأهل والأبناء إلى الأسواق استعدادا لاستقبال العيد بثياب جديدة وقد شرع الله تعالى الأعياد فرحا وسرورا للمسلمين بعد مواسم الخيرات. والعيد هي كلمة ساحرة ينتظرها الناس لكي تبعث في النفوس نشوة لا مثيل لها، ولا تكاد امة تخلو من أعياد، فهي بمثابة استراحة جميلة من متاعب الحياة وأحزانها. ونحن في عالمنا الإسلامي نحتفل بأعياد كثيرة اشهرها عيد الفطر المبارك وعيد الأضحى، يأتي الأول بعد أيام صيام رمضان والثاني بعد الحج، يمثل العيد للناس فرصة مناسبة للقاء الأحبة والزيارات المتبادلة بين الأصدقاء لابسين ابهى حللهم، متفائلين بالغد المشرق، وتأخذ الأطفال فرحة غامرة بملابسهم الجديدة وعيدياتهم الممنوحة من الأهل والأقارب حيث مدينة الألعاب تشكل الحلم السعيد لاي طفل بريء لا يرى في الحياة الا لهوا ولعبا يشكلان القاسم المشترك في دنيا الأطفال. الكل ينظر الى العيد من زاويته الخاصة، بعض الشباب والشابات يرونه مناسبة للفرح والانطلاق، بينما يراه آخرون مناسبة دينية خالصة، لا يجوز فيها الخروج عن التقاليد الإسلامية التي وردت في المأثور من الأحاديث والسير. وكذا شرع إسلامنا التوسعة على الأهل بأنواع الطيبات من المآكل والمشارب في الأعياد، ففي عيد الفطر فرض الله زكاة الفطر ومن عللها أن يجد الفقير ما يوسع به على أهله من المآكل في يوم العيد.


نصيحة الأطباء

ينصح الأطباء في أيام العيد باعتبارها اياما للإغداق على النفس وعلى الأولاد بأحسن المأكولات مما انعم الله علينا وخصوصا أكل اللحوم والفواكه إلا إن ديننا الكامل والمنزه عن النقص أوصانا بالاعتدال في كل شيء دون إقلال أو إفراط وفي العيد ينسى بعض الناس أنفسهم ويقعون ضحية استسلامهم ومن دون تحكم لأطباق الحلوى والمكسرات وأطباق الكبسة والمندي حتى يجد الإنسان نفسه انه قضى نصف العيد في الحدائق والنصف الآخر في دورة المياه أو باحثا على طبيب أو عيادة. وينصح كذلك كثير من الأطباء واختصاصيي التغذية أن يكون للفرد في اثناء اجازة العيد برنامج للتمشية والترفيه في إجازة العيد لما في ذلك الأمر من انعكاسات نفسية وبالتالي صحية حيث إن الخروج مع الأهل و الأولاد إلى الحدائق والمتنزهات أمر في غاية الأهمية لإدخال السرور والبهجة وتغيير للروتين المسبب للكآبة والقلق والتوتر وبعيدا عن المفاخرة والغرور فإسلامنا يأمرنا ان نبتعد على المبالغة ولكن وفي النهاية يأتي إلى أذهاننا سؤال ملح وهو هل أصبحت بهجة العيد اليوم مثل الأيام الماضية، أم هل أصبحنا نختزل الفرحة بداخلنا، أم لم يعد لها وجود؟ من المؤكد ان الفرحة بداخلنا ستبقى، ونحن نرغب فيها ولكن نحتاج ان نزيل من عليها غبار الحزن لنجعل لها طريقا بداخلنا، ففرحة العيد هي فرحة صافية نستشعر فيها مباهج دينية ودنوية كثيرة

العدد 1146 - الأربعاء 26 أكتوبر 2005م الموافق 23 رمضان 1426هـ

التعليقات (1)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم