قتيل ثان في الاحتجاجات و«الوفاق» تعلق نشاطها البرلماني... ومتظاهرون يحتشدون في دوار اللؤلؤة

حشود من المتظاهرين يتجمعون في دوار اللؤلؤة أمس... وفي الإطار أطفال يرفعون لافتة كتب عليها «أحبك يابحرين»
حشود من المتظاهرين يتجمعون في دوار اللؤلؤة أمس... وفي الإطار أطفال يرفعون لافتة كتب عليها «أحبك يابحرين»

استمرت الاحتجاجات التي تشهدها البحرين منذ يومين، وقد توفي شاب ثان اسمه فاضل سلمان متروك (31 عاماً) صباح أمس الثلثاء (15 فبراير/ شباط 2011) جراء اصابته بطلقات الشوزن في مناطق مختلفة من جسمه أثناء مشاركته في تشييع جنازة الضحية الأول علي عبدالهادي مشيمع (21 عاماً).

كما أصيب 7 أشخاص آخرون بإصابات مختلفة إلا أن حالتهم كانت مستقرة. وفي تطور لافت احتشد الآلاف من المواطنين منذ ظهر أمس، في وسط دوار اللؤلؤة في العاصمة (المنامة)، رافعين الأعلام البحرينية، ولافتاتٍ تدعو إلى القيام بإصلاحاتٍ سياسية ومعيشية، في إطار الوحدة الوطنية. ولم يشاهد في المنطقة المذكورة أي تواجد أمني أو قوات تابعة إلى مكافحة الشغب، كما خلت المنطقة من أي مظاهر غير سلمية في الاحتجاج والتظاهر، ولم يعق المتظاهرون حركة المرور، بل قاموا بالمساعدة على تنظيمها وتسيير الطرق والتأكد من استمرار بقائها مفتوحة، كما شوهد شبان وشابات يقومون بتنظيف الساحات من علب المياه الفارغة والمخلفات الأخرى. وبثت الفضائية البحرينية مساء أمس تقريراً للمرة الأولى عن الأحداث التي تمر بها البلاد، وصاحب التقرير بث صور للحشود المجتمعة، وذلك في خطوة غير معتادة.

وفي تطور لافت، علقت كتلة «الوفاق» النيابية نشاطها البرلماني «احتجاجاً على استخدام العنف ضد المتظاهرين المطالبين بإصلاحات سياسية على رأسها تحقيق الملكية الدستورية التي تتوافر على التداول السلمي للسلطة والمطالب السياسية العادلة».

من جانب آخر، قال مواطنون من سترة إن نحو 15 سيارة «رينج روفر» دخلت إلى سترة من مدخل محطة البترول الرئيسية وقام أصحابها بحركات بهلوانية، وتشحيط الإطارات، ورفعو إشارة «النصر» بأيديهم، أطلقوا أبواق السيارات، وحاولوا استفزاز المواطنين بعد منتصف ليل أمس. وعلق أحد المواطنين «من الواضح ان هؤلاء لا ينتمون الى منطقة سترة، كانوا يحاولون استفزاز الشباب نحو العنف، ولكنهم غادروا المنطقة بعد نحو سبع دقائق من أعمالهم الحمقاء».

هذا، ولم تحل شركات الاتصال مشكلة بطء الإنترنت، ووعدت إحدى الشركات بمعالجة «الخلل» خلال 24 ساعة، ولكن يبدو للمراقبين ان الخلل ليس فنياً، وهناك شكوك في أن قراراً سياسياً ربما اتخذ لخفض سرعة الانترنت وعرقلة تصفح الفضاء الالكتروني.


«الوفاق» تعلق عضويتها بمجلس النواب ... وحشود تعتصم في دوار اللؤلؤة

 

 

قتيل آخر وارتفاع أعداد المصابيـــن لأكثر من 37 مواطناً في أحداث أمس

 

أسفرت احتجاجات صباح أمس الثلثاء (15 فبراير/ شباط 2011) عن سقوط الضحية الثانية خلال اليومين الماضيين وهو شاب يدعى فاضل سلمان متروك (31 عاماً) وهو أب لطفلين (حسين ورقية) من سكنة مدينة عيسى وينتمي في الأصل إلى منطقة الماحوز.

وأصيب الفقيد بطلقات الشوزن في مناطق مختلفة من جسمه أثناء مشاركته في تشييع جنازة الضحية الأول علي عبدالهادي مشيمع (21 عاما) لتخترق ظهره وتصيب القلب وتنهي حياته بعد دقائق من نقله إلى قسم الطوارئ بمجمع السلمانية الطبي، وقبل وصوله إلى غرفة الإنعاش. كما أصيب 7 أشخاص آخرون بإصابات مختلفة إلا أن حالتهم كانت مستقرة. وأكدت عائلة مشيمع أن «مسيرة تشييع الجنازة تم الإخطار عنها». كما احتشد الآلاف من المواطنين منذ ظهر أمس، في وسط دوار اللؤلؤة، رافعين الأعلام البحرينية، ولافتاتٍ تدعو إلى القيام بإصلاحاتٍ سياسية ومعيشية، إذ تداعى المواطنون رجالاً ونساء وأطفالا في المنطقة المذكورة مشكلين تجمعاً حاشداً ورددوا شعاراتٍ تؤكد اللحمة الوطنية والمطالبة بإصلاحات جذرية، وإطلاق سراح الموقوفين على خلفية قضايا سياسية.

إلى ذلك، علمت «الوسط» من مصادر موثوقة أن «عدد الجرحى الذين أدخلوا قسم الطوارئ بمجمع السلمانية يوم أمس الأول بلغ 31 شخصاً بينهم فتاة تبلغ من العمر 25 سنة بعد أن اخترق الشوزن يدها ليصل إلى العظام لتجرى يوم أمس لها عملية»، وتابعت أن «من بين المصابين طفلاً، وكانت الإصابات بين الاختناق والشوزن»، وختمت «كما تم يوم أمس استئصال العين اليمنى لأحد مصابي يوم أمس الأول، والعين اليسرى لمصاب آخر في اليوم نفسه». يشار إلى أن عدداً من الجرحى تم نقلهم إلى مراكز أخرى، فضلاً عن آخرين لم ينقلوا إلى قسم مجمع السلمانية الطبي. ومع يوم أمس ارتفع عدد المصابين الى أكثر من 37 جريحاً.


«متروك» كان يحاول انتشال مصاب

 

وتشير تفاصيل الحادث كما يرويها المصاب شاكر محمد عبدالحسين (31 عاما) إلى أنه «أثناء خروج مسيرة تشييع مشيمع صباح اليوم (أمس) كانت هناك عدد من سيارات قوات الأمن تقف خارج مجمع السلمانية الطبي بالقرب من البوابة التي كانت المسيرة ستخرج من خلالها». وتابع «لذلك قمنا بعمل حائط بشري لمنع أي اصطدام بين الحشود المشاركة في التشييع وبين القوات، وكنت أنا بجوار الفقيد فاضل في الحائط».

وواصل «وفي هذه الأثناء كان هناك اثنان يتفاهمان مع قوات الأمن بأن الأمور تحتاج إلى ضبط نفس وأن الشباب سيعملون على عدم حدوث أي شيء وأن الأمور ستسير على ما يرام».

وأضاف عبدالحسين «كان هناك شخص يلبس لباساً أسود بالكامل من خارج مسيرة التشييع رمى في هذا الوقت حجرة على الأمن ليقوموا بإطلاق الشوزن والرصاص المطاطي، فضلاً عن القنابل الصوتية في كل اتجاه ومن دون مراعاة». ولفت إلى أنه «في هذه الأثناء أصيب شخص برصاص مطاطي في رجله وحاولت مع المرحوم فاضل الذي كان ظهره مقابل للأمن انتشال الشخص المصاب... وفي هذه الأثناء سقط الشوزن بالقرب مني ومنه».

وقال: «وأصابني في صدري وأجزاء مختلفة في جسمي بينما أصيب المرحوم في ظهره ليخترق الشوزن ظهره ونقل بعدها إلى الطوارئ ليفارق الحياة قبل إدخاله الإنعاش».


متروك أب لولد وبنت

 

وقال ياسر سلمان متروك وهو شقيق فاضل: «إن شقيقي لديه من الأبناء حسين وعمره خمس سنوات، كما أن لديه رقية وعرها سنتان ونصف السنة». وتابع «نحن 5 إخوان و3 أخوات وترتيبه بيننا الرابع وكان شخصاً محبوباً من العائلة ومن الناس وكان شخصاً مؤمناً». وبين أن «فاضل من مواليد نوفمبر/ تشرين الثاني 1979 يقطن في بيت الوالد في مدينة عيسى وتنتمي العائلة في الأصل إلى منطقة الماحوز».

مشيمع ينتمي لعائلة تعيش الفقر المدقع

ينتمي ضحية اليوم الأول للاحتجاجات علي عبدالهادي مشيمع والتي جرت يوم أمس الأول (14 فبراير/ شباط 2011) إلى عائلة تعيش الفقر المدقع بحسب عم الضحية محمد مشيمع.

وقال محمد مشيمع: «إن علي كان يعمل لدى مقاول بمهنة لحامٍ ووالده يعمل في عمل خاص بنقل البضائع»، وشدد على أن «حالة العائلة فقيرة إذ إن فقيدنا عندما كان يعمل كان يساعد عائلتهم من الناحية المادية بصورة كبيرة». وتابع أن «والده تعرض للمرض في العامين 2008 - 2009 ولم يستطع العمل ما عرض العائلة لظروف قاسية جداً»، وبين أن «علي هو الابن البكر لوالديه ولديه أخت تصغره ثم أخ»، وختم «هم يقطنون في بيت الجد منذ الثمانينيات، إذ يعود طلبهم الإسكاني للعام 1988 وبعد تغيير الطلب تم احتسابه من العام 1993 وهو للآن ينتظر ولم يحصل على وحدة سكنية».

وأضاف مشيمع «كان الفقيد في المنزل عندما سمع صوتاً في الخارج وذهب ليتأكد منه، ومنزلنا يقع في شارع ضيق جداً «زرنوق» وعند وصوله إلى منطقة انتهاء ذلك الطريق تعرض لطلق شوزن مباشر ومن قريب».


مصاب «النويدرات» يحتاج إلى عملية

 

وقال أخ المصاب في أحداث النويدرات التي جرت أمس الأول إن أخاه حسين علي دهيم مصاب حالياً بكسرين الأول في الأنف، والآخر تحت العين، نافياً ما ذكر سابقاً عن أن إصابته بسيطة.

وذكر أن «الجهات المعنية لم تسمح لهم بزيارة شقيقهم، أكثر من مرة، إلا بعد تدخل النائب عن دائرتهم عبدعلي محمد حسن».

وأضاف «للآن لم يخبرنا الأطباء بحالة حسين الصحية على وجه التحديد، واكتفوا بالقول إنه يحتاج إلى عملية تحتاج ثماني ساعات».

من جانبه قال النائب عن الدائرة الخامسة بالمحافظة الوسطى عبدعلي محمد حسن إنه تحدث أمس الأول عن حالة المصاب المذكور، إلا أن الحالة بحسب ما أخبره أشقاء المصاب تبدو غير بسيطة، وخاصة مع الحديث عن إصابات عميقة ووجود حاجة إلى عملية تستغرق عدة ساعات.


حشود تشارك في تشييع ضحية «الديه»

 

وبدأت حشود من المواطنين تتقاطر على مجمع السلمانية الطبي منذ الصباح الباكر للمشاركة في تشييع جنازة الشاب علي عبدالهادي مشيمع (21 عاماً)، الذي قتل بعد إصابته برصاصٍ انشطاري (شوزن)، أدى إلى خروقات في قلبه ورئته أمس الأول (14 فبراير/ شباط 2011).

ولف جثمان الشاب الفقيد بعلم البحرين خلال التشييع ورفعت صوره في أيدي المشيعين، وقال شهود عيان إنه «ومع انطلاق مسيرة التشييع التي خرجت من مشرحة «السلمانية» وكانت متوجة إلى مقبرة جدحفص، ومع وصولها إلى البوابة الخارجية للمستشفى، قامت قوات مكافحة الشغب بإطلاق مسيلات الدموع والقنابل الصوتية والمطاطية وطلقات «الشوزن» على الموكب».

وعلى رغم ذلك، فقد عاودت الحشود التئامها مجدداً، لتسير في موكبٍ موحد إلى مقبرة جدحفص حيث ووري الفقيد الثرى.


الآلاف يحتشدون في دوار اللؤلؤة

 

وابتداءَ من ظهر أمس بدأ المواطنون يحتشدون في وسط «دوار اللؤلؤة»، رافعين الأعلام البحرينية، ولافتاتٍ تدعو إلى القيام بإصلاحاتٍ سياسية ومعيشية، وتداعى المواطنون رجالاً ونساء وأطفالا في المنطقة المذكورة مشكلين تجمعاً حاشداً ورددوا شعاراتٍ تؤكد اللحمة الوطنية والمطالبة بإصلاحات جذرية، وإطلاق سراح الموقوفين على خلفية قضايا سياسية. وشدد المتظاهرون على أن تحركهم بدأ سلمياً وسيظل كذلك، وقالوا إنهم سيستمرون في البقاء حتى تحقيق مطالبهم الداعية إلى القيام بإصلاحات سياسية جذرية تضمن حرية التعبير وتوسع من المشاركة الشعبية في القرار السياسي في البلاد.

ولم يشاهد في المنطقة المذكورة أي تواجد أمني أو قوات تابعة إلى مكافحة الشغب، كما خلت المنطقة من أي مظاهر غير سلمية في الاحتجاج والتظاهر، ولم يعق المتظاهرون حركة المرور، بل قاموا بالمساعدة على تنظيمها وتسيير الطرق والتأكد من استمرار بقائها مفتوحة، كما شوهد شبان وشابات يقمن بتنظيف الساحات من علب المياه الفارغة والمخلفات الأخرى.

ولم ينقطع المتوافدون عن الحضور في المنطقة المذكورة، حتى ساعات متأخرة من الليل، بل استمر الأهالي في التجمع، وقام بعضهم بافتراش الأرض داخل الدوار حاملين معهم البطانيات والوسائد، كما تم إنشاء مناطق مؤقتة للجلوس داخل المناطق الخضراء المحيطة بالدوار.

وقال شبان تجمعوا في المنطقة المذكورة إنهم شكلوا لجاناً أهلية منهم لتنظيم اعتصامهم، ذاكرين أنهم شكلوا أربع لجان رئيسية لتنظيم حركة المرور في الشوارع المؤدية إلى دوار اللؤلؤة، وأخرى للنظافة، ولجنة إعلامية وأخيراً لجنة طبية.


الاتصالات تنقطع في محيط منطقة الدوار

 

وشكا المتواجدون في الدوار المذكور من عدم قدرتهم على إتمام أي اتصال وهم داخل المنطقة المذكورة من مختلف شركات الاتصال، كما قال آخرون ممن هم في المناطق الأخرى إنهم لم يستطيعوا بالاتصال بأقاربهم وذويهم المتواجدين هناك، وخاصة في المساء.


تلفزيون البحرين يبث صوراً للاعتصام

 

وبثت الفضائية البحرينية مساء أمس تقريراً للمرة الأولى عن الأحداث التي تمر بها البلاد، وصاحب التقرير بث صور للحشود المجتمعة، كما دعت عدداً من نواباً حاليين وسابقين للتعليق على الأحداث التي تشهدها البلاد، ووصف المعتصمون التغطية التي بثتها الفضائية البحرينية بأنها «أحادية الجانب، ولم تحوِ أي رأي الأطراف الأخرى، وخصوصاً المعتصمين في دوار اللؤلؤة،».

كما شوهد كذلك، تواجد مكثف لوسائل الإعلام الأجنبية في مختلف المواقع منذ أمس الأول، وبثها تقارير إلى وكالات الأنباء العالمية، وقدم بعضها بثاً حياً من موقع الحدث الرئيسي قرب دوار اللؤلؤة.


«الوفاق» تعلق عضويتها في البرلمان

 

وفي تطور آخر، فقد علقت كتلة الوفاق النيابية عضويتها في مجلس النواب «احتجاجاً على استخدام العنف ضد المتظاهرين المطالبين بإصلاحات سياسية على رأسها تحقيق الملكية الدستورية التي تتوافر على التداول السلمي للسلطة والمطالب السياسية العادلة».

وقالت كتلة الوفاق النيابية في بيان صادر عنها أمس الثلثاء (15 فبراير/ شباط 2011م): «من أجل البحرين العزيزة وشعبها الوفي، واستنكاراً للسياسة الأمنية التي قابلت بها قوات الأمن المسيرات والاعتصامات السلمية للمواطنين التي شهدتها مختلف مناطق البحرين، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى من المواطنين، وفي مقدمتهم الشهيد علي عبدالهادي المشيمع والشهيد فاضل سلمان متروك، فقد قررت كتلة الوفاق النيابية تعليق أعمالها في مجلس النواب».

وأردفت في بيانها أنها «تؤكد لشعب البحرين بكل فئاته وانتماءاته أنها لن تنحاز يوماً إلى غير خيار الشعب ومطالبه المشروعة بإصلاح سياسي جذري وفي مقدمته الدستور العقدي وتحقيق التداول السلمي للسلطة، وسيبقى أعضاء الكتلة جزءاً من الوجود الشعبي دعماً للمطالب العادلة، مؤمنين بأن لا كرامة لها إلا من كرامة هذا الشعب العظيم».

وقررت الكتلة «تشكيل لجنة طوارئ من أعضائها، تكون في حالة انعقاد دائم وتوزيع المسئوليات للتواصل مع جميع الأطراف الشعبية والرسمية والإعلامية ومتابعة الموقف لحظة بلحظة ودراسة اتخاذ أي قرار آخر تقتضيه التطورات والمستجدات».


غياب التواجد الأمني

 

وفي تطورٍ لافت، سحبت السلطات تواجدها الأمني من أغلب المناطق، واكتفت بتخصيص عدد من سيارات المرور في بعض الأماكن الحيوية لتنظيم الشوارع وحركة السير.

ودعت وزارة الداخلية مساء أمس المواطنين إلى تجنب الذهاب إلى موقع دوار اللؤلؤة «للبعد عن الازدحام»، وتجنب استخدام كوبري الشيخ خليفة بن سلمان، وتقاطع شارع الشيخ عيسى بن سلمان «لأنه مغلق».

واختفت السيارات التابعة لقوات مكافحة الشغب من أماكنها المعهودة، التي ظلت مرابطة فيها خلال الفترة الماضية، وعلى رغم ذلك فلم تشهد المناطق أي حوادث أمنية تذكر، بل على العكس من ذلك ساد الهدوء في مختلف المناطق، حتى تلك التي شهدت حركات احتجاجية واسعة أمس الأول.

وعلى رغم ذلك، فقد شهدت البلاد منذ الصباح تحليق طائرات مروحية في جهاتٍ متعددة، وتواجدت إحداها بشكلٍ مستمر بالقرب من دوار اللؤلؤة، إذ كانت تحلق على مسافة بعيدةٍ عن الناس إلا أنها ظلت تحوم على المنطقة المذكورة من دون أن تبارح مكانها كثيراً.


المناطق والقرى تؤجل فعالياتها

 

وألغت عدة مناطق وقرى فعاليات كانت تنوي إجراءها اليوم والأيام المقبلة بسبب الأحداث والاحتجاجات التي تشهدها مختلف مناطق البحرين، وأرسلت الجهات المنظمة رسائل نصية إلى الأهالي تبلغهم بتأجيل تلك الفعاليات العادية والاحتفالات التي كانت ستنظمها بسبب الأحداث التي تمر بها البلاد، كما اتخذ عدد من الأشخاص قراراً بتأجيل زيجاتهم للأسباب نفسها.


متطوعون لتنظيم المرور والتموين والكـــثيرون قرروا «المبيت»

 

 

المعتصمون أجمعوا على سلمية الاحتجاج وطرح المطالب المشروعة

 

دوار اللؤلؤة - سعيد محمد

من على منصة أعدت للخطابات، وقفت الفتاة البحرينية الشابة لتحيي جموع المعتصمين الذين احتشدوا في دوار اللؤلؤة منذ عصر يوم أمس الثلثاء (15 فبراير/ شباط 2011)، لتؤكد أن هذا التجمع الكبير ليس منسوباً إلى جهة معينة أو تيار معين، لكن الجميع هنا بحرينيون أجمعوا على سلمية الاحتجاج وطرح المطالب المشروعة للإصلاح السياسي في البلاد.

واستمر تدفق المواطنين على دوار اللؤلؤة ليلاً وأغلبهم من فئة الشباب من الجنسين، فيما تطوعت فرق منهم لتنظيم حركة المرور، ولفوا على أكتافهم علم مملكة البحرين، فيما تولت مجموعة أخرى نصب الخيام للمبيت في الدوار، وتتابع وصول الشاحنات الصغيرة التي تحمل التموين من مياه ووجبات غذائية خفيفة، فيما توافد عدد كبير من الشباب وهم يحملون البطانيات والمواقد الصغيرة، وعلى رغم المشاعر الغاضبة على سقوط اثنين من الشباب هما علي عبدالهادي المشيمع وفاضل سلمان متروك في مواجهات يوم الاثنين، إلا أن المنظمين وكذلك المعتصمين أكدوا سلمية التجمهر والاستمرار في طرح مطالب الإصلاحي السياسي والمعيشي، وكذلك استضافة عدد من الرموز السياسية والدينية لإلقاء الخطب والبيانات.


صورة واضحة للمطالب المشروعة

 

وكان حضور الشباب من العاطلين عن العمل، وخصوصاً الجامعيين منهم حضوراً كبيراً، فحسب الخريج علي الدرازي الذي تطوع للعمل في تنظيم حركة السير، فإنه يشير إلى أن هذا التجمر الكبير هو أصدق دليل على حق المواطن البحريني في المطالبة بالإصلاح السياسي في صورة حضارية تنسجم مع الحراك السياسي في البلد، والمنظمون وضعوا في اعتبارهم أن نقدم للحكومة وللعالم أجمع صورة واضحة لمطالبنا السياسية الدستورية السلمية، وإننا لسنا سوى مواطنين نطالب بحقوق كفلها الدستور، وأن الوقت قد حان لأن تنظر السلطة في الملفات التي تمثل حالة من الاحتقان المستمر والمزمن في البلد ويعرضها لأزمات متكررة.

ويشرف الشاب محمد الديهي على فريق عمل من الشباب المتطوعين الذين عكفوا على توفير التموين للمتجمهرين، ويبدأ حديثه بتوجيه التعزية إلى عائلتي الشابين المشيمع والمتروك، كما يوجه الشكر إلى كل من شارك في التشييع صباح أمس والذين كان الكثيرون منهم مصرين على الحضور إلى دوار اللؤلؤة بكل روح وطنية للمشاركة في التجمهر، ويقول: «ها أنت تنظر إلى هذه الألوف من المشاركين... أعلام البحرين ترفرف ونحن جميعاً نحمل علم البحرين لأننا أصحاب مطالب مشروعة وقلبنا على البلد ومن حقنا أن نحصل على حقوقنا المعيشية كاملة، ونحن نرفض العنف بكل أشكاله كما نرفض التنكيل بالمسيرات السلمية المشروعة للتعبير عن رأينا، ولن تجد هنا من بين هؤلاء الشباب من ينوي شراً بأحد... مطالبنا مشروعة وأهدافنا وطنية وندعو جميع الشرفاء في هذا البلد من أفراد وجمعيات سياسية ودينية بل وحتى المسئولين للمشاركة معنا إلى حين تحقيق المطالب».


لا نقبل بالقمع

 

أما الشاب يوسف ميرزا (خريج جامعي عاطل) فقد قرر المبيت في الدوار بعد أن أحضر ما يحتاجه من مستلزمات، وهذا المبيت من وجهة نظره لا يعني إلا أمراً واحداً فقط وهو أننا شعب يستحق أن يعيش في أفضل الظروف، وأننا أصحاب مطالب سلمية مشروعة، ولن نقبل أبداً بأن تقمع مطالبنا والحال أن الكثير من الفعاليات والاعتصامات والأنشطة السلمية على مدى سنوات طويلة لم تلقَ الأذن الصاغية من جانب الحكومة، ولا يمكن التكهن بما سيكون عليه الوضع خلال الأيام المقبلة في دوار اللؤلؤة الذي أطلق عليه بعض المتجمهرين اسم «دوار الشهيد» و «دوار الحرية»، لكن بدا واضحاً أن هناك إصراراً من جانب المتجمهرين للمكوث هناك حتى تحقيق المطالب المشروعة وفتح باب الحوار مع السلطة في الملفات الرئيسية تحت شعار: «بالروح بالدم نفديك يا بحرين».


فعاليات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين وإصلاح الوضع السياسي

 

الوسط - محرر الشئون المحلية

طالبت بعض فعاليات سياسية وحقوقية بإطلاق سراح جميع الموقوفين والمحكومين في القضايا الأمنية منذ مطلع العام 2007، واصلاح الوضع السياسي، مشيرة إلى أن «مناسبة الذكرى العاشرة لصدور الميثاق تشكل فرصة سانحة لبدء صفحة جديدة».


«الوطنية لحقوق الإنسان» تدين الاستخدام المفرط للقوة

 

دعت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان الأطراف كافة إلى ضبط النفس والتحلي بالمسئولية الوطنية لما فيه الحفاظ على المكتسبات والثوابت الوطنية للبحرين، مدينة بشدة الاستخدام المفرط للقوة الذي نتج عنه وفاة شخصين وإصابة العديد من المواطنين، مطالبة بضرورة التحقيق العاجل والجدي والمستقل لمعرفة ملابسات وأسباب حصول ذلك. وأكدت المؤسسة الحق المشروع في التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي الذي كفله الدستور وميثاق العمل الوطني الذي نحتفل جميعاً بالذكرى العاشرة المجيدة له في هذه الأيام.

كما نوهت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان إلى:

أولاً- ضرورة التفاف جميع المواطنين حول القيادة الرشيدة لعاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وقائد الإنجازات والإصلاحات الحضارية من أجل الاستمرار في النهج الإصلاحي والأخذ بالبحرين إلى مستقبل واعد ومنشود في المجالات كافة.

وأكدت قدرة جلالته على احتواء تطورات الأوضاع الداخلية باعتباره رمز الوحدة الوطنية الحامي لأحكام الدستور.

ثانياً- تثني المؤسسة على مواقف الشعب البحريني المحب والوفي للقيادة البحرينية، وتثمن الجهود المبذولة من الشعب للحفاظ على المكتسبات الوطنية والمنجزات وتنمية الإمكانات لرفعة شأن مملكة البحرين؛ وتؤكد قدرة أبناء البحرين على احتواء تطورات الأوضاع الداخلية والحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد.

ثالثاً- تدعو المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان الجهات والمؤسسات والمواطنين إلى ضرورة احترام المواثيق والعهود الدولية التي تؤكد احترام حقوق الإنسان، وضرورة العمل على اصطفاف الشعب إلى جانب القائد والعمل على وحدة الصف الداخلي.

هذا ومن جانبها تعمل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان على تأكيد احترام حقوق الإنسان والالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية، ومراقبة تطورات المشهد الداخلي بدقة ومن دون الإخلال بأي من مهماتها واختصاصاتها الوظيفية في هذا الإطار، والمنصوص عليها في الأمر الملكي السامي الخاص بإنشائها.

كما تقدمت بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيدين علي عبدالهادي مشميع وفاضل المتروك، وتتمنى للمصابين كافة من أبناء الوطن الشفاء العاجل.


«البحرينية لحقوق الإنسان» تدعو لإطلاق سراح الموقوفين والمحكومين بالقضايا الأمنية

 

دعت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان في بيان لها أمس الثلثاء (15 فبراير/ شباط 2011) إلى الإطلاق الفوري لجميع الموقوفين والمحكومين في قضايا أمنية.

وأعربت الجمعية عن أسفها لما يجرى من أحداث التي تمر بها البلاد، وما تعرض له المتظاهرون من مواجهة عنيفة من قبل قوات الأمن، أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء من المتظاهرين وإصابة العديد منهم بإصابات مختلفة. لافتة إلى مساندتها وتأييدها لحق التظاهر السلمي باعتباره حقاً مشروعاً كفلته جميع المواثيق والمعاهدات الدولية، فضلاً عن الدستور والقوانين الوطنية، ومعربة عن إدانتها لقيام قوات الأمن بالاستخدام المفرط للقوة الذي سقط بسببه ضحايا أبرياء عبّروا سلمياً عن مطالبهم المشروعة وتطلعاتهم الوطنية.

وأسفت الجمعية للممارسات الأمنية غير المقبولة التي تأتي في غمرة احتفال البلاد بالذكرى العاشرة لميثاق العمل الوطني الذي كفل للمواطنين حرية التجمع والتظاهر السلمي والتعبير عن آرائهم بكل حرية. مطالبة بمحاكمة كل من قام باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين المسالمين، وداعية إلى تشكيل لجنة تحقيق وطنية محايدة ومستقلة، بما يضمن نشر نتائج هذا التحقيق ومعاقبة أولئك المتسببين وتعويض المتضررين منهم مادياً ومعنوياً بما يجبر الضرر الذي لحق بهم وبذويهم.

وقالت: «من الحري بالنسبة للسلطة أن تستمع إلى المطالب التي رفعها المتظاهرون بدلاً من مواجهتهم بالعنف غير المبرر». موضحة أن «الحلول الأمنية ليست هي الأسلوب المناسب لمعالجة القضايا الاجتماعية والسياسية، وأن أسلوب الحوار المنطلق من الاعتراف بأهمية المجتمع المدني يشكل مدخلاً مناسباً لحلول ناجحة لتلك القضايا».

واستنكرت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان أسلوب التعتيم الإعلامي وحجب المعلومات والحقائق عن الجمهور ووسائل الإعلام، مدينة أسلوب تحريف المعلومات والحقائق، داعية إلى الانفتاح الإعلامي على المطالب الشعبية والتعاطي الإيجابي مع هموم المواطنين.

جددت الجمعية دعوتها المتكررة إلى ضرورة إطلاق الحريات العامة تقيداً بالمواثيق الدولية التي صدّقت عليها حكومة مملكة البحرين، وإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات ومن بينها قانون التجمعات والمسيرات، وقانون مكافحة الإرهاب، وقانون الجمعيات، وقانون الصحافة، وغيرها من القوانين التي لا تتماشى مع روح العصر ومتطلباته.


المطالبة بإطلاق سراح الموقوفين والمحكومين

 

وتوجهت عدد من الجمعيات السياسية والأهلية إلى عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بإطلاق سراح جميع الموقوفين والمحكومين في القضايا الأمنية منذ مطلع العام 2007، من بينهم مجموعة الخمسة والعشرين والمئات من شباب الوطن، وإغلاق قضاياهم في النيابة العامة والمحاكم وإسقاطها من السجلات الرسمية نهائياً، وتعويضهم مادياً ومعنوياً مما لحق بهم وعائلاتهم من معاناة ووضع حد للمعالجات الأمنية لمعارضة السياسات الرسمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وممارسة حرية التعبير بكل أشكالها في إطار سلمي.

وقالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، جمعية العمل الوطني الديمقراطي، جمعية المنبر التقدمي الديمقراطي، جمعية العمل الإسلامي، جمعية الإخاء الوطني، جمعية التجمع الوطني الديمقراطي، الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، الجمعية البحرينية للشفافية، الاتحاد النسائي، جمعية نهضة فتاة البحرين، جمعية أوال النسائية، في بيان لها أمس الثلثاء (15 فبراير/ شباط 2011): «إن قضية المعتقلين الأمنيين تطرح نفسها بقوة وبالمسئولية على الدولة أولاً وعلى منظمات المجتمع المدني البحرينية وأعضائها وجميع المواطنين البحرينيين الحريصين على مصلحة الوطن والشعب».

وأوضحت الجمعيات أن «مملكة البحرين تعيش إرهاصات في ظل تداعيات الحدث التونسي والمصري، والذي تفاعل على امتداد الوطن العربي، ونحن الآن نعيش إرهاصات هذا الحدث في وطننا البحرين.

إن هناك فرصة أمام الحكم في البحرين لننزع فتيل الأزمة وأحد عناصرها الرئيسية حملة الاعتقالات المستمرة والمحاكمات السياسية المتلاحقة مع ما يرافقها من تدمير للسلم الأهلي، وسواد أجواء الخوف والترهيب بحق المواطنين. تكمن هذه الفرصة في إيقاف الحملات الأمنية فوراً وإيقاف الاعتقالات المتلاحقة بحق شباب هذا الوطن، وإطلاق سراح جميع المعتقلين من موقوفين وسجناء محكومين في قضايا تعتبرها الدولة أمنية لكنها في الواقع معالجة أمنية رسمية لمشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية».

تابعت «وفي الوقت الذي لا نسوغ فيه أي شكل من أشكال العنف والتخريب، فإن دوافعها ليست جنائية بل تعبير عن احتقان سياسي وغياب الحوار السياسي بين الدولة وكل مكونات المجتمع». مشيرة إلى أن «مناسبة الذكرى العاشرة لصدور الميثاق تشكل فرصة لإطلاق سراح المعتقلين الأمنيين كبادرة إيجابية من قبل جلالة الملك، ومساهمة في خلق أجواء إيجابية للحوار الوطني وإعادة الاعتبار للميثاق الوطني. ونحن بذلك نضم صوتنا إلى أصوات العديد من المنظمات والشخصيات المدنية والدينية والسياسية والأهلية التي تطرح هذا كمطلب عاجل، ونحن واثقون أن هذا المطلب سيحظى بالاهتمام المطلوب».


«الوفاق النيابية» تعلق عضويتها في «النواب» احتجاجاً على استخدام العنف ضد المتظاهرين

 

علقت كتلة الوفاق النيابية عضويتها في مجلس النواب احتجاجاً على استخدام العنف ضد المتظاهرين المطالبين بإصلاحات سياسية على رأسها تحقيق الملكية الدستورية التي تتوافر على التداول السلمي للسلطة والمطالب السياسية العادلة.

وقالت كتلة الوفاق النيابية في بيان صادر عنها أمس الثلثاء (15 فبراير/ شباط 2011م) إنه: «من أجل البحرين العزيزة وشعبها الوفي، واستنكاراً لسياسة البلطجة الأمنية والهمجية التي قابلت بها قوات الأمن المسيرات والاعتصامات السلمية للمواطنين التي شهدتها مختلف مناطق البحرين، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى من المواطنين، وفي مقدمتهم الشهيد علي عبدالهادي المشيمع والشهيد فاضل سلمان متروك، فقد قررت كتلة الوفاق النيابية تعليق أعمالها في مجلس النواب».

وأردفت في بيانها أنها تؤكد لشعب البحرين بكل فئاته وانتماءاته أنها لن تنحاز يوماً إلى غير خيار الشعب ومطالبه المشروعة بإصلاح سياسي جذري وفي مقدمته الدستور العقدي وتحقيق التداول السلمي للسلطة، وسيبقى أعضاء الكتلة جزءًاً من الوجود الشعبي دعماً للمطالب العادلة، مؤمنين بأن لا كرامة لها إلا من كرامة هذا الشعب العظيم.

وقررت الكتلة تشكيل لجنة طوارئ من أعضائها، تكون في حالة انعقاد دائم وتوزيع المسئوليات للتواصل مع جميع الأطراف الشعبية والرسمية والإعلامية ومتابعة الموقف لحظة بلحظة ودراسة اتخاذ أي قرار آخر تقتضيه التطورات والمستجدات.


«اتحاد النقابات» يدعو لمبادرة حوار وطني وإطلاق سراح معتقلي الرأي

 

دعا الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إلى إطلاق مبادرة حوار وطني لتهدئة الأمور في البحرين ومعالجة الاحتقانات التي تؤدي بالبلاد إلى طرق مسدودة، كما طالب بإطلاق سراح الموقوفين ومعتقلي الرأي كافة، وإنشاء مجلس للحوار الاجتماعي بمشاركة أطراف الإنتاج والمختصين من أجل إجراء معالجة جادة للبطالة واحتواء آلاف الخريجين العاطلين، ولاسيما الخريجين الجامعيين، ومعالجة الاختلال في ميزان الأجور والأسعار بما في ذلك وضع حد أدنى للأجور.

جاء ذلك في بيان للاتحاد أمس الثلثاء (15 فبراير/ شباط 2011م)، عطفاً على الأحداث الأخيرة التي ألمت بالبلاد يومي الرابع عشر والخامس عشر من فبراير 2011م وأدت إلى إصابة وسقوط ضحايا، إذ أكد ضرورة احترام حرية الرأي والتعبير والتظاهر والاحتجاج السلمي الذي هو حق مكفول للجميع وفقاً لميثاق العمل الوطني والعهود والمواثيق الدولية التي صدقت عليها البحرين، وفتح الإعلام المحلي لمختلف وجهات النظر وعدم احتكاره من قبل وجهات نظر معينة فقط والقيام بتغطية إعلامية نزيهة وشفافة لما يحدث، داعياً إلى احترام حقوق الإنسان ورفض جميع أشكال العنف من أي طرف كان والالتزام باستخدام الوسائل السلمية.

وإذ استذكر الاتحاد العام في هذه الأيام ميثاق العمل الوطني والآمال العريضة التي أطلقها غداة تصديق الشعب عليه، فإنه أسف للتراجعات التي حدثت.

وفي ختام البيان تقدم الاتحاد العام بصادق التعازي والمواساة لذوي الضحايا، مؤملاً شفاء المصابين، داعياً الجهات المسئولة للتحقيق في الحوادث التي جرت ومحاسبة من تسبب في إصابة المحتجين.


«التجمع القومي» تطالب بفتح حوار وطني شامل للخروج من الأزمة

 

طالبت جمعية التجمع القومي الديمقراطي بفتح حوار وطني شامل ومسئول بين الحكم وقوى المجتمع السياسية والمدنية، بهدف الخروج من الأزمة والعودة إلى المسار السليم للإصلاح الدستوري والسياسي والاقتصادي، بما يحفظ للبحرين حاضرها ومستقبلها، وبما يحافظ على جدوى استمرار العمل السياسي السلمي، ويحول دون العودة إلى الوراء.

وأكدت الجمعية رفضها واستنكارها الشديدين للأساليب الوحشية والقمعية التي تواجه بها هذه المظاهرات من قبل قوات الأمن، والتي سقط ضحيتها شهيدان يوم أمس (أمس الأول الإثنين 14 فبراير/ شباط 2011م) وصباح اليوم (أمس الثلثاء 15 فبراير2011م) وعدد كبير من الجرحى في مواجهات دامية لا يوجد أي مبرر أو مسوغ للاستخدام المفرط للقوة والقمع فيها، ويحمل الحكومة المسئولية الكاملة عنها. جاء ذلك في بيان للجمعية على خلفية المظاهرات الشعبية السلمية التي تشهدها مملكة البحرين خلال هذه الأيام.

وذكرت جمعية التجمع القومي الديمقراطي أن هذه الاحتجاجات السلمية المشروعة رفعت شعارات طالب بها التجمع القومي والقوى السياسية في البحرين منذ سنين، مطالباً في الذكرى العاشرة لصدور ميثاق العمل الوطني بوجوب النظر فيها بكل جدية، والعمل على تلبيتها بكل سرعة، وفي المقدمة منها وضع دستور عقدي يجسد مبادئ الملكيات الدستورية العريقة التي وردت في الميثاق، علاوة على إطلاق الحريات السياسية والمدنية، ورفع المستوى المعيشي للمواطنين، ومحاربة الفساد، والتوزيع العادل للسلطة والثروة.

وختمت البيان بالدعاء لشهداء الوطن بالرحمة، معزياً أسر الشهداء والضحايا، وللبحرين وشعبها بالحفظ والأمان.


«المنبر التقدمي» تدعو لتشكيل هيئة وطنية على غرار هيئة الاتحاد الوطني

 

قالت جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي إن الظروف التي تعيشها بلادنا في هذه الفترة الدقيقة تتطلب تداعي القوى والفعاليات السياسية والاجتماعية في البلاد، ومن الطائفتين الكريمتين السنية والشيعية، لتشكيل هيئة وطنية على غرار هيئة الاتحاد الوطني في الخمسينيات الماضية، تتبنى حقوق الشعب ومطالبه بالإصلاح الدستوري والسياسي والاقتصادي، بما يحفظ نسيج الشعب ويحمي الوحدة الوطنية.

وشجبت الجمعية الإفراط في استخدام القوة من قبل قوات الأمن، داعية إلى احترام حقوق الشعب في التظاهر والاحتجاج للمطالبة بحقوقه، لأن طريق القمع طريق مسدود، ولن يؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع في البلاد، ولن يمنع المحتجين من المطالبة بأهدافهم.

وعبرت جمعية المنبر التقدمي عن تعازيها الحارة لجماهير الشعب البحريني، ولعائلة الشهيدين علي مشيمع وفاضل المتروك اللذين سقطا برصاص «الشوزن»، على أيدي قوات الأمن، التي تعاملت بوحشية مع الشباب الذين خرجوا في مسيرات سلمية للمطالبة بالحقوق الدستورية والسياسية والمعيشية.

وذكرت أن الشهيدين علي مشيمع وفاضل المتروك، اللذين استشهدا خلال أقل من أربع وعشرين ساعة، ينضمان إلى قافلة شهداء شعبنا في مسيرته الكفاحية الحافلة من أجل الديمقراطية والحقوق السياسية، ومن أجل حياة حرة كريمة، لن تتأمن إلا بمنع احتكار السلطة والثروة، وهذا ما ناضلت وتناضل في سبيله أجيال من البحرينيين من مختلف الطوائف والفئات، ويطالب به شباب اليوم.


«الرابطة» تعزي ذوي مشيمع والمتروك وتدين الإفراط في استخدام القوة

 

تقدمت جمعية الرابطة الإسلامية بالعزاء لأهل البحرين ولأهل فقيدي البحرين الغاليين وضحيتي الإفراط في استخدام القوة وبالوسائل غير المقبولة الشابين الفقيدين علي عبدالهادي مشيمع وفاضل سلمان المتروك، سائلة المولى الجليل أن يتغمدهما بواسع رحمته ويسكنهما فسيح جنته، وأن يلهم أهل البحرين وخصوصاً ذويهما الصبر والسلوان.

وقالت الجمعية في بيان لها أمس الثلثاء ( فبراير/ شباط ): «في الوقت الذي نؤكد فيه رفضنا القاطع والصريح للاستخدام المفرط للقوة وتطويق المتظاهرين بالقبضة الأمنية، نشدد على أهمية الحفاظ على السلمية في المطالبات بالحقوق، ونناشد اللجنة التي تشكلت بتوجيه من جلالة الملك أن تقوم بالتحقيق المحايد والصريح والشفاف، كما نأمل منها الإسراع في إظهار النتائج للرأي العام ومحاسبة المتسببين والمسئولين عن هذه التجاوزات الأمنية، ما يساهم في رفع حالة الاحتقان في الشارع البحريني وتصحيح المسار المستقبلي للحراك السياسي في البلاد، سائلين الله العلي القدير أن يحفظ البحرين وأهلها من كل مكروه وسوء».


الصالح: السلطة التشريعية ستوظف صلاحياتها لترجمة توجيهات الملك

 

أكد رئيس مجلس الشورى علي صالح الصالح أن المجلس الوطني سيوظف صلاحياته التي كفلها له الدستور لترجمة التوجيهات الملكية السامية للسلطة التشريعية للنظر في الأسباب الظاهرة التي تمر بها مملكة البحرين، واقتراح ما يلزم من تشريعات وقوانين تجاهها.

وأشاد الصالح بما تضمنه خطاب عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة من دعوة لانتهاج سبل الحوار الحضاري عبر المؤسسات الدستورية وبما يكفل الحفاظ على ما تميز به النسيج المجتمعي البحريني من وحدة وطنية، وللمضي قدماً في مسيرة التطوير والإصلاح تجاه تحقيق المزيد من الإنجازات للوطن والمواطن.

وثمن رئيس مجلس الشورى التوجيهات الملكية بتشكل لجنة خاصة برئاسة نائب رئيس الوزراء جواد سالم العريض، وهو ما يؤكد أن نهج جلالة الملك ومشروعه الإصلاحي الذي انبثق منه ميثاق العمل الوطني يقوم على قيم العدالة والمساواة وحكم القانون، لافتاً إلى أن المواطن عليه أن يدرك أن المسيرة الديمقراطية في مملكة البحرين هي عملية مستمرة ومتواصلة تحمل في طياتها العديد من المكتسبات التي سيجنيها الشعب البحريني على مر السنين.


الظهراني يدعو للشراكة مع المؤسسة التشريعية للوحدة الوطنية

 

دعا رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، جميع القوى السياسية والشخصيات الوطنية والدينية والمجتمعية ومؤسسات المجتمع المدني للشراكة والتواصل مع المؤسسة التشريعية من أجل تعزيز الوحدة الوطنية ومعالجة المواقف للخروج بالنتائج المثمرة من أجل الوطن وشعبه وتجاوز كل التحديات عبر الحوار المسئول والأساليب الحضارية والقانونية والمؤسسات الدستورية. وأعرب الظهراني عن تقديره لتوجيهات عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتشكيل لجنة خاصة لمعرفة الأسباب التي أدت للأحداث المؤسفة مؤخراً، والتأكيد على سلامة الوطن والمواطن، مؤكداً تلبية الواجب الوطني لدعوة جلالة الملك للسلطة التشريعية النظر في الظاهرة واقتراح التشريعات اللازمة لمعالجتها بما ينفع الوطن والمواطن. معرباً عن تعازيه ومواساته لذوي الشابين البحرينيين اللذين توفيا، وأن يلهمهم الصبر والسلوان. وأشار الظهراني أن مملكة البحرين تمضي قدماً نحو الإصلاح المستمر الذي أكدته القيادة دائما.


كتلة المستقلين تشيد بكلمة الملك وتعزي ذوي المتوفيين

 

أشادت كتلة المستقلين النيابية بكلمة عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وما تضمنته من معانٍ إنسانية ودلالات ديمقراطية عكست حرص جلالته على مواصلة مسيرة الإصلاح السياسي والديمقراطي والمؤسسي، وصيانة أمن وسلامة الوطن والمواطنين في إطار مملكة دستورية وحضارية متطورة يسودها التسامح والتعايش السلمي والمودة والأخوة والتآلف الوطني بين جميع أبناء المجتمع البحريني.

وأكدت الكتلة في بيان لها أمس الثلثاء (15 فبراير/ شباط 2011) أنها تشارك جلالة الملك والقيادة والشعب البحريني مشاعرهم الإنسانية في التقدم بخالص العزاء والمواساة إلى أسر وأهالي المتوفيين في الأحداث الأخيرة المؤسفة، داعية الله أن يتغمدهما بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أهاليهما وذويهما الصبر والسكينة والسلوان، وأن يديم على مملكة البحرين وشعبها الأمن والأمان والسلام والرخاء والاستقرار.

وأعربت الكتلة النيابية عن تأييدها للأوامر الملكية بتشكيل لجنة خاصة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء جواد سالم العريض لمعرفة أسباب وقوع تلك الأحداث المؤسفة، باعتبارها خطوة مهمة تعكس التدخل العاجل والمسئول من قبل القيادة وفي الوقت المناسب للحفاظ على أمن وسلامة الوطن والمواطنين في إطار من الشفافية والمصداقية، داعية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحيلولة دون تكرار أي أخطاء أو ممارسات من شأنها المساس بسلامة المواطنين أو تعكير الأمن العام أو التأثير سلباً على أجواء الانفتاح السياسي والديمقراطي في البلاد.


الرميحي: نقل أحداث البلدان العربية إلى البحرين أمر خاطئ

 

قال رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب خميس الرميحي إن ما يحاول البعض القيام به من محاكاة ونقل للأحداث الحاصلة في البلدان العربية القريبة، إلى البحرين تعتبر محاكاة خاطئة، مؤكداً أن الأمور السياسية وغيرها من الأمور الأخرى لا تتشابه ولا تنطبق بين البلدين (في إشارة إلى مصر). جاء ذلك في بيان له أمس الثلثاء (15 فبراير/ شباط 2011) غداة تنظيم تظاهرات متفرقة في أنحاء البحرين وتصدى لها عدد من عناصر الشرطة، مؤكداً الرميحي أنه لا توجد مشاكل ليس لها حلول. وأهاب الرميحي بأبناء الوطن الشرفاء الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة، وأن يضعوا مصلحة مملكة البحرين والحفاظ على أمنها وأمانها نصب أعينهم، مؤكداً أسفه مما حدث في البلاد خلال اليومين الماضيين من أحداث شغب وإتلاف للممتلكات وسقوط قتلى وجرحى من المواطنين، مهيباً بالمواطنين كافة التمسك بالثوابت الوطنية، وضبط النفس.

ودعا النائب الشباب البحريني إلى ضرورة عدم الانجرار وراء التحريضات المنادية بالإضرار بأمن وسلامة الوطن وإتلاف الممتلكات العامة، وتهديد أرواح الأبرياء، مؤكداً ضرورة الالتزام بميثاق العمل الوطني، ودستور مملكة البحرين.


مدير التلفزيون: نقل صور التجمعات يعكس أجواء الانفتاح

 

قال القائم بأعمال مدير عام الإذاعة والتلفزيون علي محمد الرميحي: «إن قرار نقل صور التجمعات التي حدثت أمس الثلثاء (15 فبراير/ شباط 2011) في دوار اللؤلؤة، وبثها بشكل مباشر على تلفزيون مملكة البحرين، كان بمثابة خطوة قطعت الطريق على الذين يحاولون نشر صورة غير حقيقية لما يحدث على أرض مملكة البحرين، وجاءت هذه الخطوة لتؤكد أجواء الانفتاح والحرية التي تعيشها مملكة البحرين في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وتنفيذاً لروح ونصوص ميثاق العمل الوطني». وشدد على أن هذه الخطوة تؤكد حرص القيادة السياسية على التمسك بنهج الانفتاح الإعلامي لنشر حقيقة كل ما يحدث على أرض البحرين في زمن لم يعد فيه ممكناً حجب الحقائق، وفي ظل إيماننا بأن إخفاء الحقيقة يعني السماح لمروجي الأكاذيب لأن ينفثوا ما في صدورهم تحقيقا لمآرب خاصة».

العدد 3085 - الأربعاء 16 فبراير 2011م الموافق 13 ربيع الاول 1432هـ

التعليقات (205)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم