تعليق «الإضراب العمالي» وتعطل المدارس أمس

أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين تعليق الإضراب العام واستئناف العمل اعتباراً من يوم غد (اليوم الاثنين 21 فبراير/ شباط 2011م)، وعزا اتحاد النقابات هذا القرار للأوضاع المستجدة وانسحاب الجيش واحترام حق التظاهر السلمي، داعياً عمال البحرين كافة إلى الحفاظ على وحدة الصف العمالي.

من جانب آخر، تعطلت حركة الدراسة في الكثير من المدارس الحكومية صباح أمس الأحد (20 فبراير2011) ، وشارك عدد كبير من المدرسين والمدرسات والتلاميذ جموع المحتجين في الدوار، ورفعوا أعلام البحرين ولافتات تدعو للإصلاحات السياسية والمعيشية والدستورية.

وفي دوار اللؤلؤة استمرت الحشود البحرينية في رفع الشعارات الوطنية المطالبة بإصلاحات واسعة، فيما أصدر 7 قضاة شرعيين في الدائرة الجعفرية بياناً أدانوا فيه استعمال قوات الأمن والجيش للقوة المفرطة، وخصوصاً في فجر الخميس الدامي.

واعتصم العشرات من الأطباء والممرضين من الجنسين بمجمع السلمانية الطبي، رافعين ومرددين شعارات بأكثر من ثلاث لغات تدعو وزير الصحة إلى الاستقالة، بسبب ما قالوا عنه موقفاً غير إنساني في التعاطي مع المصابين الذين وقعوا خلال الأحداث التي تمر بها البحرين.

من جانب آخر، وجه أكثر من 150 محامياً ومحامية رسالة تضامنية إلى شعب البحرين بعد اعتصامهم أمس أمام وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف، وانتقلوا بعد ذلك إلى دوار اللؤلؤة، معبرين عن وقفتهم التضامنية مع شعب البحرين.

وتضامن حشد كبير من الإعلاميين والصحافيين في البحرين مع الآلاف من المعتصمين في دوار اللؤلؤة، معلنين تضامنهم التام مع مطالب الشعب، ومؤيدين لحركته السلمية والتظاهر من أجل تحقيق المطالب الشعبية.


الجمعية: شلل الحركة التعليمية بنسبة 90 % والصفوف خالية

الأزمة السياسية تعطل التعليم في المدارس أمس

دوار اللؤلؤة - زينب التاجر

كانت بوابات الكثير من المدارس الحكومية صباح أمس الأحد (20 فبراير/ شباط لعام 2011) شاهدة على وقفات المعلمين والمعلمات التضامنية التي انطلقت مع بداية يومهم الدراسي، ورفعوا أعلام مملكة البحرين ولافتات تدعو للإصلاحات السياسية والمعيشية والدستورية، ليتوجهوا فيما بعد إلى دوار اللؤلؤة ويشكلوا مسيرة حاشدة حضرها الآلاف من المعلمين والمعلمات تاركين صفوفهم الدراسية التي خلت من الطلبة والطالبات بعد دعوى أطلقتها جمعية المعلمين البحرينية يوم أمس الأول تدعو فيها جموع المعلمين إلى التضامن في دوار اللؤلؤة،

أصدرت الجمعية بياناً يوم أمس أعلنت فيه استمرار الاعتصام والإضراب عن العمل الذي بدأ أمس أمام المدارس وشل حركة التعليم بنسبة تتراوح ما بين 85 و90 في المئة على امتداد جغرافية الوطن بمحافظاته ومدنه وقراه.

وقالت في بيانها: «تأكيداً لما صدر عن الجمعية سابقاً فإن الجمعية طالبت وبشدة أولياء الأمور عدم إرسال أبنائهم إلى المدارس».

وشجبت الجمعية في بيانها ما وصفته بالتصرفات غير التربوية وغير الوطنية التي قامت بها قلة قليلة من مديري المدارس والمديرين المساعدين، موجهة شكرها في المقابل إلى جموع المديرين والمديرين المساعدين الذين شاركوا فعلياً في الاعتصام حضوراً أو بتشجيع المعلمين على الاعتصام والسماح لهم.

كما وأكدت الجمعية أن ما صدر عن وزارة التربية والتعليم من تصريحات عارية عن الصحة في تلفزيون البحرين من أن اعتصام المعلمين إشاعة، لا يرتقي إلى مستوى التعاون مع منظمات المجتمع المدني ممثلة في جمعية المعلمين البحرينية الممثل الشرعي والوحيد للمعلمين، ودعت الجمعية للتواصل معها من خلال موقع اعتصام المعلمين.

وبذلك عزم المعلمون والمعلمات على عدم التوقيع على دفتر الحضور أو التسجيل في الكمبيوتر المخصص للحضور والانصراف في مدارسهم والمداومة في الدوار من الساعة السابعة والنصف صباحاً وحتى الواحدة والربع ظهرا حتى إشعار آخر.

هذا وجاء رد وزارة التربية والتعليم على أسئلة «الوسط» مخالفاً لواقع الكثير من المدارس، وقللت من مسألة غياب المعلمين والطلبة، إذ أفادت إدارة العلاقات العامة بالوزارة بأن نسبة الحضور مختلفة من محافظة إلى أخرى ومن مرحلة دراسية إلى أخرى، مستدركة أن متوسط الحضور في المدارس يزيد على 60 في المئة وأن نسبة الحضور في المحافظة الجنوبية ومحافظة المحرق تزيد على 90 في المئة من الطلبة والمعلمين، وأن الدراسة في مدارس المحافظتين شبه كاملة، في حين انخفضت هذه النسبة في المحافظة الوسطى إلى النصف تقريباً، أما بالنسبة لمدارس المحافظتين الشمالية والعاصمة فقد كانت النسبة ضئيلة، متوقعة أن ترتفع غداً.

وفيما يتعلق بدعوة جمعية المعلمين إلى الاعتصام ، فقد علقت بأن الوزارة تفتح أبواب المدارس وتوفر كل الإمكانيات لاستقبال الطلبة وتنظيم الدراسة، علماً بأن العلاقة بين جميع الموظفين والوزارة تحكمها أنظمة الخدمة المدنية.

ونفت في بيان أصدرته الوزارة ما تردّد عن اعتزامها تعليق الدراسة خلال الأيام الأربعة المقبلة بسبب الأوضاع التي تشهدها مملكة البحرين، وأكدت أن المدارس ستكون مفتوحة للطلبة وأن الدراسة ستسير بشكل طبيعي، موضحة أن عدداً من المعلمين في بعض المدارس قاموا بتسجيل حضورهم، ثم وقفوا معتصمين أمام بوابات المدارس، بما أوحى للطلبة ولبقية زملائهم ولأولياء الأمور بأن الدراسة معطلة، ما ساهم في إرباك الطلبة وعودة الكثير منهم إلى منازلهم، أو بقائهم في الشوارع متسكعين، مع أنهم جاءوا أصلاً للدراسة.

ونوهت الوزارة إلى ورود شكاوى عديدة من أولياء أمور الطلبة، يعبرون فيها عن استيائهم من حرمان أبنائهم في هذه المدارس من حقهم في التعليم، حيث أدى امتناع عدد من المدرسين إلى عودة الطلبة إلى منازلهم أو التسكع في الشوارع بما يعنيه ذلك من مخاطر على سلامتهم، مؤكّده أن بعض المعلمين وقفوا للأسف الشديد عند بوابات المدارس، مشجعين الطلبة على عدم الدخول للمدرسة، ولم يكتفوا بالامتناع عن التدريس بل إن بعضهم قام بتحريض الطلبة على عدم الانتظام في الدارسة، ما يتناقض مع رسالتهم التربوية، والتزامهم الأخلاقي مع أبنائهم الطلبة.


تأجيل حفلي عيد العلم 42

كما أعلنت الوزارة تأجيل حفلي عيد العلم الثاني والأربعين الذي تقيمه الوزارة سنوياً حتى إشعار آخر.

أما بالنسبة للمدارس الخاصة فقد جاء الواقع أيضاً مغايراً لما ذكره تعليق الوزارة، إذ عمدت الكثير من المدارس الخاصة إلى الاتصال بأولياء الأمور لتسلم أبنائهم نظراً لشلل الحركة التعليمية فيها، في الوقت الذي ترأس فيه وكيل وزارة التربية والتعليم لشئون التعليم والمناهج عبدالله يوسف المطوع اجتماعاً مع مديري المدارس الوطنية الخاصة للاطمئنان على السير الطبيعي للدراسة في هذه المدارس، إذ أفاد مديرو المدارس وعددها 34 مدرسة أن 33 منها فتحت أبوابها اليوم (أمس) واستقبلت الطلبة بنسب حضور متفاوتة بحسب موقع المدرسة، وكانت نسبة الحضور في هذه المدارس عالية في المتوسط وتتجاوز الـ 75 في المئة، كما تم في هذا الاجتماع تذكير المسئولين عن هذه المدارس بضرورة التنسيق مع الوزارة مسبقاً عندما يتعلق الأمر بإغلاق المدرسة أو إيقاف الدراسة، إذ لا يحق لهذه المدارس قانوناً الإعلان عن إجازة أو وقف للدراسة من دون علم أو موافقة من الوزارة خارج جدول الإجازات المعتمدة، كما تطرق الاجتماع إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين المدارس الخاصة والجهات المختصة في الوزارة فيما يتعلق بالفعاليات والأنشطة التربوية التي تنظمها المدارس أو الوزارة، وحث وكيل التربية بهذه المناسبة أولياء أمور الطلبة في المدارس الخاصة على ضرورة التعاون لضمان حضور أبنائهم لمدارسهم تحقيقاً لمصلحتهم الدراسية، والابتعاد عن الشائعات التي يروج لها البعض في هذا الجانب.


أروقة جامعة البحرين تختلي من الجامعيين

ولم تكن جامعة البحرين بعيدة عن الأحداث الراهنة، إذ نقل شهود عيان لـ «الوسط» أنها شهدت تغيب الكثير من الجامعيين وخلت أروقتها منهم، ومن جانبها أيضاً أغلقت عدد من رياض الأطفال أبوابها أمام الأطفال متضامنة مع المعتصمين في دوار اللؤلؤة، ودعت في بيان أصدرته يوم أمس الأول على عدم استقبالها للأطفال حفاظاً على سلامتهم.


مشاهدات من أمام بوابات المدارس ومن دوار اللؤلؤة

• إحدى المدارس في المحافظة الوسطى أغلقت أبوابها نظراً لتغيب جميع الطلبة ومعلميهم.

• لم يحظر كثير من المعلمين والمعلمات الطابور الصباحي وعمدوا إلى التوقيع على دفتر الحضور والغياب ليقفوا صفاً إلى صف أمام بوابات مدارسهم في وقفة تضامنية مع الأحداث التي تمر بها البلاد.

• اعتصم الكثير من المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية أمام بوابات مدارسهم لمدة ساعة ونصف الساعة ووزعوا الورود والشعارات المنادية بالإصلاحات السياسية والدستورية على المارة.

• شهدت إحدى المدارس الابتدائية حضور 40 طالباً فقط، وتوافدت المعلمات إلى دوار اللؤلؤة مبقيات على عدد منهن ومشرفة إدارية ومديرة المدرسة في المدرسة مع الـ 40 طالباً، في حين شهدت مدرسة أخرى حضور 20 طالبة فقط وثالثة شهدت حضور 5 طلاب فقط.

• تعالت أصوات المعلمين والمعلمات في الدوار مطالبة بالإصلاحات.

• لوحظ تواجد الكثير من الأطفال من الطلبة والطالبات بمختلف المراحل في دوار اللؤلؤة،

العدد 3090 - الإثنين 21 فبراير 2011م الموافق 18 ربيع الاول 1432هـ

التعليقات (58)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم