العدد 3097 - الأحد 27 فبراير 2011م الموافق 24 ربيع الاول 1432هـ

محكمة الاستئناف تؤيد إدانة رئيس تحرير إحدى الصحف

المنطقة الدبلوماسية - علي طريف 

27 فبراير 2011

أيدت محكمة الاستئناف العليا برئاسة القاضي عبدالله يعقوب وأمانة السر نواف خلفان حكم الدرجة الأولى بتغريم رئيس تحرير صحيفة «أخبار الخليج» أنور عبدالرحمن 100 دينار لسبه وقذفه رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، وأمرت المحكمة بإحالة القضية للمحكمة المدنية المختصة، كما أمرت المحكمة بنشر الحكم في عدد لاحق لصدور صيرورة الحكم النهائي.

وكانت النيابة العامة وجهت إلى أنور عبدالرحمن أنه في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني بصفته رئيس تحرير صحيفة «أخبار الخليج» أسند إلى نبيل رجب بإحدى طرق العلانية وقائع من شأنها تجعله محلاًّ للعقاب والازدراء بأن نشر خبرين أسند فيهما إليه فوزه بعضوية إدارة منظمة بفضل الدعم المالي والسياسي القوي الذي قدمه إليه عناصر الحرس الثوري والاستخبارات الإيرانية في سفارة إيران بماليزيا، كما ادعى أنه طرد من مؤتمر أوروبي بسبب رفضه إدانة إيران ورئيسها أحمدي نجاد بخصوص التصفيات الأخيرة بحق نشطاء حقوق الإنسان في إيران.

وقالت المحكمة بالنسبة للخبر الأول الذي نشره رئيس التحرير محل الاتهام والذي أقر أنور عبدالرحمن بأنه هو الذي وافق على نشره، فإن نشر خبر مفاده تلقي نبيل رجب للدعم المالي والسياسي من عناصر الحرس الثوري والاستخبارات الإيرانية في سفارة إيران من دون الاستناد في ذلك إلى معلومات مؤكدة مستقاة من تحقيقات وتثبت رسميا، وأنه من شأن هذا الخبر أن يجعل المجني عليه، إن صح، محلاً للعقاب بسبب عمالته لمثل هذه الجهات الأجنبية المذكورة واعتباره خائناً وعميلاً لمصلحة دولة أجنبية، كما يجعله أيضا محلاً للازدراء من بين وطنه، ما تراه المحكمة إدانة لأنور عبدالرحمن بما نسب إليه.

أما بالنسبة للخبر الثاني المشكو منه والذي مفاده أن رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان (المنحل) نبيل رجب طرد من مؤتمر أوروبي بسبب عدم إدانته لإيران ورئيسها أحمدي نجاد والإعدامات والتصفيات الأخيرة فإنه مردود بأن شخصا طرد من اجتماع لرفضه اتخاذ موقف معين، فإن هذا الأمر لا يجعله محل عقاب والازدراء، ولا يعدو أن يكون خبراً يتحمل الصحة ويتحمل الكذب وتناقلته وكالات أنباء وكان ممكن الرد عليه ونفيه بالوسيلة ذاتها، ما ترى المحكمة إبعاده من الاتهام. وتابعت المحكمة أنه «لا ينال من قضاء المحكمة ما أثاره دفاع محامي أنور عبدالرحمن في مذكرتي دفاعه من أوجه دفاع بشأن عدم توافر أركان الجريمة التي أدين بها وخاصة القصد الجنائي لديه بزعم أنه لم يكن يقصد الإساءة إلى نبيل رجب، إذ يكفي للرد عليه بما خلصت إليه المحكمة من أن العبارات المنشورة كما يكشف عنوانها وألفاظها على النحو السابق سرده دالة على أن أنور عبدالرحمن رمى بها إسناد وقائع مهمة إلى نبيل رجب وهي أنه تلقى دعماً مالياً من عناصر الحرس الثوري والاستخبارات الإيرانية في سفارة إيران بماليزيا لكي يفوز بعضوية مجلس إدارة «كريم آسيا» فإنه يراد تلك العبارات بما اشتملت عليه من وقائع يتضمن بذاته الدليل على توافر القصد الجنائي، ولا يغني أنور عبدالرحمن أن تكون هذه العبارة منقولة من أحد مواقع الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) ذلك أن الإسناد في القذف يتحقق ولو كان بصيغة تشكيكية متى كان من شأنها أن تلقى في الأذهان عقيدة ولو وقتية أو ظناً أو احتمالاً، ولو وقتت في صحة الأمور المدعى بها، ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عن دفاع المتهم في هذا الخصوص».

وأضافت «كما تلتفت عن دفعه بعدم قبول الدعوى الجنائية والمدنية لتقديم الشكوى من غير ذي صفة لعدم وجود توكيل خاص بتقديمها صادر عن نبيل رجب، وذلك أن الثابت من تحقيقات النيابة العامة أن نبيل رجب مثل بشخصه أمام رئيس النيابة المحقق بجلسة تحقيق 8 ديسمبر/ كانون الأول من سنة 2009 وسئل تفصيلاً في شكواه ضد أنور عبدالرحمن، وأفصح صراحة عن قصده من شكواه تحريك الدعوى الجنائية ضد رئيس تحرير صحيفة «أخبار الخليج» عن عبارات السب الواردة بالخبرين المنشورين بالصحيفة، ومن ثم فإن الشكوى تكون شفاهة من شخص نبيل رجب خلال الأجل المنصوص عليه بالمادة 9 من قانون الإجراءات الجنائية من دون حاجة إلى صدور توكيل خاص منه».

وتابعت المحكمة في أسباب حكمها أن «ما يثيره دفاع محامي أنور عبدالرحمن بشأن عدم وجود ذلك التوكيل في غير محله، لما كان ذلك وكان تقديم الشكوى خلال الأجل الذي حدده القانون، وإنما ينفي قرينة تنازل نبيل رجب عن شكواه، ويحفظ لهذا الإجراء أثره القانوني، ولو تراخت النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية إلى ما بعد فوات هذا الميعاد، ومن ثم فإن يكون غير مقبول لما كان ما تقدم، فإن سائر دفاع محامي أنور عبدالرحمن يكون غير قويم ويتعين الالتفات عنه».

وأفصحت المحكمة أنه «عن الدعوى المدنية المقامة من نبيل رجب فإنه لما كانت الأوراق بحالتها غير صالحة للفصل في مبلغ التعويض المدني المستحق له، وكان الفصل في التعويضات يستلزم إجراء تحقيق خاص من شأنه إرجاء الفصل في الدعوى الجنائية فمن ثم يتعين إحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة عملاً بنص المادة 32/2 من قانون الإجراءات الجنائية».

من جانبه قال المحامي سامي سيادي إنه بدأ إجراءات رفع دعوى قضائية أمام محكمة التمييز للطعن على الحكم الذي أصدرته أمس المحكمة الاستئنافية العليا، بتأييد الحكم بتغريم رئيس تحرير أخبار الخليج أنور عبدالرحمن مئة دينار، في الدعوى المرفوعة من رئيس مركز حقوق الإنسان «المنحل».

وأضاف سيادي «سندفع أمام محكمة التمييز مرة أخرى، على قيام محكمة أول درجة بتعديل قيد ووصف التهمة الموجهة إلى عبدالرحمن، لتصبح التهمة موجهة إليه بشخصه وليس بصفته رئيسا لتحرير، وهي سابقة لم يعمل بها في تاريخ قضايا النشر»

العدد 3097 - الأحد 27 فبراير 2011م الموافق 24 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 11:31 ص

      اهم شى رقمه الشخصى مدنب

      نحن عارفين ان 100 دينار لا شى بس اهم شى انه طلع غطان ومن حق المدعى ان يطالبه بتعويض معنوى هذا غير ان اسمه الان فى لائحه المجرمون الجدد

    • زائر 4 | 2:35 ص

      القصة ليست

      الى المعلق رقم 2 القصة ليست قصة100 دينار القضية هي الافتراء والتزيف لدى المتهم و المصداقية والاسانيد التي يستند عليها قبل نشر ما يطال حقوق الناس

    • زائر 2 | 1:59 ص

      أنا بدفع الـ 100 دينار

      لا حاجة للاستئناف، سندفع عنه الـ 100 دينار، بس دخيل الله خلوا حكم صح في هلديره

    • زائر 1 | 1:07 ص

      ظهر الحق :)

      ظهر الحق :)

اقرأ ايضاً