العدد 3103 - السبت 05 مارس 2011م الموافق 30 ربيع الاول 1432هـ

بعد 14 فبراير إلى اليوم... ماذا استفدنا؟!

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

بعد 14 فبراير/ شباط 2011 الى اليوم... ماذا استفدنا مما حصل في الشارع البحريني؟ وماذا سيحدث لهذا المجتمع الطيب، بعد ان حاول البعض التفريق داخل الشارع على أسس وأصول مذهبية؟!

ابتدأ يوم 14 فبراير بمطالبات شرعية تشمل العديد من الملفّات التي يريدها الشعب، ومن ثمّ سقط شهداء كانوا يطالبون بالحرّية والديمقراطية الحقيقية، وقد تحوّل الموقف الى انشقاق الصفوف، بعد أن تم رفع شعارات شتى، ومن بينهم من حاول اللعب على الأوتار، وجميعهم شتّان قلبا وقالبا.

وتوالت الأحداث الى أن وصلت بتأجيج الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة، فما ان تذهب هنا وهناك حتى تجد هذه الطائفة أو تلك تشتم بعضها البعض وتجرّح في بعضها البعض، وقد نجح من حاول الى الآن تأجيجها.

لا نعتقد أن تأجيج الفتنة سيساعد البحرين للخروج من المأزق التي هي فيه، ولكننا نرى أن الحوار الذي طالب به ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، لتعديل الأوضاع في البحرين وارجاع الأمور الى نصابها هو عين العقل وعين الصواب.

وإننا نرى أن الحوار هذه المرّة سيكون له وقعه وصداه وسيستفيد منه من شارك في الاعتصام أم لم يشارك، فالبحرين للجميع وليس لفئة معينة، وعليه يجب أن نوحد الصفوف وأن نناشد بالحوار، حتى لا نخسر أكثر مما خسرناه، فمبادرة ولي العهد كانت واضحة وصادقة وعميقة هذه المرة، وكذلك جميع الأطراف في المجتمع متأهّبة ومستعدة للحوار ولتحقيق المطالب.

يجب أن نحمي وطننا ضد هذه الفتنة، ووجب علينا الالتزام بجعل المظاهرات سلمية حتى نصل الى مرادنا، وألاّ نكترث الى المنافقين ممن باعوا وطنهم ومواطنيهم بسعر التراب من أجل المال والنفوذ!

ولقد سمعت أحد الأشخاص ينتقد بعض المتظاهرين ممن لبس علم البحرين في المظاهرات، لأن علم البحرين هو علم «آل خليفة» (حسب قوله)، وهو مخطئ بالطبع لأنّ علم البحرين هو هوية كل بحريني عاش وتربّى على حبها، وهو للجميع، إذ إنّ العلم دليل على حب البحرين وليس دليلا على انه احتكار لأحد.

لسنا سنة أو شيعة، ولسنا أصوليين أو شيوعيين، ولكننا أبناء البحرين نحمل نفس الهم ونفس المشكلات ونفس الأجندات، ولا نقبل بتفريقنا الى غير ذلك ومن أجل مآرب أخرى!

وطننا اليوم بحاجة إلينا وبحاجة الى الحوار، فهو يدمي كل يوم جرّاء ما يحدث، وجراء توجيه المطالب الى تأجيج الفتن، والتي ان اشتعلت لن يوقفها شيء الا الخراب والدمار للكل.

نناشد الجميع اتّخاذ منهج الحوار غير المبني على المجاملات، ونطالب الجميع بأن يضع البحرين نصب عينيه، فهي الأم وهي الصاحب وهي الخليل، فليحفظها الله ممن أراد بها شرا ومكرا

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 3103 - السبت 05 مارس 2011م الموافق 30 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 30 | 1:41 م

      رد على 9

      اخي الحبيب .. الضمان ان الدوار موجود .. اذا ما اعجبك الحوار ارجع للدوار !!

    • زائر 1 | 12:31 م

      لن اعلق

    • زائر 24 | 7:57 ص

      كاتب صحفي

      أختي مريم شكرا لقلمك الحرّ...
      تقولين بأن الدعوة للحوار هذه المرة مختلفة وأنها جدية باعتبار أنها عين الصواب حسب ماتقولين، ماهي ضماناتك وعلى ماذا تراهنين؟؟؟؟
      شكرا

    • زائر 23 | 7:34 ص

      ماذا استفدنا من المقال=0

      من يحاول أن يعزف على وتر الطائفية البغيضة ، فهو بلا منازع إنسان طائفي..,,, أنا أردت أن أعقب على مقالك السابق الذي قلتي فيه أن الثوار هم مساكيييييين!!!!!! عجبي ، ثم واعجباه أن أن نقول عنهم مساكين!!!! فليعي الجميع إنها(( ثورة العزة والكرامة)) وليست ((ثورة جياع)) عذراً، ولكن انتبهي أيتها الكاتبة

    • زائر 1 | 3:03 ص

      استفدنا كثير

      بعض الفوائد
      لم نرى في حياتنا حرية كهذه قبل

    • زائر 12 | 1:14 ص

      الكرامة والعزة

      استفدت أن ارجع كرامتي وعزتي كمواطن بحريني
      لي كامل الحقوق وعلي كامل الواجبات تجاه وطني
      أضمن بأن مستقبل أبنائي لن يضيع .

    • زائر 8 | 12:34 ص

      هل تقبلين الرأى الاخر المخالف لك

      الاخت بنت الشروقى المحترمة
      سأتكلم عن نفسى و ما اكتسبته بعد 14 فبراير
      فتحت عينى على حقيقة لم اكن اتوقعها ولم يخطر على بالى قط . تيقنت اننا رقم صعب من المعادلة لا يستطيع كائنا من كان ان يهمشه بعد الان . صار لدى اصرار على نيل مستحقاتى رغما عن الجميع لامنة منه ولا مكرمة كما يفعل غيرى ولن اتنازل بعد الان عن هذا الحق . تم ترسيخ الطائفية لدى بعد ان رأيت كيف يتم ضرب مستقبل ابنائنا ممن عهدناه و امنناه عليهم . اصبحت لا اثق فى جارى بعد ان رأيت ما فعل من تهويل و اكاذيب
      هل تملكين الشجاعة لنشرها

    • زائر 5 | 11:32 م

      اسالي اهل اليابور

      يا بنتي اسألي اهلك عن اهل اليابور واهل عراد عندما كانو اهل المحرق يصيفون على شواطي الديره الساحره عن النسيج الاجتماعي الطاهر بين الطائفتين الكريمتين يابنتي انا ديهي وزوجتي رفاعيه وزوج بنتي من البسيتين وزوجه ابني من من الحد تعقتدين كم مواطن مستورد ممكن يفلون هالنسيج الجميل من بعضه بعض اثنين وثلاثين سنه زواج واحنا عايشين في جنه واولادنا قاعديين ايعيشون الطراز نفسه تتعتقدين بنسمح لاي دخيل ايخرب علينا حنتنه اكيد لا والف لا

    • زائر 1 | 11:06 م

      ربي ينصرك

      الله يوفقك ويرضى عليك ياأستاذة يابنت الشروقي ياإبنة البحرين
      أبوخالد

    • زائر 3 | 10:19 م

      أنا عن نفسي استفذت

      عرفت أننا نعشق أرضنا المرتبطين بها لا أنظمه وعرفت أن المرتزق جبان ويخاف على حياته عند المواجههة الحقيقيه عرفت أن هناك أشخاص باعوا دينهم من أجل دنيا غيرهم عرفت كرم أهل البحرين وتخيلت لو هذه الحشود لقت من يصغي اليها ما فتحت صدورها للرصاص عرفت أن أمهاتنا لا تفضلنا على باقي الشباب فتقول اذهب يا ولدي والله يحشرك مع القاسم وعلي الأكبر وهي مع رمله وليلى عرفت أنه البحريني هو البحريني

    • زائر 2 | 9:30 م

      ولسنا متجنسين

      انتبهوا للمندسين في صفوف الشعب وستعلمون من الجاني ومن المؤجج للفتنة التي تعد طوق نجاة لأصحاب العقول الضعيفة والنفوس المريضة يحاولون به حماية شهواتهم ونزواتهم المفضوحة والتعميم على مطالب الشعب الأبي
      لكن هيهات يدوم حال من يسعى في الأرض فسادا أولئك الذين كثيرا ما كانوا يستمعوا لأصوات الشيطان

اقرأ ايضاً