العدد 1235 - الأحد 22 يناير 2006م الموافق 22 ذي الحجة 1426هـ

من دلمون إلى دبلن... إبداعات متجددة

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

الكثير من أبناء البحرين يعملون بجد واجتهاد من أجل رفع علم البحرين والترويج لها بأساليب نوعية تتطلب الكثير من الجهد، وفي هذا السياق يمكن النظر الى الكتاب الترويجي عن البحرين الذي حمل عنواناً باللغة الانجليزية «من دلمون الى دبلن». والعنوان يشير الى الرحلات التي قام بها الناشر والرحالة البحريني علي مشيمع وفريقه عبروا بسياراتهم في 20 بلدا. وفي كل بلد كانوا يزورونه يروجون للبحرين، من خلال المرور بسيارة تحمل رقم البحرين ومعها إعلانات عن الفورمولا 1 ودعايات عن عدد من المؤسسات البحرينية. السيارة البحرينية التي قادها مشيمع انطلقت العام الماضي واستغرقت ثلاثة شهور، ومرت خلالها في السعودية والاردن وسورية ولبنان وتركيا واليونان وايطاليا وسويسرا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وبريطانيا وايرلندا (دبلن)، ومن ثم العودة الى البحرين بالمرور عبر الدنمارك والسويد والمانيا والنمسا وسلوفينيا، وباقي الدول التي توصله الى البحرين قاطعا نحو 21 ألف كيلومتر. ويقول مشيمع انه استوحى فكرته بعد الاعلان عن سباق الفورمولا 1 وعندها فكر في «رحلة الصداقة» التي يستطيع من خلالها توزيع معلومات عن البحرين وحضارتها، معتبراً ان ذلك جزء من حبه للبحرين، وان الرحلة كانت «اياما بحرينية» حول العالم. المهم في الامر، ان اشخاصاً مثل مشيمع، وفي ازدحام البيئة السياسية محلياً واقليمياً، ينطلق بفكرة «خارج الصندوق» ويقوم بتنفيذها مستعيناً بمن يؤمن معه بالفكرة. والكتاب الارشادي الترويجي يجمع ما كتبه فريق العمل عن البلدان المختلفة ويتحدث عن البحرين من خلال ذلك، وعلى رغم ان اللغة ترويجية أساساً الا ان المحتويات تعطي انطباعاً حسناً عن بلادنا. أحد الاوروبيين الذين يعيشون ويعملون في البحرين شرح السبب في اختياره البحرين بالقول ان والده كان يعمل صحافياَ، وكان والده قد كتب عرضاً للفيلم الذي انتجته شركة «والت ديزني» عن البحرين قبل ثلاثة عقود ونصف واخرجه خليفة شاهين، وانه وقع في غرام البحرين منذ ذلك الحين... والفيلم الذي روج لاسم البحرين كثيراً في تلك الفترة مازال يعتبر من اروع الابداعات البحرينية، وكان ايضا يمثل الصدارة التي احتلتها بلادنا بين دول المنطقة في تلك الفترة. ونحن لانعجز السبل للعودة الى الصدارة، وكل ما نحتاج اليه هو ان نفسح المجال للابداعات البحرينية أن تنطلق، وهي مازالت متوافرة وتستطيع ان تقدم الكثير. وقبل فترة كانت احدى القنوات الفضائية تعرض فيلماً من انتاج بريطاني عن قصة خيالية تقع في المستقبل، وما شد انتباهي ان أحد شخصيات الفيلم مثلت دور المرأة التي ولدت في «جبل علي»، وكيف ان جبل علي في دبي تمثل بالنسبة اليها كل شيء بعد ان فقدت أشياء كثيرة... القصة ليست مهمة، ولكن المهم في الأمر هو ذكر اسم المنطقة ومن ثم ربطها بمخيلة تحمل معاني ترويجية، تماماً كما كان فيلم «والت ديزني» عن البحرين. ان البحرين لديها الكثير لتقدمه للآخرين، وعلينا ان نعود الى مصادر قوتنا التي اعتمدت على عناصرنا البشرية أساساً وعلى تراثنا الحضاري الممتد في عمق التاريخ، ولدينا الكثير مما نعرضه على الآخرين لنربطه باسم بلادنا. فالمحب لبلاده يسعى لرفع اسمها، ويسعى للتغلب على صعاب الحياة اليومية، ويترفع عن كثير من الأمور، لأن هناك حباً أكبر يشده الى الأعلى. لعل شركة كبرى مثل «والت ديزني» ليس لديها اهتمام بالبحرين حالياً، ولكننا أبناء البحرين لدينا القدرة لو توجهت طاقات وزارة الاعلام الى ترويج البحرين من خلال اجتذاب وتطوير شركات الانتاج الفني في القطاع الخاص وتشجيع المبادرات والطاقات التي تروج للبحرين حسب مقاييس فنية دولية.

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 1235 - الأحد 22 يناير 2006م الموافق 22 ذي الحجة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً