العدد 1269 - السبت 25 فبراير 2006م الموافق 26 محرم 1427هـ

مطالب للمرأة العاملة في البحرين

ريم خليفة Reem.khalifa [at] alwasatnews.com

في ظل المتغيرات في مجتمعنا البحريني الصغير إلى العوامل التي بدأت تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد مثل انخراط المرأة في الدراسة والعمل، أنتج مطالب واحتياجات خصوصا للمرأة العاملة اليوم. فان كانت نسبة القوة العاملة من النساء في البحرين في تزايد، أي تصل إلى حدود 25 في المئة بحسب الاحصاءات الرسمية، فمعنى ذلك انها تلعب دورا في عملية التنمية الاقتصادية التي تدفع المجتمع إلى التطور. إن للمرأة العاملة حقوقا لابد من اشراكها في صنع القرار بشأن القوانين المتعلقة بها وعلى رأسها اجازة الوضع وساعات الرضاعة المعنية بقوانين العمل، كون الأمومة عملاً آخر للمرأة، ويجب أن لا تعاقب على انها أصبحت أماً مسئولة عن طفل.

للأسف نحن في البحرين التي سبقت فيها المرأة أخواتها في المنطقة في التعليم والعمل، بل بصدد ان تتقلد اعلى منصب دولي الا وهو منصب رئيس الجمعية العمومية للامم المتحدة منتصف العام الجاري، إلى تشجيع الدولة على خوضها غمار العمل السياسي والانتخابي من خلال تجربة أخرى بعد أن خسرتها في بدايات التجربة منذ سنوات، وذلك في الانتخابات المرتقبة لمجالس البلدية ومجلس النواب خلال هذا العام إلا أن الوضع لقوانينها بالعمل بقى كما هو ان لم يكن مشلولا على غرار حقوقها في الاحوال الشخصية الضائعة بين هذه الضفة أو تلك. فالبحرينية لم تحرك أي ساكن في نظرتها او فعل شيء لقوانين العمل الخاصة بها، التي بدلا من ان تتطور نتفاجأ بمزيد المقترحات التي تقلل من شأن امومتها، إن لم يكن واقعاً تعاقب من جراء ذلك، وقد تكون المرأة أحياناً سبباً في ذلك كما طالعتنا شوريات المجلس المعين الاغر بتقليص ساعات الرضاعة من ساعتين إلى ساعة العام الماضي على انه انجاز يصب في وعاء الانتاجية المثلى!

هذا المثال وغيره لا ادري من اين يأتي به هؤلاء من هم في صنع القرار الذين حتى لا يأبهون باجراء مسح حقيقي مدروس عن متطلبات المرأة العاملة واحتياجاتها في البحرين، ففي دول مثل بريطانيا واسبانيا يحترم حق المرأة العاملة الإنساني، فلا تسلب منها ولا تحتار اين تضع رضيعها ومن ثم طفلها عندما يكبر. واجازة الوضع تصل من ستة أشهر إلى عام كامل في بعض دول أوروبا، بينما المؤسسات العامة والخاصة الكبيرة توفر حضانة داخلية ورياض اطفال على مستوى عال في حال عودة المرأة للعمل، وغيره من الامور التي تصب ضمن رعاية الدولة الاجتماعية، وتوفر ممرضة تزور الام للاطلاع على احوال رضيعها في شهوره الاولى. فهل تعي الجهات المعنية من وزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الاعلى للمرأة أهمية ادراج طلب حضانة داخلية لا منزلية ورياض للاطفال ضمن مشروعاتها الحيوية لا المستقبلية لان الوقت تغير والحاجة أصبحت ضرورة... فهل من مجيب؟

إقرأ أيضا لـ "ريم خليفة"

العدد 1269 - السبت 25 فبراير 2006م الموافق 26 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً