العدد 1290 - السبت 18 مارس 2006م الموافق 17 صفر 1427هـ

البطالة في البحرين

جاسم حسين jasim.hussain [at] alwasatnews.com

الحديث عن حجم البطالة في البحرين حديث ذو شجون وذلك بالنظر إلى ضبابية المعلومات المتوافرة بخصوص هذا الموضوع. فهناك الأرقام الحديثة الصادرة من وزارة العمل، فضلا عن إحصاءات سابقة أخرى صدرت من مركز البحرين للدراسات والبحوث وقبل ذلك شركة ماكينزي.

المشروع الوطني للتوظيف

بحسب الأرقام التي صدرت حديثاً من القائمين على المشروع الوطني للتوظيف فإن عدد المواطنين الذين تم تسجيلهم كعاطلين عن العمل عددهم بالتحديد 12170 فرداً. وتمكنت الوزارة من الحصول على هذا الرقم وذلك في نهاية المرحلة الأولى للمشروع، أي الفترة المصرحة للمواطنين الزاعمين بأنهم لا يعملون بحسب الشروط ومنها عدم العمل لثلاث شهور خلت. وانطلق المشروع في 2 يناير/ كانون الثاني ولمدة شهرين. نأمل أن تكون أرقام وزارة العمل دقيقة إلى أبعد الحدود حتى يتسنى رسم السياسات الضرورية لمعالجة هذه الأزمة الخطيرة في المجتمع. يذكر ان الوزارة تحصل على مساعدة فنية من شركة »إي إف آي« الأسترالية بموجب عقد قدره 4 ملايين دينار لمدة سنة ونصف السنة لغرض تنفيذ تفاصيل المشروع الوطني للتوظيف. وبدأ تنفيذ المرحلة الثانية للمشروع في بداية شهر مارس/ آذار والمتمثلة في تدريب وتوظيف المسجلين كعاطلين.

مركز البحرين للدراسات والبحوث

من جهة أخرى أكدت دارسة مركز البحرين للدراسات والبحوث أن عدد العاطلين في البحرين هو 20199 مواطناً. تم نشر الدراسة في العام 2005 وتعود أرقامها للعام 2004. ورأت الدارسة أن العدد الكلي للقوى العاملة الوطنية هو 143300 فرد. وعند تقسيم العاطلين وعددهم (20199) على حجم القوى العاملة البحرينية (143300) يتبين لنا بأن نسبة البطالة تقف عند 14 في المئة.

ماكينزي

لكن، استنادا إلى دراسة ماكينزي بلغ عدد العاطلين من المواطنين ما بين 16 ألفاً و20 ألفاً في العام 2002. وعلى هذا الأساس تراوحت نسبة البطالة في صفوف القوى العاملة البحرينية ما بين 13 أو 16 في المئة. والأخطر من ذلك نبهت الدارسة إلى أن عدد العاطلين من المواطنين قد يرتفع إلى 70 ألفاً في العام 2013 ما يعني أن نسبة البطالة سوف تبلغ 35 في المئة من القوى العاملة البحرينية في حال استمرار الوضع الاقتصادي على ما هو عليه.

يبقى أنه من الصواب الأخذ بالأرقام الصادرة من قبل المشروع الوطني للتوظيف لأنها حديثة. الشيء المؤكد هو أن البطالة مشكلة بحاجة إلى تضافر الجهود من أجل الوصول لحل مشرف.

ختاماً يبدو لنا أن وزير العمل مجيد العلوي، خلافاً لوزراء العمل السابقين، مصمم لوضع حد لظاهرة البطالة في البحرين بدليل متابعته الدؤوبة للمشروع قبل انطلاقه. بل ان الوزير العلوي يتبع نهجا عمليا باعترافه بحجم المشكلة حتى يتمكن من القضاء على آفة البطالة. في السابق كان الوزير عندنا يزعم أن نسبة البطالة في البحرين لا تزيد عن 2 في المئة (أي أحسن من اليابان) وعليه لم يتم اتخاذ خطوات ملموسة للقضاء على المشكلة. من جهتنا نرى بأن الوزير العلوي يستحق كل الدعم في محاولات القضاء على مشكلة البطالة. لكن لا بد من تذكير الوزير بأن العمل في نهاية المطاف لا يقاس بالجهد بل بالنتيجة

إقرأ أيضا لـ "جاسم حسين"

العدد 1290 - السبت 18 مارس 2006م الموافق 17 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً