العدد 1290 - السبت 18 مارس 2006م الموافق 17 صفر 1427هـ

الجندر على الإنترنت؟

عبيدلي العبيدلي Ubaydli.Alubaydli [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

يكاد التصنيف التاريخي الذي يصف الرجال بممارسة الصيد والنساء بجمع الثمار أن يكون صادقا في التمييز بين سلوك المرأة والرجل عند التبضع على الإنترنت. فبينما »يحفر« الرجل عميقا بحثا عن موقع معين ثم يمعن في »الحفر« عموديا من أجل اصطياد المعلومة، تكتفي المرأة بالمسح السريع متنقلة عبر أكبر كمية ممكنة من المعلومات.

تلك كانت، مع مجموعة أخرى من الاستنتاجات بشأن التباينات السلوكية التي تميز المرأة عن الرجل، حصيلة مسح علمي جاء في تقرير عنوانه: »الجندر على الإنترنت: ما أهميته، وما هي ثغراته، ما هي آلية عمله؟« صدر حديثاً عن مؤسسة Resource Interactive and ComScore Networks. غطى المسح 326 ألف عملية شراء تمت على الإنترنت على مدى سنة كاملة، تولدت عن اتصال ثنائي مباشر مع 50 شخصية من الجنسين، وشملت معلومات مستقاة من 150 ألف أسرة وعملية مسح لما يربو على ألف مشارك مباشر (online participants).

وكما جاء في الدراسة فإن نسبة النساء ترتفع إلى ضعف نسبة الرجل في استخدام المؤثرات البصرية مثل تكبير الصورة أو إعادة مزج ألوان البضاعة أو تدويرها من أجل مشاهدتها من زوايا مختلفة، بالمقابل يتفوق الرجل بنسبة 20 في المئة عند إجراء المقارنات بين البضائع أو بين الأنواع المختلفة من البضاعة نفسها من أجل المفاضلة بين الأسعار والتخفيضات المرافقة لعمليات الشراء، إلى جانب المواصفات.

وبينما يفضل الرجال المواقع المزدحمة بصور البضائع ومواصفاتها، تفضل النساء أن تستعرض البضائع في نطاق الاستخدام اليومي لها. وفي حين تكتفي النساء بالمشاهدة الأفقية العامة ويتحاشين الدخول في التفاصيل الدقيقة، نجد الرجال أكثر ميلا للغوص في التفاصيل. و1,5 ضعفا من النساء مقارنة مع الرجال يفضلن إضافة اختياراتهن إلى عربة التبضع - من دون إتمام عملية الشراء - كي يتسنى لهن العودة إلى البضاعة ومعاينتها من أجل التوصل إلى قرار بشأنها، في حين تصل نسبة الرجال الذين يستعرضون البضاعة على الإنترنت ثم يقومون بشرائها من المتاجر التقليدية ضعف قريناتهم من النساء.

هذا نزر يسير من المعلومات الغنية التي يكتظ بها ذلك التقرير. وعلى رغم أهمية المعلومات ذات البعد التجاري، لكن الاهم منها تلك التي تسلط الضوء على الجوانب المختلفة من السلوك الاجتماعي للمتبضعين من الجنسين على الإنترنت، فهي في نهاية المطاف التي تساعد صناع القرار في المؤسسات الصناعية والتجارية والمالية الضالعة في عمليات التجارة الإلكترونية في إجراء جميع التغييرات والتحديثات في عروضها كي تأتي منسجمة مع ذلك السلوك وملبية لاحتياجاته

إقرأ أيضا لـ "عبيدلي العبيدلي"

العدد 1290 - السبت 18 مارس 2006م الموافق 17 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً