العدد 1325 - السبت 22 أبريل 2006م الموافق 23 ربيع الاول 1427هـ

المعلومات خطوط حمر

علي العليوات comments [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

المعلومات وتدفقها بشكل سلس وعدم حكرها على فئة معينة، هي من أدبيات الديمقراطية في أي بلد يطيب له أن يطلق على نفسه بأنه بلد ديمقراطي، وما دامت هذه المعلومات أو تلك لا تسبب حرجاً للدولة ولا تؤدي إلى الإخلال بتوازناتها السياسية ولا تخل بالسلم الأهلي ولا تؤدي إلى حدوث حال من الإرباك في المجتمع فيستلزم أن تكون متاحة لجميع المواطنين على اختلاف مواقعهم مواطنين، صحافيين، ممثلين للشعب في المجالس المنتخبة.

في مملكة البحرين، وفي ظل المشروع الإصلاحي الذي أطلقه جلالة الملك، ما زلنا نعاني صحافة ونواباً ومؤسسات مجتمع مدني ومواطنين عاديين من غيبة للتدفق المعلوماتي، خطوط حمر عدة وضعت على المعلومات، هذا ما وصلت إليه حملة «الوسط» التي استمرت منذ يوم الاثنين الماضي، والتي استطلعت خلالها آراء نواب وبلديين وفعاليات سياسية ومواطنين أجمعوا على وجود احتكار حكومي للمعلومات.

المرشحون في انتخابات المجالس المنتخبة (البلديات والنيابي) في العام 2002 ضاقوا من غياب المعلومات وهو ما صرح به أكثر من مترشح، فالجهة الرسمية المعنية بمسك زمام العملية الانتخابية والسيطرة على المعلومات، أحكمت قبضتها ومررت ما تريد تمريره وحالت دون تمرير ما لا تريد تمريره من معلومات تهم المترشحين والناخبين على حد سواء في فترة الانتخابات.

الصحافيون حجبت عنهم المعلومات، سواء كان ذلك في فترة الانتخابات أو في باقي أيام العام، فالحصول على معلومات ما من هذه الجهة الرسمية أو ذلك الجهاز الحكومي كانت وما زالت تحاط بحاجز البيروقراطية التي تستشري حتى النخاع في الإدارات والأجهزة الحكومية.

خلاصة القول، فإن التدفق المعلوماتي خصوصاً في فترات الانتخابات تعد أحد أبرز العوامل المساعدة على نجاح العملية الانتخابية، فلا انتخابات حرة ونزيهة في ظل غياب معلوماتي، والسؤال الذي يطرح، هل تعمد الجهة المسئولة عن الانتخابات إلى فتح الباب على مصراعيه في 2006 وصولاً إلى تجربة انتخابية راقية تستحقها البحرين؟

العدد 1325 - السبت 22 أبريل 2006م الموافق 23 ربيع الاول 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً