العدد 1326 - الأحد 23 أبريل 2006م الموافق 24 ربيع الاول 1427هـ

رئاسة تتسم بالتنوع للبرلمان العراقي

اختار البرلمان العراقي هيئة رئاسية تتسم بالتنوع تضم طبيبا سلفيا سنيا ومقاتلا كرديا سابقا وجامعيا شيعيا متخصصا بالقضايا الإسلامية. فمحمود المشهداني الذي اختير لترؤس البرلمان الذي انتخب في 15 ديسمبر/ كانون الأول الماضي هو طبيب يملك قناعات إسلامية عميقة ومعارض سابق لنظام الرئيس المخلوع صدام حسين الذي سجنه مرتين. وحصل المشهداني الذي كان المرشح الوحيد لهذا المنصب بموجب ترتيبات تم التفاوض بشأنها بين مختلف الكتل السياسية، على 159 صوتا بعد تصويت شارك فيه 266 من أعضاء مجلس النواب الذي يضم أصلا 275 عضوا. ويتولى المشهداني الذي انتخب على لائحة جبهة التوافق السنية رئاسة البرلمان خلفا لحاجم الحسني وهو عربي سني أيضا.وقد قدم المشهداني الذي لم يكن معروفا على نطاق واسع من قبل، نفسه عند إعلان ترشيحه بعد انسحاب صالح المطلك الزعيم السني في مجلس الحوار الوطني.وقال رئيس البرلمان للنواب «أنا طبيب ولدت في حي الكاظمية ذي الغالبية الشيعية شمال بغداد وتخرجت في 1972 والتحقت بالجيش». وأضاف «لقد لوحقت بعد ذلك بسبب أفكاري السلفية وطردت من الجيش عندما كنت برتبة رائد وصودرت ممتلكاتي ومنعت من السفر». وتابع «حكم علي بالسجن مرة أولى بعد اندلاع الحرب ضد إيران في 1980 لأفكاري المعادية لحزب البعث، وحكم علي بالإعدام في العام 2000 لكن الحكم خفف بعد أن دفعت رشوة لرئيس محكمة الثورة قيمتها 32 مليون دينار عراقي» أي 12300 دولار تقريبا آنذاك.

وبعد تصويت لاختيار نائبي رئيس البرلمان، انتخب الشيعي الشيخ خالد العطية والكردي عارف طيفور بـ 202 و159 صوتا على التوالي، وعارف طيفور هو احد قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان في شمال العراق مسعود بارزاني. وولد في السليمانية في 1945 ودرس في كركوك إذ حصل على إجازة في الحقوق في 1970. شارك طيفور الذي كان ناشطا في الحزب في قتال الأكراد ضد قوات صدام حسين ثم لجأ إلى إيران في 1973 وانتقل إلى النمسا في 1997 ثم عاد إلى كردستان في العام 2000. وانتخب طيفور عضوا في المكتب السياسي للحزب وعين رئيسا لمنظمات الحزب في بغداد بعد سقوط نظام صدام حسين في ابريل/ نيسان 2003. أما الشيخ خالد العطية فهو جامعي واحد قادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم. ولد العطية في محافظة الديوانية جنوب بغداد ودرس في مدينة النجف الشيعية المقدسة وكان تلميذ اثنين من رجال الدين الشيعة آية الله العظمى محمد باقر الصدر مؤسس حزب الدعوة وآية الله ابو القاسم الخوئي الذي عارض مبدأ آية الله الخميني بشأن «ولاية الفقيه» الذي يسمح لرجال الدين في التدخل بالسياسة.

قام العطية بتعليم الدين لمدة 25 عاما في الخارج في مصر وإيران ولبنان وبريطانيا وفي جامعة اكسفورد التي حصل فيها على شهادة في الدراسات الإسلامية في 2003

العدد 1326 - الأحد 23 أبريل 2006م الموافق 24 ربيع الاول 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً