العدد 3319 - السبت 08 أكتوبر 2011م الموافق 10 ذي القعدة 1432هـ

«وزارة حقوق الإنسان»: مليون دينار الكلفة التشغيلية لبعض مراكز التأهيل

المرئيات المعنية بفئة ذوي الإعاقة حصدت إجماعاً من المشاركين في حوار «التوافق»

المنامة - وزارة حقوق الانسان والتنمية الاجتماعية 

08 أكتوبر 2011

قالت وزارة حقوق الانسان والتنمية الاجتماعية إن دعمها لبرامج ومشاريع اتحاد المعوقين والمنظمات الأهلية بلغت قيمته قرابة 100 ألف دينار خلال العام 2011 لدعم مشاريع المنظمات الأهلية التي تقدم مشاريع لفئة الأشخاص ذوي الإعاقة فضلا عن التكفل بالكلفة التشغيلية لبعض مراكز التأهيل التابعة لهذه المنظمات وذلك بمبلغ 1.200 مليون دينار خلال العام 2011.

وذكرت في تقرير لها أمس أنها أشهرت عدداً من المنظمات الأهلية حيث بلغ عدد هذه المنظمات 14 منظمة متوزعة في مختلف مناطق مملكة البحرين و12 مركزاً تأهيليّاً أهليّاً، ورخصت قبل عام لاتحاد نوعي للمعاقين، يضم تحت مظلته مجموعة من هذه الجمعيات.

وقالت الوزارة في تقريرها إن اهتمام القيادة الرشيدة في مملكة البحرين بفئة ذوي الاعاقة والحرص على تقديم جميع التسهيلات يتجلى في عدة مجالات رئيسية، بدءاً من التشريعات التي تصون حقوقهم، مروراً بالتصديق على الاتفاقيات ذات العلاقة، وصولاً الى تقديم أفضل الخدمات الصحية والاجتماعية المختلفة وإطلاق المشاريع الميدانية التي تنعكس إيجابيّاً على الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وترفع من مستواها الاجتماعي ودورها التنموي في مملكة البحرين.

وذكرت أن مملكة البحرين انضمت الى (7) اتفاقيات أساسية لحقوق الإنسان من أصل (9) وكان آخرها تسليم وثيقة التصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على هامش اجتماعات دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة لتسريع وتيرة الإنجاز في إطلاق المبادرات الوطنية والمشاريع الهادفة إلى رفع مستوى ذوي الإعاقة في المجتمع البحريني وما ينعكس على أرض الواقع في برامج العمل العديدة التي تطلقها وزارة حقوق الانسان والتنمية الاجتماعية.

وأضافت كما تم تشكيل لجنة وطنية عليا لشئون المعاقين من قبل مجلس الوزراء برئاسة وزيرة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية يتمثل فيها كوادر وطنية ذات علاقة بهذه الفئة من مختلف الجهات الرسمية والأهلية المعنية بهذه الفئة وأقرت اللجنة استراتيجية وطنية طموحة، ووضعت خطة تنفيذية لهذه الاستراتيجية استرشاداً بأفضل التجارب الدولية بهذا المجال، ومن المتوقع أن تبصر المشاريع النور لتنفيذ ما تتضمنه الاستراتيجية من مبادئ توجيهية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضحت أنه امتثالاً للتجارب الدولية المرموقة في ادارة المشاريع؛ فقد استعانت الوزارة بمركز متخصّص لإدارة مركز المتروك للتأهيل الإرشادي من قبل القطاع الخاص وتطبيق تجربة التأهيل الإرشادي، وإن مملكة البحرين هي ثاني دولة في الشرق الأوسط تطبق هذه التجربة إضافة إلى توقيع عقد لمدة عام مع شركة عالمية «Res Care» لتقييم مراكز الرعاية والتأهيل الاجتماعي في مملكة البحرين من ناحية البُنى التحتية لهذه المراكز بالإضافة إلى تدريب المعلمين وتقييم البرامج.

وتحتفل مملكة البحرين سنويا باليوم العالمي للمعوقين في 3 ديسمبر/ كانون الأول من كل عام، وتعزز اهتمام الوزارة بإبداعات هذه الفئة عبر إطلاق جائزة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة لإبداعات ذوي الاعاقة، وما تعنيه هذه الجائزة القيمة في حفز الطاقات الابداعية لهذه الفئة، التي استطاعت أن تبهر المجتمع بقدرتها على التفوق في الميدان الرياضي وحمل علم البحرين الى منصات التكريم الرفيعة في المحافل الخارجية فضلاً عن قدرة هذه الفئة على إنجاز مشاريع طموحة تستحق التكريم والاحتفاء.

كما تمكن المعاقون في مملكة البحرين من الحصول على دافع مادي مجزٍ لدورهم المتصاعد في بناء المجتمع من بعد مضاعفة مبلغ المخصص المالي الشهري من 50 إلى 100 دينار خلال العام الماضي.

وتؤكد الوزيرة فاطمة البلوشي في كل مناسبة على أن جلالة الملك يولي فئة ذوي الاعاقة اهتماماً كبيراً كشأن بقية الفئات المجتمعية ومن بشائر شهر رمضان الماضي صدور المرسوم الملكي بإنشاء الصندوق الاجتماعي الوطني الذي ينشأ بموجبه صندوق مجمع يتضمن عدة محافظ منفصلة للطفولة والمعاقين والمسنين، مشيرة الوزيرة إلى أن الصندوق سيتولى دعم وتمويل مجالات عديدة ومن أبرزها كفالة تأهيل وتعليم الأشخاص المعاقين.

وذكر تقرير الوزارة أنه تقديراً للثقل المجتمعي لهذه الفئة؛ فمن المتوقع افتتاح المرافق الجاهزة بمجمع الإعاقة الشامل «الأول من نوعه في المنطقة» في الربع الأخير من العام الجاري ويقع المبنى في منطقة عالي، ومن المؤمل أن يكون معلما حضاريا بارزا في مملكة البحرين، ويعتبر بصمة واضحة على ما تحظى به هذه الفئة من تقدير ورعاية منشودة، وهو حدث سار يترقبه المجتمع وسيرسم البهجة في قلوب المجتمع البحريني.

وأشار التقرير إلى أن من بين الأحداث السارة اقرار الاستراتيجية الوطنية لذوي الاعاقة، وتنظيم مؤتمر خاص بهذه الفئة لرسم خارطة طريق لإدارة العمل المؤسسي بشكل أكثر إتقاناً واحترافية استرشاداً بما رسمته الاستراتيجية الوطنية بحضور جميع المهتمين والجهات ذات العلاقة.

هذا وقد وفتحت الوزارة مركزاً خاصّاً باسم مركز خدمات المعاقين «لست وحدك» لتسلم الطلبات الخاصة بتوظيف ذوي الاعاقة في مختلف الجهات الرسمية، ويحظى هذا المكتب باهتمام وسط تجاوب جهات عديدة مع ما يرد من طلبات وشواغر مخصصة لهذه الفئة، واستطاع المركز توظيف 429 معاقاً بمؤسسات مختلفة منذ إنشائه.

وحصدت المرئيات المعنية بفئة ذوي الاعاقة إجماعاً كبيراً من المشاركين في حوار التوافق الوطني، الذي أحيلت نتائجه إلى الحكومة، وأن المرئيات ذات الصلة بالوزارة في طريقها للتحقق بعد استكمال اصدار الأدوات الدستورية والقانونية اللازمة، ومن أبرزها: فتح المجال للمرأة العاملة للعمل في الحكومة، ودراسة سلبيات وإيجابية دمج المعاق في المدارس الحكومية، وإلزام وزارة التربية والتعليم بوضع مناهج ملائمة للأشخاص ذوي الاعاقة، وغيرها من المرئيات التي في طريقها للتحقق على أرض الواقع خلال المرحلة المقبلة بعد اتخاذ الاجراءات المناسبة بشأنها.

وذكر التقرير الصادر عن وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية أن اتفاقية وزارة حقوق الانسان والتنمية الاجتماعية وشركة «كوكاكولا» وبنك الأسرة دخلت حيز التنفيذ بشأن تكفل الشركة دعم مبادرة «دانات» لرعاية المشاريع الاقتصادية لذوي الإعاقة، وأن مبادرة «دانات» تقوم بشكل رئيسي على تشجيع ذوي الإعاقة على تأسيس وإدارة مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر وستقوم شركة «كوكاكولا» بتحمل كلفة إنشاء 100 كشك لتمويل احتياجات تنفيذ المشاريع والاستفادة من القروض الميسرة من بنك الأسرة وقد تم افتتاح الأكشاك الجاهزة وتسليمها إلى أصحابها من ذوي الإعاقة والتي اتخذت من الحدائق والمماشي العامة وبعض المواقع الحيوية في مملكة البحرين من أجل ترجمة خطط دمج ذوي الاعاقة مع المجتمع ومن أجل تشجيع جميع أطياف المجتمع المرتادة لهذه المواقع من المواطنين والمقيمين، للتعرف على الدور التنموي الفاعل لفئة ذوي الاعاقة، التي انتقلت من دائرة الرعاية الى دائرة الانتاج والابتكار.

وبينت الوزارة أنه بوجود 320 كفيفاً، قطعت مملكة البحرين شوطاً كبيراً في دمج المكفوفين من خلال توفير أفضل البرامج والخدمات المساندة لهم وتأمين احتياجاتهم الخاصة التي تسهم في زيادة قدراتهم وإعطائهم الفرص لكي يحيوا ويعيشوا ضمن مجتمعاتهم كأفراد مساهمين في بنائها وتقدمها، ودعت كلّ الجهات المعنية إلى العمل على خلق وعي مجتمعي مشترك وتجسيد من خلال برامج إعلامية وورش وندوات ومقالات صحافية وغيرها من الوسائل التي تجعل المجتمع أكثر وعياً ومعرفة بأوضاع المعوقين واحتياجاتهم ومن ثم توفيرها، فقد وفرت الوزارة وضمن مبادرة «حاسوب لكل كفيف» حاسوباً ناطقاً مجاناً لجميع المكفوفين في البحرين القادرين لمساندتهم في الاندماج المجتمعي والتكنولوجي والتحصيل العلمي والتطوير الوظيفي، وتم توزيع 55 حاسوباً وجهازاً ناطقاً في الفترة الماضية وفق برنامج زمني ليتم تغطية جميع الأعداد المسجلة لدى الوزارة

العدد 3319 - السبت 08 أكتوبر 2011م الموافق 10 ذي القعدة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً