العدد 3383 - الأحد 11 ديسمبر 2011م الموافق 16 محرم 1433هـ

القوات العراقية: جهوزية داخلية مبدئية وقصور في الدفاع الخارجي

تبدو القوات العراقية جاهزة لتولي زمام الامن في الداخل، الا ان تركيز جهودها على التصدي لاعمال العنف في البلاد خلف قصورا كبيرا في قدرتها على التصدي للاخطار الخارجية، بحسب ما يرى مسؤولون عراقيون واميركيون.
ورغم الجهوزية المبدئية للقوات العراقية على صعيد الامن الداخلي، الا ان هذا الامر لا يعني انها باتت قادرة على منع كل الهجمات التي لا تزال تستهدف بشكل شبه يومي مناطق متفرقة في البلاد.
وتستعد القوات الامنية العراقية لتولي زمام الامور الامنية داخليا وخارجيا وحدها، فيما تعمل القوات الاميركية على استكمال انسحابها من البلاد بحلول نهاية العام الحالي، على ان يبقى عدد صغير من المدربين.
ويقول الفريق روبرت كاسلن، مدير مكتب التعاون الامني في العراق، ان "القوات العراقية بنت على مدار السنوات الثماني الماضية قدرات تخولها التعامل مع التهديدات الداخلية".
الا انه استدرك خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس "لكن هذه القوات لم تبن بعد قدرة تخولها التعامل مع التهديدات الخارجية".
ويقول المسؤول الاميركي ان "معظم عملنا يتناول التهديد الخارجي، وذلك بهدف تدريب القوات الامنية (العراقية) على التعامل مع ذلك، كون هذه القوات ركزت جهودها اساسا على التهديدات الداخلية خلال السنوات الماضية".
ويبلغ عدد افراد القوات الامنية العراقية حاليا حوالى 930 الفا، بينهم 650 الف عنصر شرطة و280 الف جندي، علما ان عدد عناصر القوة الجوية والبحرية يبلغ حوالى 10 آلاف مقاتل، بحسب ارقام حكومية.
وكان رئيس هيئة اركان الجيش العراقي الفريق بابكير زيباري اعلن في وقت سابق ان القوات العراقية تحتاج الى سنوات قبل ان تصبح جاهزة بشكل كامل للتعامل مع مسائل الدفاع الخارجي.
وبحسب تقرير صدر نهاية اكتوبر/ تشرين الاول عن المفتش العام الاميركي الخاص بالعراق لاعادة الاعمار، فان "زيباري يعتقد ان وزارة الدفاع لن تكون قادرة على تنفيذ كل مهام الدفاع الخارجي حتى ما بين عامي 2020 و2024".
واضاف زيباري ان "العراق لن يكون قادرا على الدفاع عن اجوائه حتى العام 2020 على اقل تقدير"، مشيرا الى ان "جيشا من دون تغطية جوية يتحول الى جيش مكشوف".
وكان العراق تقدم بطلب للحصول على 18 طائرة مقاتلة اميركية من طراز "اف-16" الا انه لا يزال يحتاج الى سنوات لتسلمها ووضعها في الخدمة.
وفشلت مفاوضات بين بغداد وواشنطن بشان بقاء مجموعة صغيرة من المدربين الاميركيين في العراق بعد العام 2011، بعدما رفض العراق منح الجنود الاميركيين حصانة قانونية، وهو ما يصر عليه الجيش الاميركي.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال في الاول من ديسمبر/ كانون الاول ان العراقيين "واثقون من ان القوات الامنية جاهزة لتأدية واجباتها الوطنية حيال توفير الأمن وحماية البلاد".
الا انه اقر بالحاجة الى مدربين اميركيين، قائلا "هناك حاجة لوجود مدربين من اجل اغراض محددة".
وانهت القوات الاميركية رسميا عملياتها القتالية في العراق في 31 اغسطس/ اب 2010، وركزت بعدها جهودها على مهمات التدريب ومنح القوات العراقية مسؤوليات رئيسية في قضايا الامن، فيما يترقب العراقيون اداء هذه القوات بعد 2011.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً