العدد 3409 - الجمعة 06 يناير 2012م الموافق 12 صفر 1433هـ

كشكول رسائل ومشاركات القراء

لنحقق لذواتنا قيمتها عبر الإنتاج دون الاستهلاك

تعليقا على مقال احد الكتاب في إحدى الصحف بشأن العمل ودوافع الناس بمختلف مواقعهم الاجتماعية الى القيام به، لاشك ان الدوافع تختلف من شخص الى آخر ولكننا نستطيع وبصورة اجمالية ان نقسم المقدمين على العمل الى ثلاث فئات فهناك من يصبو الى الرضا المالي من العمل وهناك من يصبو الى الرضا الشخصي والنفسي من العمل وهناك من يصبو الى تحقيق الرضا الشخصي والمالي معا من العمل. فالفقراء عموما يهدفون بصفة رئيسية الى تحقيق الرضا المالي من العمل على رغم عدم رضاهم الشخصي والنفسي عما يقومون به ولكن مستواهم المالي هابط الى درجة انهم مستعدون للقيام بأي نوع من الاعمال يسترزقون منها، اما الاغنياء واصحاب الثروات فإنهم بصوره اجمالية يهدفون الى القيام بأعمال يحاولون من خلالها تحقيق ذواتهم وفي معظم الحالات هم راضون شخصيا ونفسيا عما يقومون به وخاصة اذا تحققت الاهداف المخطط لها من قبلهم لزيادة في ارباح مؤسساتهم. واما الفئة الثالثة الهادفة الى تحقيق الرضا الشخصي والمالي معا فهي من الطبقة المتوسطة التي ليست معوزة الى درجة القبول بأي عمل لا يرضيهم شخصيا وليسوا اصحاب اموال الى درجة ان يرفضوا الالتحاق ببعض الاعمال التي ربما لا تحقق طموحاتهم الشخصية.

واذا رجعنا الى موضوع تحقيق الذات فالملاحظ عندنا ان الشخص يحقق ذاته عن طريق الاستهلاك وليس عن طريق الانتاج، فمشاهد يومية عندنا ترى ان من يريد تحقيق ذاته يشتري اغلى انواع السلع كالسيارات والساعات والالبسة الخ... والمأساة ان مجتمعنا لايزال يرى في هذا النوع من السلوك تحقيقا للذات بينما نرى ان المجتمعات المتقدمة ترى الابداع في الانتاج تحقيقا للذات، وهنا لاحت في خاطري مقوله لأحد رجال الاعمال انه كان في زيارة الى نيويورك وعلى موعد غداء مع مليونير اميركي صاحب شركة نفط وعندما قابل هذا المليونير في بيته هناك، قال له ان ابنه سينضم اليهم في الغداء وتأخر الابن خمس دقائق وعندما اقبل لاحظ البحريني انه يرتدي لباس عمل عليه آثار زيوت فسأل البحريني والده عن سبب ذلك فأجابه بان ابنه أنهى دراسته الجامعية ويريد ان ينضم الى شركة العائلة وانه لن يحصل على منصب عال في الشركة لكونه ابني بل يبدأ العمل من الدرجة الدنيا وهو الآن يعمل في محطة بنزين تابعة للشركه يتدرج منها الى مناصب الأعلى كلما برهن انه يجيد ما يعمله.

فيا ترى متى نتحول من ابداء الاعجاب بالمستهلكين الى الاعجاب بالمنتجين ومن مجتمعات تكون الثقافة العامة فيها تركز على الاستهلاك بدلا من مجتمعات همها واهتماماتها واهدافها واولوياتها الانتاج لكي نلحق بقطار الحضارة الانسانية؟ هذا سؤال يحتاج الى اجابة سديدة وجادة وسريعة نسأل الله ان نحصل عليها لكي نضعها موضع التنفيذ بجدية وسرعة ولا نضعها في الادراج ونقفل عليها.

عبدالعزيز علي حسين


هذا قلبك وهذا قلبك

 

بينما كنتُ أنا أحرس قلبكَ

كنتَ أنتَ منشغلاً بمشروع خيانة

تلبس ثيابي وتتحدث مثلي

أما أنا فأبحثُ عن كلماتي وورداتي

أسرحُ بك...

أتعطر لإعجابك

وانتَ كنتَ تتجول

بين سكرات القلب المتأخر...

الذي يصف الآخرين بالضعفاء

بينما أنام وأستيقظ...

كنتُ اسرحُ بكَ

أقرأ صفحات قلبك الشمسي

أطعم دجاجتنا الصغيرات

أداعب بيضاتها الجميلة

لم أعلم أنك هناكَ

كنتَ تطعم الأفعى السامة

من سعرات قلبي الشغوف

تحميها لتباغتني وتلدغني

تنتظر الشروق المناسب

لسحق عناد عشقي

عندما اشم عطر ثيابك

يسافر الشوق بعيني

يقلب كثب الحب

لتأتي لنبدأ وجه حبنا

حتى اذا احببتكَ انشغلتُ بكَ

وانتَ انشغلت بمنديل عذابي

على باب منزلي

زينتُ وجهي بمساحيق حبك

حملتُ باقة الورد العميق

اما انت فحملت سكيناً

أخفيتها خلف جناحكَ

تريدُ منها تمزيقي وجرحي

تبحثُ عن الانتقام الحزين

وأنا أفكر في إسعادك

افكر في حياةٍ جميلة

خاتمان يربطانا بالحب السرمدي

فستان أبيض

وبدلة سحرية

ليلة واحدة تجمعنا

لكنه حلمي انا فقط

حلمك أن نفترق للأبد

دون رجعة

هذا ما تتمنى وهذا ما لا أتمنى

انا اريدكَ بدايتي

وانت تريدني نهايتك

في قفص القلوب

تريدني وحيداً

تريد الطيران

لإنشاء قلعتك الحمراء

وانا اريدك معي

لصنع فقاعات حصادنا

لأرى صغارك

ونحيا في فرح الزهور

كنتُ أرسم منزلنا

أرسمُ غرفتين

غرفة لأطفالنا وغرفة لي ولكَ

كان هدفي منزلاً صغيراً

يجمعني بكَ

كنتُ أحلم بكل هذا

أما انتَ كنت تريدُ

هدم البيت فوق رأسي

هذا قلبكَ وهذا قلبي

وهذه نواياك وهذه نواياي

جعل الله لكَ الهداية

ميرزا إبراهيم سرور


ثنائيّات

 

حِرَمْتْ اِلْعِيْنْ مِنْ نَظْرَةْ عِيُوْنِكْ

وُشَغَلْتْ اِلْبالْ يا عُمْرِي بِدُوْنِكْ

وُصِرْتْ آمُرْ عَلَى دَرْبْ اِلْمَحَبِّهْ

وُيِمْكِنْ بِاْلْصِدَفْ آلْحَظْ فُتُوْنِكْ

***

حَبِيْبِي يا بَعَدْ أِهْلِي وُناسِي

لِحُبِّي الاوِلي ماني بِناسِي

أَنا وُدِي تِشارِكْنِي وِناسِي

أَنا اتْرَيّا تُمُرْ خاطِرْ عَلَيِّهْ

***

حَبِيْبِي مِـنْ تِمُرْ قَلْبِي يِفِـزْ لَكْ

وُعِيْنِي ما رَأَتْ يا زِيْــنْ مِثْلَكْ

آحِنْ وَأشْتاقْ لِي مِنْ غِبْتْ عَنِّي

وَآصَبِّرْ خاطِرْ إِقْلِيْبِــي لأجْلَكْ

***

حَبِيْبِي لا تِحَرِّكْ لي جِفُونِـكْ

أَنا ما أقْدَرْ عَلَى نَظْرَةْ عِيونِكْ

آحِسْ دَقاتْ قَلْبي ما هِي عَدْلِهْ

وَآخافْ الناس حُوْلي يِلْحُظُونَكْ

***

حُبِّي إِنْتِهْ ما أَظِنْ أَعْشَقْ سُواكْ

عِزِّي إِنْتِهْ وُفَرْحِتي ساعَةْ لِقاكْ

يا شِمالي في سَمه صَدْرِي يِهِبْ

تَتْرِسْ إِفّادِي عِشِقْ نَسْمَةْ هَواكْ

***

رِسايِلْ حُبْ تَرْسِلْهَا مِنْ اِلْعِيْنْ

تِدِشْ اِلْقَلْبْ تِجاوُبْهَهْ اِلْشِفاتِيْنْ

وُسَلامْ بِاْلْيَدْ إِشارَهْ لِي مِنْ إِبْعِيْدْ

هذا حـالْ اِلْمُحِبْ وِيّا اِلْمُحِبِّيْنْ

***

رِجِيْتْ اِلْزِيْنْ يِلْكَانِي وَانا حَي

تَرانِي آحْتِضِرْ لُوْ يِمْهِلْ إِشْوَي

حَبِيْبِي يا بَعَدْ عُمْرِي وُرُوْحِي

بَلَيّاكْ اِلْعُمُرْ عِنْدِي فَلا شَـي

***

سِقِيْتَكْ مِنْ زِلالْ اِلْرِيْـجْ لُوْ جِيْتْ

وُبِعْيُوْنِي حَبِيْبِي زِنْـتْ وُحْلِيْــتْ

وُلي باقِي عَطَشْ يا رُوْحِي بِاْلْيُوْفْ

رُوِيْتَكْ مِــنْ دُمُوْعْ اِلْعِيْنْ هَلِّيْـتْ

***

شُهُوْرْ مَرَّتْ وَلا شِفْتَكْ حَبِيْبِي

غِيابِكْ طالْ يا مِسْكِي وُطِيْبِي

عَسَـى ما شَرْ خَبِّرْنِي بِحالِكْ

هذا حَظِّي مَعاكْ وُهَذا نِصِيْبِي

***

طافَتْ اِلْحَزِّهْ وَلاجِيْتْ اِلْوَعَدْ

إِنْشِغَلْ قَلْبُكْ بِغِيْرِي وُما نِشَدْ

في غِيابُكْ آتِعَذَّبْ كِلْ حِيْنْ

وَآتِحَمَّلْ غِيْبِتِكْ وَاصْبِرْ بَعَدْ

***

عِيُونِي تِشْتِهِي نَظْرَةْ عِيُونِكْ

وُجِفُونِي تِشْتِهِي رَفَّةْ جُفُونِكْ

وُقَلْبي ماسِلَى لَحْظاتْ عَنِّـكْ

يِرَدِّدْ بِالصَدُرْ نَغْمَةْ لُحُوْنِـكْ

***

عَلَى وَعْدِكْ تُمُرْ ساعاتْ ما جِيْتْ

وُعَلَى جَمْرْ اِلْوَعَدْ كَاعِدْ وُمَلِّيْتْ

وُكِلْ خُطْوَهْ تِمُرْ آحْسِبْهِهْ إِنْتِـهْ

نِسِيْتْ اِلْوَعْدْ أَوْ عَمْداً تِناسِيْتْ

خليفه العيسى


رهين الذكريات

 

جلست على مكتبي القديم

اتأمل غبار الزمن الكثيث

المنتشر فوق كتبي القديمة

أقلامي جفت

والحبر الأسود الوحيد الذي صارع الزمن

ذكرياتي امتزجت بهذا الغبار

على حائط الغرفة مسمار قديم

كنت أعلق عليه معطفي

كأنه يدمع على شيء رحل

صورتي لازالت معلقة

ألوانها باهتة

بسمتها لا زالت باقية

جمعت من كل الزوايا ذكرياتي

أشعلت الشمعة القديمة المترهلة

وعلى ضوئها جمعت الكثير من حروف مفقودة

والعمر مرهون مع الوهن

صالح ناصر طوق


ماذا يستحق المسن؟

 

ينظر بعض من الناس إلى الأشخاص الذين وصلوا إلى سن الكبر وتقدموا في عمرهم بأنهم من زمن مضى وانتهى وأن الحياة قد انتهت، أقول إن هؤلاء ينظرون إلى أي تغيير في التصرفات أو في المظاهر أو في أسلوب الحياة على أنه الاعتبار، ولكن على الجيل الأصغر أن يضع في اعتباره أن تطور الحياة سنة ولابد من مراعاة متغيراتها ما لم تمس ثوابتنا وأخلاقياتنا، ولابد هنا من الاقتناع بأهمية التغيير إلى الأفضل ويحتاج الأمر إلى تضييق الهوة بين جيل الكبار وجيل الشباب، وأهم ما في ذلك حسن التعامل مع هؤلاء الكبار، فما يجب عليك أخي القارئ مراعاته عند التعامل مع الكبار المبادرة بحسن التحية والتعامل الطيب مع المسنين والحرص على رفع الروح المعنوية لديهم.

فتذكر بأنهم يحتاجون إلى الكلمة الطيبة وإلى الابتسامة وبهذه المعاملة ستزرع في نفوسهم الفرحة والبهجة فالاهتمام بهم يشعرهم بحب المجتمع وسعادته بوجودهم، كذلك من المهم إبراز جهود وإنجازات المسن.

وفي هذا السياق، من الممكن والمفيد للفرد إجراء تجارب مع نفسه، ومن الخبراء النفسيين من ذهب إلى أن هناك تجارب علمية أثبتت للجميع أن عقد حوار مع النفس بشأن تجارب مؤلمة ومراجعتها يجعل لديه نوعاً من التوازن في التفكير وقد يكون في حاجة ماسة إلى الدعم النفسي من خبير متخصص.

فلنتذكر جميعاً بأن المسن في يوم من الأيام كان شاباً وكان صامداً في وقت الصعاب، قديماً وبفضله شيدت المدارس والمباني والمصانع وعمل جاهداً على توفير السعادة للأجيال التي تليه.

صالح بن علي

العدد 3409 - الجمعة 06 يناير 2012م الموافق 12 صفر 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 2:55 ص

      وين الإستقطاع

      المفصولين والموقوفين والعاطلين عن العمل يجب أن يحصلوا علي هذة الزيادة و حتي بأثر رجعي من حقهم  وقانونياً و غصباً علي الي ما يرضي ..حاولوا أتطبقون القوانين الصادرة وتابعونهم يا تقوي بدل اللف والدوران و المتاهة علي قلة فائدة ! وين راحت

اقرأ ايضاً