العدد 3416 - الجمعة 13 يناير 2012م الموافق 19 صفر 1433هـ

مشروع حكومي: التعذيب هو ما يسبب ألماً شديداً أو معاناة شديدة

مشروع قانون التعذيب ينص على عقوبة السجن المؤبد عندما تؤدي الجريمة إلى موت المجني عليه
مشروع قانون التعذيب ينص على عقوبة السجن المؤبد عندما تؤدي الجريمة إلى موت المجني عليه

أرسلت الحكومة لمجلس النواب مشروعاً بقانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976، بشأن عقوبة التعذيب، وذلك بتعديل المادتين (208) و(232) ونصت المادة (208) بعد التعديل على أنه «يعاقب بالسجن كل موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ألحق عمداً ألماً شديداً أو معاناة شديدة، سواء بدنياً أو عقلياً بشخص يحتجزه أو تحت سيطرته بغرض الحصول منه أو من شخص آخر على معلومات أو اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو شخص آخر، أو تخويفه أو إكراهه هو أو شخص آخر، أو لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز من أي نوع».

واعتبرت هيئة التشريع والإفتاء القانوني أن تعديل نص المادتين (208)، (232) من قانون العقوبات جاء متوافقاً في شكله ومضمونه مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، خاصة المادة (7) منه، الذي وافقت المملكة على الانضمام له بموجب القانون رقم (56) لسنة 2006 (تنص المادة السابعة من العهد على أنه لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة. وعلى وجه الخصوص، لا يجوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أحد دون رضاه الحر).


لا تسري مدة التقادم بشأن جرائمه... ولا تطبق على المعاناة الناشئة عن عقوبات قانونية

مشروع قانون يعتبر التعذيب هو ما يسبب ألماً شديداً أو معاناة شديدة

القضيبية - مالك عبدالله

أرسلت الحكومة إلى مجلس النواب مشروعاً بقانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) للعام 1976، بشأن عقوبة التعذيب، ونصت المادة (208) بعد التعديل على أنه «يعاقب بالسجن كل موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ألحق عمداً ألماً شديداً أو معاناة شديدة، سواء بدنيّاً أو عقلياً بشخص يحتجزه أو تحت سيطرته بغرض الحصول منه أو من شخص آخر على معلومات أو اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو شخص آخر، أو تخويفه أو إكراهه هو أو شخص آخر، أو لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز من أي نوع».

كما تنص المادة نفسها على أنه «يعاقب بالسجن كل موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة هدد شخصاً يحتجزه أو تحت سيطرته بأي من الأفعال المبينة في الفقرة الأولى من هذه المادة، أو إذا ارتكبت هذه الأفعال من قبل طرف آخر بتحريض منه أو بموافقته أو بقبوله»، مشيرة إلى أن العقوبة تكون بالسجن المؤبد «عندما يؤدي التعذيب الى موت المجني عليه. ولا تطبق هذه المادة على حالات الألم أو المعاناة الناشئة عن أو المترتبة على أو الملازمة لإجراءات أو عقوبات قانونية. ولا تسري مدة التقادم بشأن جرائم التعذيب المنصوص عليها بهذه المادة».

فيما نصت المادة (232) بعد التعديل على أنه «يعاقب بالسجن كل شخص ألحق عمدا ألما شديدا أو معاناة شديدة، سواء بدنيّاً أو عقليّاً، بشخص يحتجزه أو تحت سيطرته بغرض الحصول منه أو من شخص آخر على معلومات أو اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو شخص آخر، أو تخويفه أو إكراهه هو أو شخص آخر، أو لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز من أي نوع».

ولفتت إلى أنه «يعاقب بالسجن كل شخص هدد شخصاً آخر يحتجزه أو تحت سيطرته بأي من الأفعال المبينة في الفقرة الأولى من هذه المادة، أو إذا ارتكبت هذه الأفعال من قبل طرف آخر بتحريض منه، أو بموافقته أو بقبوله».

وقالت إن العقوبة تكون السجن المؤبد «عندما يؤدي التعذيب إلى موت المجني عليه. ولا تسري مدة التقادم بشأن جرائم التعذيب المنصوص عليها بهذه المادة».

وقالت هيئة الإفتاء والتشريع إن التعديل يتناول حكم المادتين (208) و (232) من قانون العقوبات المشار إليه، وهما لا تزالان ساريتين ومعمولاً بهما ولم يطلهما أي تعديل، مشيرة إلى أن المادة (208) تحت الفصل الرابع (في إساءة استعمال الوظيفة أو النفوذ) من الباب الثاني (في الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة العامة) من القسم الخاص من قانون العقوبات؛ تنص على أن: «يعاقب بالسجن كل موظف عام استعمل التعذيب أو القوة أو التهديد بنفسه أو بواسطة غيره مع متهم أو شاهد أو خبير لحمله على الاعتراف بجريمة أو على الإدلاء بأقوال أو معلومات في شأنها. وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا أفضى استعمال التعذيب أو القوة إلى الموت».

وتابعت أن التعديل نص على أنه يجب أن «يعاقب بعقوبة السجن كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة الذي يلحق عمداً ألماً شديداً أو معاناة شديدة، سواء بدنيّاً أو عقليّاً، بشخص لأغراض مثل الحصول منه أو من شخص آخر على معلومات أو اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو شخص آخر، أو لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز من أي نوع».

وواصلت «يكون الموظف أو الضابط مسئولاً عندما يهدد بالأفعال المبينة في الفقرة (1)، أو عندما ترتكب مثل هذه الأفعال من قبل طرف آخر بتحريض له، او بموافقته أو بقبوله».

واستكملت «تكون العقوبة السجن المؤبد عندما يؤدي التعذيب الى موت الضحية. وفي جميع الحالات الأخرى، وفقاً لحكم المادة (49)، يجب أن يكون السجن لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس عشرة سنة»، لافتة إلى أن «هذه المادة لا تنطبق على حالات الألم أو المعاناة الناشئة عن أو الملازمة أو المترتبة على عقوبات قانونية، مبينة أنه «بموجب هذه المادة، لا يسري التقادم على محاكمة المتهمين بارتكاب التعذيب».

وأشارت الهيئة إلى أن المادة (232) وردت تحت الفصل الأول (في المساس بسير القضاء) من الباب الرابع (في الجرائم المخلة بسير العدالة) من القسم الخاص من قانون العقوبات، وتنص على أن: «يعاقب بالحبس من استعمل التعذيب أو القوة أو التهديد بنفسه أو بواسطة غيره مع متهم أو شاهد أو خبير لحمله على الاعتراف بوقوع جريمة أو على الإدلاء بأقوال أو بمعلومات في شأنها. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر إذا ترتب على التعذيب أو القوة مساس بسلامة البدن. وتكون العقوبة السجن إذا أفضى استعمال التعذيب أو القوة إلى الموت».

وأفادت أن التعديل المقترح نص على أن: «يعاقب بالسجن أي شخص يلحق عمداً ألماً شديداً أو معاناة شديدة، سواء بدنيّاً أو عقليّاً، بشخص من أجل الحصول منه أو من شخص آخر على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو ارتكبه شخص ثالث أو يشتبه في أنه ارتكبه، أو تخويفه أو إكراهه هو أو شخص آخر، أو لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز من أي نوع. وتابعت «يعاقب بالعقوبة ذاتها كل من يهدد بارتكاب الأفعال المبينة في الفقرة (1)، أو عندما ترتكب مثل هذه الأفعال من قبل شخص آخر بتحريض منه، أو بموافقته أو بقبوله».

وواصلت «تكون العقوبة السجن المؤبد عندما يؤدي التعذيب الى موت الضحية. وفي عدا ذلك تكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنتين»، واستكملت «لا تسري فترة التقادم على محاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم التعذيب بموجب هذه المادة».

وأعتبرت الهيئة أن تعديل نص المادتين (208) و(232) من قانون العقوبات جاء متوافقاً في شكله ومضمونه مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وخاصة المادة (7) منه، الذي وافقت المملكة على الانضمام له بموجب القانون رقم (56) للعام 2006 (تنص المادة السابعة من العهد على انه لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة. وعلى وجه الخصوص، لا يجوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أحد دون رضاه الحر)

العدد 3416 - الجمعة 13 يناير 2012م الموافق 19 صفر 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 40 | 4:45 م

      التعذيب وسيلة لا إنسانية من أفعال شياطين الإنس

      المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده صدق رسول الله

    • زائر 39 | 4:17 م

      نحاكم من؟!!

      كيف نحاكم المجرمين في حين السجين عيونه معصبة و لا يرى من يعذبه و من يستخدم الكهرباء و الهوز على جسمه؟!! 

    • زائر 37 | 9:13 ص

      والله حالة !!!

      أكيد التعذيب يسسب اماً ومعناة شديدة جداً لو عند الحكومة يسبب حكة فقط

    • زائر 32 | 5:44 ص

      ياللعجب

      مواطن ابن هالارض يجبون له أجانب يضربونه ؟؟!! البحرين الدولة الوحيدة في العالم التي جهازها العسكري متعدد الجنسيات ونسبة المواطنين فيها لاتفوق 20% فقط ..
      ؟؟

    • زائر 31 | 5:29 ص

      سمعنا وايد

      عشنا وجفنا وسمعنا وايد
      لكن هل من تطبيق ؟؟
      ابدا لايوجد تطبيق لاي قانون من القوانين ..
      والتعذيب ماهو الا جهل ومشروع بغيض بقصد اذلال طرف على طرف اخر .

    • زائر 30 | 5:19 ص

      هذا تعريف للتعذيب يعني هع

      اكيد التعذيب يسبب الما شديدا يعني التعذيب شنو يسوي يحسسك براحه الواحد كل يوم يشوف عجب ما ندري نضحك لو نبكي

    • زائر 29 | 4:48 ص

      مهازل الزمن

      العالم وصل في العلم الى ابعد مسافة والبعض مازال تناقش مفهوم التعذيب اه من جهل هذا الزمان!

    • زائر 26 | 3:31 ص

      القانون العائم

      أي قانون لا يطبق على أرض الواقع على كل مخالفي ذلك القانون يصبح (القانون العائم) يعني يطبق على فئة دون فئة ويصبح أداة للقمع والتنكيل .

    • زائر 25 | 3:24 ص

      اقصى عقوبة المؤبد !!

      يجب ان تكون عقوبة الاعدام للجاني في حال أفضى التعذيب لموت الضحية ، أين من يريد تطبيق الشريعة و ينادي بالقصاص !!!

    • زائر 24 | 2:51 ص

      رد على 4

      للتوضيح الذين عذبو الناس هم بحرينيين ومعروفين اما الادعاء بانهم باكستانيين لاستخدامهم كبش فداء ( العين بالعين والسن بالسن )

    • زائر 23 | 2:35 ص

      !!!!! قــــانون خطير !!!!!!!

      هذا القانون بحد ذاته طيب .... فقط يحتاج الى آلية تنفيذ
      الشيء الخطير جدا هو ............
      «لا تسري فترة التقادم على محاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم التعذيب بموجب هذه المادة» .
      يعني ان كل جرائم القتل بالتعذيب وكل الشهداء الذين قتلوا في السجن او استهدوا في الشارع ..... لن يطالهم هذا القانون .... يعني راح يطلعون برائة .

      اي قانون هذا .. تعذيب ممنهج ومدروس .. هل يعقل باكستاني يعذب بدون امر من مرؤوسيه .. وهل يعقل لا يعرف الظباط الكبار والوزير بأمر التعذيب.
      عجبي

    • زائر 21 | 1:59 ص

      عمل ممتاز ولكن

      صحيح ان كل شئ يصب في خانة الضحية هو ممتاز ولكن الى اليوم لانرى التنفيد حيث كل يوم نرى اونسمع عن تنكيل وتعذيب واعتقال وقتل واغراق واختناق, كل هذه الاعمال تمارس ولايستطيع القانون ايقافها فمافائدة سن القلوانين اذا كانت لاتنفذ

    • زائر 18 | 1:36 ص

      ماذا نقول لهذا المجلس ؟؟؟؟ .

      في تعذيب لا يسبب الألم يا جماعة ؟؟؟ .

    • زائر 4 | 10:22 م

      غير صحيح

      التعذيب يشمل المضايقة و الازعاج و عدم اتاحة الوقت الكافي للنوم و التحيق في وقت غير ملائم مثل التحيق بعد منتصف الليل و يشمل كذلك اي اذى او الم و ان كان ضئييييييييييييييييييييلا

    • زائر 1 | 10:05 م

      رويشد

      يا امة ضحكت من جهلها الامم

اقرأ ايضاً