العدد 3459 - السبت 25 فبراير 2012م الموافق 03 ربيع الثاني 1433هـ

180 مختصّاً يقدمون 130 جلسة علمية في «طب القلب» بالسعودية

السالم: متعاونون مع البحرين في المجالات الصحية... في مؤتمر دولي ينظمه «البابطين للقلب»:

الدمام (السعودية) - علي الموسوي 

25 فبراير 2012

انطلقت صباح أمس السبت (25 فبراير/ شباط 2012)، فعاليات المؤتمر الدولي السابع لطب وجراحة القلب، في مدينة الدمام بالسعودية، والذي يقدم فيه 180 مختصاً في طب وجراحة القلب، نحو 130 جلسة علمية في مجال القلب.

وسجلت ورش العمل في المؤتمر، الذي ينظمه مركز سعود البابطين لطب وجراحة القلب، ويستمر حتى يوم غد الاثنين (27 فبراير 2012)، حضورا مرتفعا من قبل العاملين في مجالات طب وجراحة القلب من داخل السعودية وخارجها.

وتهدف مؤتمرات القلب التي تنفذها الشئون الصحية في المنطقة الشرقية عن طريق مركز سعود البابطين لطب وجراحة القلب، إلى توطين الخبرات النادرة في مجال طب وجراحة القلب. إذ تم ذلك خلال المؤتمر عبر تطبيق خبرة جديدة في إجراء عمليات القسطرة التداخلية عن طريق اليد، بدلا من إجرائها عن طريق الفخذ، والتي أجراها طبيب تايواني يوم الجمعة الماضي، على أربع حالات مرضية، أمام مجموعة من الأطباء السعوديين. الأمر الذي يجعل مضمون المؤتمر معنيا بالجانب التقني ويبتعد عن الجوانب النظرية – وفق ما قاله رئيس المؤتمر حامد العمران - وعرض المتحدثون في جلسات وورش العمل بالمؤتمر، التطورات في جراحة الصمامات، والوقاية والاكتشاف المبكر لأمراض القلب، بالإضافة إلى عرض الحالات المستعصية لمرضى القلب الذين يعانون أمراضا قلبية نادرة.

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة مركز سعود البابطين، مدير عام الشئون الصحية بالمنطقة الشرقية، طارق السالم، وجود تعاون مستمر بين السعودية والبحرين وبقية دول الخليج في المجال الصحي، مشيراً إلى أنه «في اجتماعات وزراء الصحة بدول الخليج، دائماً ما يتم إقرار أنظمة تكون على مستوى وزارات الصحة بشكل عام». ووصف السالم التعاون بين دول الخليج بأنه «على أكمل وجه».

وقال السالم لـ «الوسط»، على هامش المؤتمر الدولي السابع لطب وجراحة القلب: «أصبح هناك الكثير من التعاون بين دول الخليج، سواءً أكان في علاج المرضى، أو تبادل المعلومات أو الخبرات».

وأضاف «الأدوية العلاجية أصبحت موحدة بين دول الخليج، وأصبحت هناك مقاييس محددة للأدوية».

وبسؤاله عمّا إذا كانت هناك مشاريع بحرينية سعودية في المجال الصحي، قال: «ليس لدي أية معلومات عن مشاريع بين المملكتين، إذ لا أحضر اجتماعات وزراء الصحة بدول الخليج». وقال السالم، عقب اجتماع لمجلس إدارة مركز سعود البابطين لطب وجراحة القلب عقد ظهر أمس (السبت)، تعقيبا على الإعلان عن تأسيس مركز متخصص للدراسات والأبحاث في مركز البابطين لطب وجراحة القلب، إن: «مجلس الإدارة ناقش الخطوات المستقبلية لدخول مركز الدراسات حيز التنفيذ، دون أن تناقش الموازنات اللازمة»، ملمحاً إلى أن «مراكز الأبحاث تتطلب سلسلة من الإمكانات والمستلزمات كـ «المعامل والمختبرات» من أجل أن تبدأ ممارسة أعمالها وفق الصورة الصحيحة».

وأكد السالم أن مجلس إدارة مركز البابطين، قام بمخاطبة جامعة الدمام لبحث التعاون مع مركز سعود البابطين في مجال مركز الدراسات، فيما سيتم تحديد الجهات الممكن الاستعانة بها في اجتماعات مجلس الإدارة المقبلة «وخصوصاً أن المستشفيات التخصصية لابد أن تضم مركزا للأبحاث».

وخلال حديثه، ذكر السالم أن «بعض المشروعات الخيرية التي تبرع بها بعض رجال أعمال المنطقة الشرقية كمنشآت صحية تعرضت لعراقيل مالية، حيث فاقت كلفة إنشاء بعض المشروعات ما تم رصده من قبل المتبرعين، لتصل إلى أربعة أضعاف المبالغ المرصودة قبل الإنشاء»، مشيرا إلى أن «المشروعات المتعثرة ماليا ستحال إلى موازنة الشئون الصحية لتتم تغطيتها بغية الاستكمال».


الجناحي: إعادة تأهيل مرضى القلب في المنزل بدلاً من المستشفى

قالت مديرة قسم التعليم والأبحاث بمركز سعود البابطين لطب وجراحة القلب، إلهام الجناحي، إن المركز بدأ قبل شهر تقريباً برنامجاً جديداً لإعادة تأهيل مرضى القلب في المنزل، بدلاً من المستشفى.

وأوضحت الجناحي، في حديثها إلى «الوسط» على هامش المؤتمر الدولي السابع لطب وجراحة القلب في الدمام، «من يعتني بمريض القلب في المنزل نقوم بتدريبه وتعليمه على كيفية تأهيل المريض، ومن خلال ذلك نكتشف الكثير من الأمور، وعندما نكتشف بيئة المريض، يمكن تقديم علاج أفضل». وأكدت الجناحي ضرورة «تأهيل مريض القلب للتعايش مع المرض، وتعريفه على الطرق الصحيحة للتعامل مع المرض. وهناك طرق متعددة لتأهيل مريض القلب، فبضعهم يحتاج إلى تعريفه على كيفية ممارسة حياتهم، وكذلك يحتاجون إلى تأهيل نفسي، وبعض المرضى يحتاجون إلى علاج طبيعي بعد إجراء عمليات القلب، ولدينا أخصائيات علاج طبيعي وتنفس».

وبسؤالها عن أكثر الفئات العمرية صعوبة في عملية التأهيل، ذكرت الجناحي أنه «على الرغم من أن الأطفال هم أكثر الفئات العمرية التي يحتاجون إلى رعاية، إلا أننا نجد الصعوبة في التعامل مع الكبار أكثر من الصغار...». وبيّنت مديرة قسم التعليم والأبحاث بمركز سعود البابطين لطب وجراحة القلب، أن «كل مرضى القلب يكونون متوترين بعد إجراء العملية، وبعضهم يحتاجون إلى تأهيل لمنع المضاعفات التي قد يتعرضون لها بعد العملية، فكثير من مرضى القلب يصابون بمضاعفات بسبب الجهل في كيفية التعامل مع مرض القلب».


نتعاون مع البحرين في علاج مرضى القلب...

إسكندر: 7 آلاف عملية قلب تجرى في السعودية سنوياً

أفصح رئيس القاعدة البيانية لجراحة القلب في السعودية، خالد إسكندر، عن أن مستشفيات السعودية، تجري نحو 7 آلاف عملية جراحية في القلب سنوياً، إلى جانب عمليات القسطرة التي يصل عددها إلى أكثر من العدد المذكور.

جاء ذلك على هامش فعاليات المؤتمر الدولي السابع لطب وجراحة القلب، الذي انطلقت أعماله أمس السبت (25 فبراير/ شباط 2012)، في مدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية، وينظمه مركز سعود البابطين لطلب وجراحة القلب.

وقال إسكندر، وهو رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر: «إن ما يميّز المؤتمر السابع للقلب، هو طرح موضوعات متعلقة بالقلب، لم تطرح من قبل، والتي من بينها إجراء عمليات تصليح الصمام المترالي، بدون إجراء عملية قلب مفتوحة، وهي لأول مرة تعرض في الشرق الأوسط خلال هذا المؤتمر».

وأضاف «يوجد خبراء من إيطاليا والشرق الأوسط، حاضرون في المؤتمر لعرض تجاربهم وخبراتهم العملية، والتي من بينها كيفية إجراء عمليات القلب عن طريق عمليات الفتح الصغيرة والشرايين».

وذكر رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدولي السابع لطب وجراحة القلب، أن «أبرز الموضوعات المطروحة في المؤتمر تتركز على ورش عمل في محاكاة التخدير، وإصلاح الصمام المترالي عن طريق القسطرة وليس عن طريق جراحة القلب، وكذلك الموجات الصوتية للقلب، وأمراض الخلقية لدى الأطفال».

وبسؤاله عن مدى التعاون الموجود بين البحرين والسعودية، أشار إسكندر إلى أن «هناك تعاونا بيننا وبين البحرين في مجالات عدة، أولها التعاون مع أطباء القلب في البحرين، والذين نتواصل معهم بصورة مستمرة، وكذلك التعاون في مجال علاج المرضى، سواءً أكان مرضى القلب السعوديين، أو مرضى القلب البحرينيين».

وأفاد «وجهنا دعوات لاستشاريين وأطباء قلب بحرينيين، لحضور المؤتمر، ودعونا بعضهم ليكونوا رؤساء جلسات، وآخرين لحضور ورش العمل والمشاركة في المؤتمر».

وتطرق إسكندر في حديثه إلى الخدمات التي يقدمها مركز سعود البابطين لطب وجراحة القلب، مبيناً أن «المركز يخدم بالدرجة الأولى المنطقة الشرقية، إلا أن هناك الكثير من المرضى الذين يحوّلون من مستشفيات ومراكز أخرى في السعودية، ولدينا تنسيق ومتابعة معهم بشأن المرضى المحوّلين للعلاج في مركز البابطين».

إلى ذلك، أوضح استشاري أمراض الكبد والجهاز الهضمي، نائب رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدولي السابع لطب وجراحة القلب، يوسف السبيتي، أن «كثيرين من مرضى القلب يحتاجون إلى جراحات أخرى بعد إجراء عمليات القلب لهم، وخصوصاً أنهم يتعرضون لتقرحات في المعدة والجهاز الهضمي، بسبب الأدوية التي يتناولونها فترة علاجهم عن مرض القلب».

ورأى السبيتي «أصبح مستوى زراعة الكبد في السعودية متطورا جداً، ويعادل مستويات الدول الأوروبية، فإحصائياتهم تشير إلى أن المريض الذي تزرع له كبد، يعيش لمدة عام، ويقدرون ذلك بنسبة 85 في المئة، والنسبة نفسها موجودة لدينا في السعودية».

وقال إنه: «على الرغم من الحصول على الإجازة من اللجنة الشرعية لزراعة الكبد أو الكلى، ونقلها من الشخص المتوفى أو المتوفى دماغياً إلى شخص آخر، إلا أننا نجد إشكالية في إقناع أهل المريض المتوفى دماغياً، بأن يتبرعوا بالكبد أو الكلى». وتحدث السبيتي عن فيروس الكبد الوبائي، والذي يعرف بـ «فيروس سي»، مشيراً إلى أن «نسبة الإصابة بهذا المرض في السعودية تصل إلى 1.5 في المئة، إلا أن هذه النسبة ستنخفض خلال الأعوام المقبلة، وخصوصاً مع استخدام اللقاحات الوقائية العالمية لهذا المرض»، لافتاً إلى أن «أكثر نسبة إصابة بفيروس الكبد، في مصر، إذ تصل النسبة إلى 9 في المئة تقريباً».

وذكر أن «هناك بعض العلاجات الجديدة لهذا المرض، ولكن لا توجد لقاحات جديدة، ونسبة نجاح العلاج تتراوح بين 50 و60 في المئة»

العدد 3459 - السبت 25 فبراير 2012م الموافق 03 ربيع الثاني 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً